اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢ نيسان ٢٠٢٦
في مشهدٍ استثنائي كسر رتابة مواكب الزفاف الحديثة الفارهة، استدعى رجل أعمال يمني عبق السبعينيات إلى شوارع العاصمة صنعاء، محولاً حفل زفاف شقيقه إلى تظاهرة تراثية أحيت شجون اليمنيين وأعادتهم نصف قرن إلى الوراء، مستخدماً في ذلك أسطولاً من سيارات 'الجيب' الكلاسيكية التي تعد أيقونة الذاكرة الجمعية في البلاد.
موكب الذاكرة الممتد لخمسين عاماً
وعلى عكس المتوقع من رجل أعمال يمتلك معارض للسيارات في فرنسا والإمارات وصنعاء، لم يتباهَ العريس 'جمال باكر' بأحدث الطرازات الفاخرة، بل اختار شقيقه، وهو من أبناء مديرية أرحب بمحافظة صنعاء، أن يهدي له موكباً يفوح برائحة الماضي. حيث اصطفت مركبات 'تويوتا' ذات الدفع الرباعي، والتي يعود تاريخ صنع بعضها إلى عام 1977، في نسقٍ بديع أذهل المارة وأشعل منصات التواصل الاجتماعي.
هيبة 'الجيب' وشجون السبعينيات
وارتبطت هذه الطرازات تحديداً بوجدان اليمنيين منذ عقود، حيث كانت رفيقة الدروب الوعرة ورمزاً للوجاهة والقوة في سبعينيات القرن الماضي. وقد نجح هذا 'المعرض المتنقل' في تحويل مسار الزفاف من مناسبة اجتماعية خاصة إلى رحلة عبر الزمن، استعرضت سيارات حافظت على بريقها وهيبتها رغم مرور قرابة خمسة عقود على خروجها من خطوط الإنتاج، مما عكس ذوقاً رفيعاً في الاحتفاء بالتراث الميكانيكي الذي عاصر أجيالاً من اليمنيين.
وبدلاً من استعراض الرفاهية المعاصرة، جمع رجل الأعمال هذه الخيول الحديدية القديمة في موكبٍ واحد، ليقدم زفافاً 'مختلفاً' بكل المقاييس، لفت الأنظار إلى قيمة الحفاظ على المقتنيات الكلاسيكية التي تشكل جزءاً من هوية المجتمع. واختتم هذا المشهد المهيب بصنعاء، مؤكداً أن الفخامة الحقيقية لم تكن في موديلات العام، بل في تلك السيارات التي أعادت ذاكرة الناس إلى عقد السبعينيات، لتظل مركبات 'الجيب' القديمة بطلة الموقف، شاهدةً على فرحة 'آل باكر' وعلى تاريخ طويل من الارتباط اليمني بماركة تويوتا العريقة.













































