اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٨ أذار ٢٠٢٦
أجاب الدكتور أمجد الوكيل عضو مجلس إدارة الجهاز التنفيذي للإشراف على إنشاء المحطات النووية و رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق عن التساؤل حول الغرض من استمرار محاولات استهداف مفاعل بوشهر النووي في ظل تداعياته الخطيرة إقليميًا، وخاصة على دول الخليج العربي؟!في خضم التوترات الإقليمية المتصاعدة،
قال أمجد الوكيل: تثير أي إشارات إلى استهداف منشآت نووية مثل ' مفاعل بوشهر'تساؤلات مشروعة حول الأهداف الحقيقية، في مقابل المخاطر الهائلة التي قد تترتب على مثل هذه الأفعال.
فالمفاعلات النووية ليست أهدافًا عسكرية تقليدية بل هي 'منشآت ذات طبيعة خاصة' وأي اعتداء عليها يمثل خرقاً للقواعد العلمية والإنسانية قبل القانونية؛ لأن تداعياته تتجاوز الحدود لتطال الإقليم بأكمله خاصة في منطقة الخليج العربي ذات الحساسية البيئية والجغرافية العالية.
وتابع الوكيل إن الخطر الحقيقي يتجاوز فكرة 'الانفجار' التقليدي، ليمس صلب مقومات الحياة في منطقتنا:
أي تسرب إشعاعي في مياه الخليج (خاصة من مفاعل بوشهر الساحلي) يهدد مباشرة محطات تحلية المياه التي تعتمد عليها دول المنطقة كلياً. تلوث مياه الخليج يعني توقف شريان الحياة الوحيد لملايين البشر.
الخليج بحر شبه مغلق وتراكم المواد المشعة فيه يدمر الثروة السمكية ويحول الممرات الملاحية الدولية إلى مناطق خطر بيئي طويل الأمد.
انتشار الغبار المشع لا قدر الله (مثل اليود والسيزيوم) ينتقل عبر الرياح والسلسلة الغذائية مما يسبب أضراراً صحية جسيمة لا تفرق بين طرف وآخر ولا تستثني حتى الدول غير المنخرطة في النزاع.
ومنع الاستهداف العسكري يجب ألا يقتصر على المنشآت النووية فقط، بل يجب أن يشمل أي منشآت حيوية ذات مخاطر عالية مثل السدود المائية ومحطات الطاقة الكبرى، التي يؤدي استهدافها إلى 'إرهاب بيئي' وكوارث إنسانية لا يمكن احتواؤها.
وأكد الوكيل إن الحكمة والمسؤولية الدولية تقتضي تحييد هذه المنشآت بالكامل عن أي صراع. فتكلفة استهداف هذه المواقع لا يتحملها طرف واحد...بل يدفع ثمنها الجميع من صحتهم، وأمنهم المائي، ومستقبل أبنائهم.


































