اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب والتقلبات الحادة نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما مع دخول صراع القوى الكبرى بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مرحلة حرجة. وفي الوقت الذي قفزت فيه أسعار الطاقة والمعادن لمستويات قياسية، بقيت عملة بيتكوين (Bitcoin) تتحرك في نطاقات ضيقة، مما أثار تساؤلات جوهرية حول قدرتها على الصمود كـ 'ذهب رقمي' في أوقات الأزمات.
أداء بيتكوين مقابل السلع الأساسية في 2026
رغم تحقيق بيتكوين أداءً يتفوق نسبياً على بعض الأسهم منذ اندلاع الصراع، إلا أن المحللين يصفون هذا الصعود بـ 'الخادع'. فبيانات السوق تشير إلى أن العملة المشفرة الأكبر عالمياً لا تزال حبيسة نطاق سعري يتراوح بين 60 ألف و75 ألف دولار، وهي مستويات بعيدة تماماً عن ذروتها التاريخية التي تجاوزت 126 ألف دولار في أكتوبر الماضي.
هزة أكتوبر وتسييل الرهانات المليارية
يعود الضعف الحالي في زخم بيتكوين إلى الهزة العنيفة التي ضربت السوق في العاشر من أكتوبر الماضي، حيث تم تسييل رهانات تعتمد على الرافعة المالية بقيمة تقارب 19 مليار دولار. هذا الانهيار المفاجئ أدى إلى دخول العملة في مرحلة هبوط تدريجي، لتفقد أكثر من 40% من قيمتها مقارنة بقمة العام الماضي، في نمط تداول يشبه دورات الركود الطويلة التي تعقب الانفجارات السعرية.
تحول السيولة نحو 'الأصول الصلبة' والنفط
أحد أبرز ملامح المشهد الاقتصادي الحالي هو ما يصفه الخبراء بـ 'عودة الاقتصاد التقليدي'. فمع تصاعد حدة الحرب، اتجهت بوصلة المستثمرين نحو الأصول المادية:
الاستثمار المؤسسي: شعاع أمل وسط الضغوط
رغم ضعف الحركة السعرية، لا تزال بيتكوين تجذب اهتمام المؤسسات المالية الكبرى. فقد كشفت التقارير عن تدفقات تجاوزت ملياري دولار إلى صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) المرتبطة ببيتكوين خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. هذا التوجه يشير إلى رغبة المؤسسات في اعتبار بيتكوين فئة أصول مستقلة، بعيداً عن تقلبات الأسواق التقليدية وإن كان ذلك ببطء.
المخاطر الاقتصادية وتوقعات المرحلة المقبلة
يواجه سوق الكريبتو تحديات كبرى في ظل ارتفاع معدلات التضخم عالمياً ومحدودية قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة. ويرى محللون في وكالة 'بلومبيرج' أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار تذبذب بيتكوين داخل نطاق ضيق لفترة طويلة، طالما ظل التركيز العالمي منصباً على أمن الطاقة والمعادن الأساسية.













































