اخبار البحرين
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- هبطت أسعار النفط بنحو 2% لتستقر عند أدنى مستوياتها في أسبوع، متأثرة بتراجع حدة التوترات الجيوسياسية في ملفات دولية شائكة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.44 دولار لتصل إلى 63.80 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليصل إلى 59.17 دولار، وهو ما يضعهما على المسار الصحيح لتحقيق أدنى إغلاق لهما منذ مطلع الشهر الجاري.
وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي خففت من حدة التهديدات تجاه جرينلاند وإيران، مما قلص من 'علاوة المخاطر' التي كانت تدعم الأسعار في الآونة الأخيرة.
وأوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه ضمن للولايات المتحدة حق الوصول الكامل والدائم إلى جرينلاند عبر اتفاق مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو ما ساهم في تهدئة مخاوف الأسواق التي اشتعلت عقب تلويحه بفرض تعريفات جمركية أو اتخاذ إجراءات عسكرية.
وفي الملف الإيراني، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمله في تجنب أي عمل عسكري إضافي، مع الإبقاء على خيار التحرك في حال استئناف البرنامج النووي، مما أدى لتقليل المخاوف بشأن إمدادات إيران التي تُعد ثالث أكبر منتج داخل منظمة 'أوبك'.
انفراجة أوكرانيا وضغوط المخزونات
ساهمت التحركات الإيجابية نحو إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا في زيادة الضغوط البيعية على أسعار النفط؛ حيث أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عقب لقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دافوس، إلى الانتهاء من شروط الضمانات الأمنية لأوكرانيا.
ويرى المحللون أن أي اتفاق سلام يؤدي لرفع العقوبات عن روسيا، ثالث أكبر منتج للنفط عالمياً، سيوفر كميات ضخمة من الوقود في الأسواق العالمية، مما قد يهبط بالأسعار لمستويات أدنى، خاصة مع ظهور بوادر لزيادة التدفقات من فنزويلا بموجب نماذج تعاقدية جديدة تمنح الشركات الأجنبية مرونة أكبر في تشغيل الحقول.
وعلى جانب البيانات الرسمية، تلقت الأسعار ضربة إضافية بعد إعلان إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن زيادة في مخزونات النفط الخام بمقدار 3.6 مليون برميل، وهو رقم يتجاوز بكثير توقعات المحللين التي لم تتعدَّ 1.1 مليون برميل.
وساهم هذا الفائض المفاجئ في تعزيز المخاوف من ضعف الطلب على المدى القصير، رغم تصريحات أمين ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة 'أرامكو' السعودية، الذي اعتبر أن التوقعات بوجود فائض عالمي 'مبالغ فيها' نظراً لاستمرار نمو الطلب القوي واستنزاف المخزونات العالمية.
توقعات السوق والشركات الأوروبية
يرى خبراء السلع في 'ساكسو بنك' ومجموعة 'IG' أن أسعار النفط قد تستقر حول مستوى 60 دولاراً للبرميل مع انخفاض حدة التوترات حول جرينلاند وإيران.
وفي الوقت نفسه، تأثرت الأسواق بتراجع طفيف في توقعات الأرباح للشركات الأوروبية بنسبة 4.2% للربع الرابع من العام الماضي، مما يعكس حالة من الحذر الاقتصادي العام. كما تترقب الأسواق نتائج التحقيقات الفرنسية بشأن ناقلة نفط روسية تم اعتراضها للاشتباه في التفافها على العقوبات، وهو ما يسلط الضوء على الصعوبات اللوجستية التي تواجه إمدادات الطاقة الروسية.
وفي غضون ذلك، تبرز فنزويلا كعامل محتمل لزيادة العرض العالمي، حيث كشفت مسودات قانون المحروقات الجديد عن توجه للسماح للشركات المحلية والأجنبية بتسويق الإنتاج والحصول على العائدات بشكل مستقل، وهي خطوة مدعومة من الولايات المتحدة لتعزيز تدفقات النفط الفنزويلي.

























