اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٦ أذار ٢٠٢٦
في وثيقة وُصفت بأنها الأكثر صراحة ووضوحاً منذ عقود، أطلق البيت الأبيض تقرير استراتيجية الأمن القومي الأمريكي لعام 2025 (2025 NSS).
وتمثل هذه الوثيقة قطيعة تامة مع إرث 'الغموض الدبلوماسي'، حيث اعتمدت لغة مباشرة تسمي الأشياء بمسمياتها، وتضع 'أوراق اللعبة' الأمريكية علانية على طاولة المسرح الدولي، لترسم ملامح عالم جديد تتخلى فيه واشنطن عن أدوارها التقليدية كـ 'شرطي للعالم' أو 'راعٍ للديمقراطية'.
1. روح 'ترامب' والقطيعة مع إرث بايدن
تعكس الصفحة الأولى من التقرير بوضوح فلسفة الرئيس دونالد ترامب؛ حيث يؤكد التقرير أن الإدارة الجديدة نجحت في غضون تسعة أشهر فقط في إعادة بناء القوة الأمريكية، واستعادة السيادة والحدود، ومواجهة ما وصفته بـ 'سنوات الضعف والتطرف'.
انقلاب على استراتيجية 2022
أحدث تقرير 2025 عملية 'انقلاب شامل' على رؤية إدارة بايدن السابقة التي ركزت على 'حماية الديمقراطية عبر التحالفات القديمة'. وبدلاً من ذلك، تعلن الاستراتيجية الجديدة:
2. المبادئ الثمانية الناظمة للعهد الجديد
تقوم الاستراتيجية على ركائز تتسم بالبراغماتية الشديدة، وهي:
3. الشرق الأوسط: من 'الالتزام' إلى 'الشراكة النفعية'
تعد وثيقة 2025 بمثابة 'إعلان انفكاك' تاريخي عن الالتزامات العسكرية الطويلة في الشرق الأوسط، مع الاحتفاظ بمهام محددة جداً:
4. خارطة الرابحين والخاسرين في النظام العالمي الجديد
بناءً على المعطيات الجديدة، يمكن رسم خارطة التوازنات الدولية القادمة:
خلاصة القول: إن استراتيجية الأمن القومي 2025 هي وثيقة 'أمريكا أولاً' بامتياز، حيث تنسحب واشنطن إلى حدود مصالحها المباشرة، تاركةً للعالم مهمة إدارة صراعاته الخاصة، بشرط ألا تمس تلك الصراعات الأمن القومي أو الاقتصادي للولايات المتحدة.













































