اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢١ تموز ٢٠٢٦
وليد منصور -
أفاد تقرير حديث صادر عن ستاندرد آند بورز غلوبل للتصنيفات الائتمانية بأن البنوك الإسلامية في الكويت استحوذت على نحو %51 من إجمالي أصول الجهاز المصرفي حتى 31 مايو 2026، بما يعادل نحو 53 مليار دينار (172 مليار دولار)، لتصبح الكويت من بين الدول القليلة التي تنافس فيها البنوك الإسلامية نظيراتها التقليدية على قدم المساواة.
حصة متنامية
وأوضح التقرير أن القطاع الإسلامي واصل نموه بوتيرة أسرع من البنوك التقليدية خلال السنوات الست الماضية، ما انعكس على زيادة حصته السوقية في مختلف مؤشرات الميزانية العمومية.
وارتفعت حصة البنوك الإسلامية من إجمالي أصول القطاع المصرفي إلى %51 مقارنة مع %46 في عام 2020، كما ارتفعت حصتها من الائتمان المحلي إلى %53 مقابل %48 قبل ست سنوات، في مؤشر على استمرار التحول الهيكلي داخل السوق المصرفية الكويتية.
ويضم القطاع أربعة بنوك إسلامية هي بيت التمويل الكويتي وبنك بوبيان وبنك الكويت الدولي وبنك وربة، والتي تشكل مجتمعة أكثر من نصف أصول القطاع المصرفي في البلاد.
ربحية أعلى
وأشار التقرير إلى أن جودة الأصول لدى البنوك الإسلامية تبقى متقاربة مع نظيراتها التقليدية، نظراً لعملها ضمن البيئة الاقتصادية نفسها وخضوعها للأنظمة الرقابية ومتطلبات المخصصات ذاتها التي يفرضها بنك الكويت المركزي، إضافة إلى تشابه معايير منح الائتمان وتصنيف المخاطر.
ورغم أن البنوك الإسلامية تمتلك انكشافاً أكبر على تمويل القطاع العقاري، فإن الوكالة لا تعتبر ذلك مصدراً إضافياً لمخاطر الائتمان، إذ إن البنوك التقليدية تتمتع أيضاً بانكشاف كبير على القطاع نفسه، كما أن جزءاً من التمويلات الإسلامية يعتمد على العقار كأصل داعم للامتثال لأحكام الشريعة وليس كمصدر رئيسي للمخاطر.
ولفت التقرير إلى أن التمويل الموجه إلى قطاعي العقار والإنشاءات شكل نحو %28 من محافظ التمويل لدى البنوك الإسلامية بنهاية 2025، مقابل نحو %21 لدى البنوك التقليدية.
تمويل مستقر
وأكدت الوكالة أن البنوك الإسلامية تحقق مستويات ربحية ومدعومة بارتفاع هوامش التمويل، والانضباط في إدارة المصروفات، والنمو المستمر في الميزانيات العمومية.
وأضاف أن البنوك الإسلامية تعتمد بدرجة كبيرة على تمويل العملاء مقارنة بالبنوك التقليدية التي تخصص جزءاً أكبر من أصولها للاستثمارات في الأوراق المالية والإيداعات بين البنوك وتمويل الشركات، وهي أنشطة تحقق عادة عوائد أقل.
آفاق إيجابية
وبيّن التقرير أن البنوك الإسلامية تعتمد بصورة رئيسية على ودائع العملاء كمصدر تمويل مستقر ومنخفض التكلفة، حيث مثلت ودائع المقيمين نحو %67 من إجمالي المطلوبات حتى نهاية مايو 2026، مقابل %62 لدى البنوك التقليدية، فيما بلغت المطلوبات الأجنبية نحو %14 للبنوك الإسلامية مقارنة مع %26 للبنوك التقليدية.
وأشار التقرير إلى أن الإطار الرقابي الذي يطبقه بنك الكويت المركزي متقارب بين البنوك الإسلامية والتقليدية، سواء في ما يتعلق بمتطلبات رأس المال والسيولة والحوكمة وإدارة المخاطر، مع خضوع البنوك الإسلامية أيضاً لتشريعات خاصة بالرقابة الشرعية وهيئات الرقابة الداخلية، وهو ما يعزز متانة القطاع.
وتوقعت ستاندرد آند بورز أن يشهد نمو البنوك الإسلامية تباطؤاً خلال عام 2026 نتيجة التطورات الإقليمية، على أن يستعيد زخمه خلال عام 2027، مع استمرار المنافسة القوية ، وهو ما سيدفع البنوك الإسلامية الأصغر إلى التركيز على التكنولوجيا، وتحسين تجربة العملاء، والتوسع في مجالات التمويل المتخصصة للحفاظ على حصصها السوقية.
وأضاف التقرير أن القطاع لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بارتفاع تركّز التمويل جغرافياً وقطاعياً، إلا أن قوة الرسملة، واستقرار مصادر التمويل، وجودة الأصول، توفر جميعها دعماً قوياً لقدرة البنوك الإسلامية الكويتية على مواجهة المخاطر والحفاظ على متانة أدائها خلال السنوات المقبلة.


































