اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
القاهرة- مباشر: قال المهندس وليد رمضان، نائب رئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية، إن بعض الهواتف المحمولة المُجمعة في مصر تُباع في عدد من الدول العربية، وعلى رأسها السعودية، بأسعار أقل من نظيرتها داخل السوق المصري، رغم ما تحصل عليه المصانع العاملة محليًا من إعفاءات وامتيازات كبيرة.
وخلال مداخلة هاتفية مع برنامج 'الصورة' المذاع على قناة النهار، أوضح رمضان أن حجم تجارة الهواتف المحمولة في مصر يُقدَّر بنحو 100 مليار جنيه سنويًا، في حين تصل الرسوم الجمركية إلى 38%، بما يعادل نحو 38 مليار جنيه.
تجميع لا تصنيع كامل
وأشار نائب رئيس شعبة المحمول إلى أن ما يُطلق عليه تصنيع الهواتف في مصر هو في الواقع عملية تجميع فقط، مؤكدًا أن الشعبة لا تعارض هذا التوجه باعتباره خطوة أولى نحو التصنيع الكامل، إلا أن الأزمة الحقيقية تكمن في تسعير المنتجات محليًا بأسعار أعلى من الأسواق الخارجية رغم الامتيازات الممنوحة للمصانع.
وضرب مثالًا بهاتف Samsung A17 المُجمع في مصر، موضحًا أنه يُباع في السوق المحلي بسعر 8600 جنيه، بينما يُباع في السعودية بسعر 500 ريال، أي ما يعادل نحو 6250 جنيهًا، رغم أنه الجهاز نفسه المُجمع في مصر والمُصدَّر للخارج.
وأكد رمضان أن فارق الأسعار لا يرتبط بضريبة القيمة المضافة، لافتًا إلى أن السعودية تطبق ضريبة بنسبة 15% مقابل 14% في مصر، ومع ذلك يبقى السعر هناك أقل.
وحذّر رمضان من تشجيع ودعم التصدير من جيب المستهلك المصري، مطالبًا بسرعة تشكيل لجنة ثلاثية لمراقبة أسعار الهواتف تضم شعبة الاتصالات والمحمول بالغرف التجارية، وجهاز حماية المستهلك، وجهاز المنافسة ومنع الاحتكار، وبمشاركة لجنة الاتصالات بمجلس النواب.
وأوضح أن اللجنة المقترحة ستتولى مقارنة الأسعار بين السوق المحلي والأسواق الخارجية، ودراسة آليات التسعير، بما يضمن تحقيق العدالة وحماية المستهلك المصري.
15 علامة تجارية لا 15 مصنعًا
وتطرق نائب رئيس الشعبة إلى الحديث عن توطين صناعة المحمول، مشيرًا إلى أنه يُتداول وجود 15 مصنعًا في مصر، بينما الواقع يشير إلى وجود 15 علامة تجارية فقط، مؤكدًا أن الهدف المعلن المتمثل في الوصول إلى سعر تنافسي لم يتحقق حتى الآن، حيث لا تزال الهواتف تُباع خارج مصر بأسعار أقل.
واختتم رمضان تصريحاته بالتأكيد على ضرورة فرض رقابة حقيقية على تسعير الهواتف، مشددًا على أنه لا يصح حصول المصانع على إعفاءات وامتيازات دون أن ينعكس ذلك على مصلحة المواطن، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من إمكانيات وأسواق تصديرية واسعة عبر اتفاقيات مثل الكوميسا وأغادير والاتحاد الأوروبي.


































