×



klyoum.com
egypt
مصر  ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
egypt
مصر  ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار مصر

»سياسة» صدى البلد»

د. هبة عيد تكتب: الصبر باسم الأولاد.. علاقة لم تنته رسميًا لكنها انتهت نفسيًا

صدى البلد
times

نشر بتاريخ:  السبت ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦ - ١٢:١٦

د. هبة عيد تكتب: الصبر باسم الأولاد.. علاقة لم تنته رسميا لكنها انتهت نفسيا

د. هبة عيد تكتب: الصبر باسم الأولاد.. علاقة لم تنته رسميًا لكنها انتهت نفسيًا

اخبار مصر

موقع كل يوم -

صدى البلد


نشر بتاريخ:  ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦ 

في مجتمعاتنا كثيرًا ما يُنظر إلى الانفصال بوصفه فشلًا، بينما يُقدَّم الصبر الطويل باعتباره فضيلة مطلقة، خاصة حين يكون من أجل الأولاد. غير أن القراءة النفسية والاجتماعية الأعمق تكشف أن بعض العلاقات لا تنتهي عند لحظة الانفصال، بل تكون قد انتهت فعليًا قبل ذلك بسنوات، واستمرت في شكلها فقط تحت مسمى المسؤولية.

في هذه العلاقات، لا يكون الخلل طارئًا، بل متجذرًا في غياب التفاهم العاطفي والحوار الصادق. ومع مرور الوقت، يتحول الزواج إلى إطار وظيفي، يقوم فيه كل طرف بدوره دون شعور حقيقي بالاحتواء أو القرب. وجود الأولاد يمنح العلاقة مبررًا للاستمرار، لكنه في الوقت ذاته يؤجل مواجهة الحقيقة، فتُغطى الفجوات النفسية بالانشغال اليومي، ويحل الصمت محل الحديث.

يكبر الأولاد داخل بيت يبدو متماسكًا من الخارج، لكنه يفتقد الدفء الحقيقي. فهم لا يحتاجون إلى صراخ ليدركوا الخلل، بل يشعرون به في النظرات المتباعدة، وفي غياب الحوار، وفي المساحات الصامتة التي تفصل بين الأبوين. ومع الوقت، يتشكل لديهم وعي خفي بأن هذا التماسك شكلي، وأن شيئًا ما غير مكتمل.

غير أن قرار الانفصال نفسه قد لا يكون دائمًا قرارًا عقلانيًا هادئًا. ففي بعض الحالات، يرفض أحد الطرفين فكرة الانفصال رغم تعارض سلوكه الواضح مع شريكه، لا رغبة في الإصلاح، بل بدافع داخلي مرتبط بالخوف من الرفض أو الشعور بعدم الرغبة. هذا الرفض لا يكون دفاعًا عن العلاقة، بقدر ما يكون دفاعًا عن ذات مجروحة تخشى الفقد.

وحين يشعر أحد الطرفين بأن الانفصال تهديد لوجوده أو مكانته، قد يتحول الارتباط إلى ساحة صراع نفسي، يُستخدم فيها الرفض وسيلة للسيطرة، أو التهديد أداة للضغط، أو الإيذاء النفسي محاولة لإثبات الحضور. في هذه اللحظة، يفقد الزواج معناه الإنساني، ويتحول من شراكة قائمة على الود إلى علاقة قائمة على الصراع والاستنزاف.

ويبقى التساؤل الأعمق الذي نادرًا ما يُطرح بصدق هل كان استمرار العلاقة فعلًا من أجل مصلحة الأولاد، أم أن الأطفال تحوّلوا دون وعي إلى سبب لبقاء كيان هش؟ فكثيرًا ما يُعتقد أن استمرار العلاقة يحمي الأبناء، بينما الحقيقة أن العيش داخل علاقة باردة أو متوترة قد يكون أكثر إيذاءً من الانفصال نفسه. فالطفل يلتقط المشاعر غير المنطوقة، وقد يحمل داخله شعورًا خفيًا بالذنب، وكأن وجوده هو ما أبقى هذا الألم قائمًا.

وحين يُقال للأبناء، صراحة أو ضمنًا، إن العلاقة استمرت من أجلهم، يتحول هذا المعنى إلى عبء نفسي ثقيل. فينشأ الطفل وهو يشعر بأنه مسؤول عن معاناة لم يخترها، وعن علاقة لم يكن طرفًا في صنع خللها. وهنا يصبح الصبر غير الواعي أكثر إيذاءً من الانفصال الصادق.

ويبرز لنا الفرق بين الانفصال المبكر والمتأخر. فالانفصال المبكر، حين يتم بوعي واحترام متبادل، قد يمنح الأطفال فرصة للنمو في بيئة أكثر صدقًا واتزانًا، ويتعلمون فيه أن الخلاف يُدار بالحوار، وأن نهاية العلاقة لا تعني غياب الأمان. أما الانفصال المتأخر، بعد سنوات من الصمت والكبت، فقد يترك أثرًا أعمق، لأنه يأتي بعد أن تشكّل وعي الأبناء داخل نموذج مرتبك للعلاقة الإنسانية.

وفي النهاية، تظل المسؤولية الحقيقية في اختيار ما يحفظ الكرامة الإنسانية والسلام النفسي للأبناء قبل أي اعتبار اجتماعي. فالعلاقات لا تُقاس بطولها، بل بصدقها، ولا تُصان بالصمت، بل بالحوار والوعي والشجاعة في اتخاذ القرار في الوقت المناسب.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار مصر:

مدرب الكاميرون يعترف: المغرب المرشح الأقوي للفوز بكأس أمم إفريقيا

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
5

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2261 days old | 1,303,082 Egypt News Articles | 11,267 Articles in Jan 2026 | 681 Articles Today | from 23 News Sources ~~ last update: 29 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم