×



klyoum.com
yemen
اليمن  ٢٦ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
yemen
اليمن  ٢٦ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار اليمن

»منوعات» المشهد اليمني»

فِرية ‘‘آل البيت’’ وتوظيفها سياسياً

المشهد اليمني
times

نشر بتاريخ:  الخميس ٢٦ أذار ٢٠٢٦ - ١٢:٣٦

فرية آل البيت وتوظيفها سياسيا

فِرية ‘‘آل البيت’’ وتوظيفها سياسياً

اخبار اليمن

موقع كل يوم -

المشهد اليمني


نشر بتاريخ:  ٢٦ أذار ٢٠٢٦ 

يحق لنا في اليمن أن نفخر بدورنا الهام في مواجهة هذه الدعوى الجاهلية والفرية العصبية، حيث أننا من أوائل الشعوب التي تصدت لفكرة الامتياز السلالي المنسوب إلى “آل البيت”، وسعوا إلى تفكيكها وكشف تناقضها مع جوهر الإسلام القائم على العدل والمساواة. ولم تكن هذه المواجهة عابرة، بل امتدت عبر مراحل مختلفة، وبوسائل متعددة، دفاعا عن مبدأ أن لا فضل لإنسان على آخر إلا بالتقوى والعمل.

واليوم، تتجدد هذه المواجهة في وجه مشروع جماعة الحوثي، الذي يسعى إلى إعادة إنتاج هذه الفكرة وترسيخها كمسلمة دينية وواقع سياسي مفروض. ورغم ذلك، لا يزال اليمنيون يقفون في وجه هذا الطرح، رافضين منحه الشرعية، وماضين في تفكيكه وكشف زيفه، بوصفه انحرافا عن روح الدين وقيمه، لا امتدادا له.

لا يمكن اختزال الإسلام في مصطلح نسبي ضيق مثل 'آل البيت'، ولا يمكن بحال من الأحوال أن يكون هذا الدين قائما على صورة عصبوية تفرز الناس إلى طبقات، وتمنح بعضهم صكوك الطهر والامتياز لمجرد انتمائهم العائلي. فالإسلام، في جوهره، جاء لهدم كل أشكال التمييز الجاهلي، وإعادة بناء الإنسان على أساس واحد لا يتغير: العمل والتقوى.

هذا الدين الذي واجه العصبية القبلية في مهدها، وأسقط امتيازات النسب والدم، لا يمكن أن يعاد تشكيله لاحقا ليصبح قائما على ذات المعايير التي حاربها. فالمفاهيم التي تضفي قداسة على النسب، أو تمنح شرعية دينية أو سياسية لمجرد القرابة، ليست امتدادا لروح الإسلام، بل انحراف عنه نشأ في سياقات الصراع على السلطة، خصوصا بعد الفتنة الكبرى، حين بدأت بعض التيارات في توظيف الرمزية الدينية، وفي مقدمتها قرابة النبي صلى الله عليه وسلم، كوسيلة لاكتساب النفوذ والتأثير.

لم يكن مصطلح آل البيت في بدايات الإسلام يحمل هذا المعنى المشحون بالامتياز الديني والسياسي القائم على النسب، وإنما تشكل هذا الفهم لاحقا، وتبلور بصورة أوضح بعد معركة كربلاء، حيث تحولت المأساة إلى نقطة ارتكاز في بناء خطاب يربط بين القرابة والحق السياسي.

أما في النص القرآني، فلا وجود لمصطلح 'آل البيت' بهذا الاصطلاح المتداول، وإنما ورد 'أهل البيت' كما في قوله تعالى:

{إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً}، وسياق الآيات واضح في توجيه الخطاب إلى أمهات المؤمنين رضي الله عنهم، بما يتسق مع لسان العرب في إطلاق أهل البيت على الزوجات وسكان البيت.

وقد حسم الإسلام معيار التفاضل بنص قاطع:

{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}، فلا أفضلية لنسب، ولا حصانة لقرابة، وإنما الميزان هو العمل.

وأكد النبي عليه الصلاة والسلام هذا المعنى بجلاء حين قال: 'يا فاطمة بنت محمد، اعملي فإني لا أغني عنك من الله شيئا'، في إبطال صريح لأي توهم بامتياز قائم على القرابة.

لكن التحول الأبرز جاء مع التوظيف السياسي للمفهوم، خاصة في الدعوة التي استهدفت إسقاط الدولة الأموية، حيث رفع شعار 'الرضا من آل محمد' دون تحديد دقيق، مما أتاح توظيفه كأداة تعبئة واسعة انتهت بقيام قيام الدولة العباسية.

وقد وثق محمد بن جرير الطبري في تاريخه كثيرا من تفاصيل هذه المرحلة، مبرزًا كيف استخدمت الشعارات المرتبطة بقرابة النبي في الصراع السياسي. كما أشار ابن خلدون في 'المقدمة' إلى أن الدعوات القائمة على النسب تستند في جوهرها إلى العصبية، وهي من طبيعة الملك والسياسة، لا من أصول الدين.

ومع مرور الزمن، توسّع مفهوم آل البيت وتباينت حدوده بين الفرق، حتى أصبح مصطلحا مرنا يعاد تشكيله وفق الحاجة، بعد أن كان في أصله توصيفً لغويا بسيطا. وهنا وقع الخلط بين المحبة المشروعة لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم، وبين 'الامتياز المزعوم'، الذي يراد تحويله إلى حق ديني أو سياسي.

ختاما، فـ 'أهل البيت' مفهوم قرآني محدد في سياقه، أما 'آل البيت' بمعناه الذي يمنح امتيازا دينيا أو حقا سياسيا بالنسب، فهو بناء تاريخي تشكّل في ظل الصراع على السلطة، وتم تكريسه عبر الخطاب السياسي، لا عبر نصوص قطعية من القرآن أو السنة. ويبقى الإسلام، في جوهره، دينا يهدم الامتيازات، لا يؤسس لها، ويقيم الناس على ميزان واحد: العمل والتقوى.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار اليمن:

الغاء فعالية لذكرى الفنان الكبير محمد سعد عبدالله

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
6

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2338 days old | 667,950 Yemen News Articles | 15,796 Articles in Mar 2026 | 271 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 21 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل