اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
القاهرة - مباشر: أكد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، أن مصر ستواصل أداء دورها الإقليمي والدولي، مستندة إلى ما وصفه بـ'الصبر الاستراتيجي والاتزان الاستراتيجي لفرض رؤيتها'، باعتبارها رؤية عادلة تتسق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
جاء ذلك خلال رد وزير الخارجية على مداخلات وأسئلة الحضور في الندوة الفكرية لمناقشة كتاب 'الاتزان الاستراتيجي.. ملامح من السياسة الخارجية المصرية في عشر سنوات'، التي نظمتها مؤسسة نواة للاستشارات والدعم وبناء السلام، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، وفقا لوكالة أنباء الشرق الإوسط ، اليوم الخميس.
وأوضح، أن مفهوم الاتزان لا يعني الانغلاق، بل الانخراط المباشر، ولا يقتصر على المستوى الدولي فقط، بل يشمل المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدًا أنه لا حلول عسكرية للأزمات القائمة.
وأشار، إلى انخراط مصر في مجلس السلام، والتحرك في إطار تنسيق عربي إسلامي، إضافة إلى مجموعة الدول الثماني، بهدف تهيئة الظروف المناسبة لإنجاح الخطة الأمريكية على الأرض، لافتًا إلى وجود تنسيق مستمر مع الجانب الأمريكي.
وأكد عبد العاطي، أهمية الأمم المتحدة باعتبارها المرجعية الأساسية، مشددًا على ضرورة اتساق أي قرارات أو ترتيبات مع قرار مجلس الأمن رقم 2803.
وفيما يخص الاتزان الاستراتيجي، أوضح أن مصر وضعت خطوطًا حمراء واضحة، من بينها رفض التهجير، ورفض فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، أو تقسيم القطاع، مشددًا على أن تجاوز هذه الخطوط في غزة أو السودان أو ليبيا أو لبنان أو القرن الإفريقي سيقابل بردود مصرية واضحة وقوية.
وأكد، أن الدبلوماسية المصرية، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقوم على الانفتاح على الجميع دون أجندات خفية، موضحًا أن الهدف الأساسي لمصر هو تحقيق الأمن والاستقرار والرفاهية في المنطقة.
وسلط الضوء على تطور العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى زيارة الرئيس السيسي إلى بروكسل في أكتوبر الماضي، وانعقاد أول قمة مصرية أوروبية، مع الإعلان عن استضافة القاهرة القمة الثانية العام المقبل، كما أشار إلى الشراكة الاستراتيجية مع الصين بمناسبة مرور عشر سنوات على تدشينها.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد على أن مصر تمثل 'حائط الصد' للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن أمن واستقرار إسرائيل لن يتحقق دون حصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة.
كما أكد، أن مصر تتعامل بمعايير واحدة في ملفات غزة وسوريا ولبنان وليبيا والسودان، تقوم على دعم الدولة الوطنية ووحدة وسيادة أراضيها، ورفض الميليشيات والوجود الأجنبي.
وحول ملف اللاجئين، أعلن إقرار قانون اللجوء لأول مرة في تاريخ مصر، مع وضع معايير واضحة لتحديد صفة اللاجئ وطالب اللجوء، مؤكدًا أن ذلك سيسهم في تقنين الأوضاع وتحقيق نقلة نوعية بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وفيما يخص الملف الإيراني، أوضح أن الاتصالات المصرية مستمرة بتوجيهات من الرئيس السيسي لخفض التصعيد، مشيرًا إلى تنسيق مكثف مع قطر وسلطنة عمان وأطراف دولية لمنع تفاقم الأوضاع، والدفع نحو مسار تفاوضي لحل الملفات العالقة.


































