اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٤ أذار ٢٠٢٦
علاقة في مواقع التواصل الاجتماعي واسعة النطاق، إثر تداول ناشطون وصيةً مؤثرةً للغاية تركت بصمةً لا تمحى في وجدان المتابعين، لشاب من أبناء محافظة تعز ضحى بروحه في ساحة المعركة.
الشهيد، الذي أبدى شجاعةً نادرة في مواجهته للموت، اختار أن يواجه العالم بكلماتٍ ملؤها الرحمة والتواضع، لا بالحقد أو الانتقام.
في رسالته ، أوصى الشهيد أسرته وذويه أقصى الوصايا بأن يقوموا بسداد كافة ديونه التي تراكمت عليه في حياته، مؤكداً على ضرورة رد الحقوق إلى أصحابها كاملةً دون نقصان، محرجاً من أن يترك لأهله أو تبعات مالية قد تؤرقهم بعد رحيله. وهذا الموقف يُجسد نبل الأخلاق والحرص على الذمة المالية حتى لحظة النفس الأخيرة.
ولم يقتصر الأمر على الجانب المادي؛ بل تجاوز الشهيد إلى دروسٍ سامية في التسامح والعفو، حيث طلب المسامحة صريحةً من كل من أساء إليه أو أخطأ في حقه طوال فترة حياته، مانحاً الجميع 'براءة ذمة' وحاثاً إياهم على نسيان الزلات، في مشهدٍ يندر حدوثه في خضم الصراعات.
الأكثر دهشةً وقوةً في الوصية، كان نصيحته الصارمة لوالديه وأقاربه، حيث حذرهم بشدة من المغامرة بحياتهم والسفر إلى مناطق القتال الخطرة للبحث عن جثمانه.
وقال بنبرةٍ يملؤها اليقين والرضا: إنه اختار هذا الطريق عن قناعة تامة منذ زمن بعيد، ولا يريد أن يكون سبباً في تعريض أحبته للخطر أو الأذى.
ختاماً، ختم الشهيد وصيته داعياً الجميع أن يسامحوه إن كان قد قصر في حقهم، طالباً منهم الدعاء الصالح بظهر الغيب، مؤكداً ثباته على طريقه.
وقد أثارت هذه الرسالة تفاعلاً عاطفياً هائلاً، حيث غمر المتابعون التعليقات بعبارات الدعاء والتحسر، معتبرين إياها وصيةً تدرّس في الأخلاق وفن الوداع.













































