اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٣٠ كانون الأول ٢٠٢٥
قدم الحقوقي توفيق الحميدي، رئيس منظمة 'سام' للحقوق والحريات، تحليلاً قانونياً معمقاً حول دلالات استناد وزارة الخارجية السعودية إلى قرار مجلس الأمن رقم 2216 في بيانها الأخير، معتبراً أن هذا الاختيار ليس مجرد 'تفصيل شكلي'، بل هو استحضار لسلاح قانوني دولي يعيد صياغة قواعد اللعبة في اليمن.
إضفاء 'الشرعية الدولية' على القوة الصلبة
يرى الحميدي أن الاستناد للقرار 2216 ينقل العمليات العسكرية السعودية (مثل قصف شحنات الأسلحة في الموانئ) من إطار 'العمل الأحادي' أو الخلافات البينية داخل التحالف، إلى إطار 'إنفاذ الإرادة الدولية'. فالمملكة هنا لا تصفي حسابات مع حليف، بل تطبق قراراً ملزماً يحصر حق إدارة السلاح والموانئ بيد الحكومة الشرعية دون سواها.
تجريم الإمداد العسكري الإماراتي
أوضح التحليل أن القرار 2216 يفرض حظراً صريحاً على تسليح أي كيانات خارج إطار الدولة. وبناءً عليه، فإن أي دعم عسكري يقدّم للمجلس الانتقالي يُعد خرقاً مباشراً للقانون الدولي.
ويمنح هذا القرار السعودية 'غطاءً قانونياً' لضرب خطوط الإمداد، حتى لو كان مصدرها حلفاء سابقين، باعتبار تلك الخطوط تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
تقليص الكلفة الدبلوماسية
بتحويل المواجهة إلى مسألة 'إنفاذ قانون'، تخرج السعودية من موقع الطرف المتنازع لتصبح 'منفذاً لقرارات مجلس الأمن'. هذا التموضع يقلص الكلفة السياسية والدبلوماسية لأي تحرك عسكري قادم، ويضع الأطراف الداعمة للتمرد في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي.
حصرية السيادة والسلاح
خلص الحميدي إلى أن الهدف الاستراتيجي من استحضار هذا القرار هو إعادة تثبيت المعادلة السيادية: (السلاح، الموانئ، والقرار السيادي) هي ملكية حصرية للدولة المعترف بها دولياً، ولا يمكن تقاسمها أو الالتفاف عليها تحت أي مبررات أو مغامرات عسكرية.
لقد استخدمت الرياض القرار 2216 كـ 'مشرط قانوني' لعزل المجلس الانتقالي دولياً، ورفع الغطاء عن الدور الإماراتي، وتحويل أي دعم عسكري خارجي له من 'مساعدة حليف' إلى 'جرم دولي' يستوجب الردع.













































