اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٢ أذار ٢٠٢٦
ارتفع سعر برميل النفط الكويتي بنحو 4.11 دولارات ليبلغ مستوى 117.24 دولارا للبرميل، وذلك في تداولات أول من أمس (الأربعاء)، مقابل سعره البالغ 113.13 دولارا للبرميل في تداولات يوم الثلاثاء الماضي، وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وفي الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 9% خلال تعاملات أمس (الخميس)، لتتجاوز مجددا حاجز الـ 100 دولار للبرميل، وذلك بعد أن طغت هجمات إيران الجديدة على البنى التحتية للطاقة في الشرق الأوسط على قرار «الوكالة الدولية للطاقة» بالإفراج عن كميات قياسية من المخزونات الاستراتيجية.
وخلال جلسة التعاملات أمس، قفز خام «برنت» بنسبة 9.3% ليصل إلى 100.50 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام «غرب تكساس الوسيط» بنسبة 8.8% ليصل إلى 94.92 دولارا.
وتأتي هذه القفزة السعرية الحادة لتعكس مخاوف الأسواق من تعطل سلاسل التوريد العالمية، حيث اعتبر المستثمرون أن حجم المخاطر الجيوسياسية الحالية يتجاوز قدرة السحوبات الطارئة من الاحتياطيات على تهدئة الأسعار، وفقا لوكالة فرانس برس.
وقالت وكالة الطاقة الدولية، أمس، إن الحرب في الشرق الأوسط تسبب أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، وذلك بعد يوم من موافقة الوكالة على الإفراج عن كمية قياسية من النفط من المخزونات الاستراتيجية.
ومن المتوقع أن ينخفض المعروض العالمي من النفط بمقدار 8 ملايين برميل يوميا في مارس الجاري، نتيجة لإغلاق مضيق هرمز. وأفادت الوكالة بأن دول الخليج العربي خفضت إجمالي إنتاجها النفطي بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يوميا - أي ما يعادل 10% تقريبا من الطلب العالمي - نتيجة للصراع بالمنطقة، مضيفة أنه في حال عدم استئناف حركة الشحن بسرعة، فمن المتوقع أن تتفاقم هذه الخسائر.
وقالت الوكالة: «عودة الإنتاج المتوقف في قطاع التنقيب والإنتاج إلى مستويات ما قبل الأزمة سيستغرق أسابيع، وفي بعض الحالات شهورا، وذلك تبعا لدرجة تعقيد الحقل وتوقيت عودة العمال والمعدات والموارد إلى المنطقة».
وكانت الوكالة قد وافقت أول من أمس، على سحب 400 مليون برميل نفط من المخزونات الاستراتيجية، في أضخم عملية طرح من نوعها منذ تأسيس الوكالة عام 1974، وذلك للتعامل مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام عالميا، على أن تكون الولايات المتحدة أكبر مساهم في السحب.
وأوضحت الوكالة أن المخزونات الطارئة ستوفر للسوق وفقا لجدول زمني يتناسب مع الوضع الوطني لكل دولة عضو، مع إمكانية استكمالها بتدابير إضافية، ويمتلك أعضاء الوكالة أكثر من 1.2 مليار برميل من المخزونات الطارئة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل تحتفظ بها الشركات.
فيما أعلن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ان الولايات المتحدة ستفرج عن 172 مليون برميل من النفط من الاحتياطي الاستراتيجي في محاولة لخفض أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة اضطراب الإمدادات الناجم عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.
وأشار رايت إلى أن عملية الإفراج عن البراميل ستبدأ الأسبوع المقبل، وستستغرق نحو 120 يوما، ويبلغ حجم الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي حاليا نحو 415 مليون برميل، أي ما يعادل نحو 60% من طاقته القصوى، بعد سلسلة من عمليات السحب التي نفذتها إدارة جو بايدن في عام 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.
وفي ذات السياق، رفع غولدمان ساكس توقعاته لأسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط للربع الرابع من 2026 إلى نطاق يتراوح بين 67 دولارا و71 دولارا للبرميل، مقارنة بالنطاق السابق الذي يتراوح بين 62 دولارا و66 دولارا، متوقعا استمرار اضطراب تدفق النفط عبر مضيق هرمز لفترة أطول بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.
وقال محللو غولدمان ساكس، في مذكرة أمس، إنهم يتوقعون الآن 21 يوما من انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بـ 10% من المستويات العادية، يليها انتعاش تدريجي على مدار 30 يوما، مقارنة بتوقعاتهم السابقة بانقطاع لمدة عشرة أيام.
ويتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر برنت 98 دولارا للبرميل في مارس الجاري وأبريل المقبل، قبل أن ينخفض إلى 71 دولارا بحلول الربع الرابع من العام، فيما توقع في سيناريو آخر للمخاطر الأعلى يتضمن اضطراب التدفقات عبر المضيق لمدة شهر أن يقفز متوسط مارس وأبريل إلى 110 دولارات قبل أن ينخفض تدريجيا إلى 76 دولارا.
وافترض بنك غولدمان ساكس في السيناريو الأساسي له، والذي يتضمن بدء تدفقات مضيق هرمز في التعافي اعتبارا من 21 مارس الجاري فصاعدا، أن الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية لن تطلق بالكامل الكمية المتفق عليها.


































