اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٤ أيار ٢٠٢٦
جددت السلطة المحلية في مديرية زنجبار بمحافظة أبين، جنوبي اليمن، تحذيرها العاجل والمُلحّ للمواطنين والزوار على حد سواء، من الاقتراب من كورنيش وساحل الشيخ عبدالله أو الخوض في مياهه خلال أيام إجازة عيد الأضحى المبارك، وذلك في ظل الظروف البحرية المضطربة والخطيرة التي تشهدها المنطقة حالياً.
وتعود خطورة الوضع إلى اشتداد حدة الرياح الموسمية وارتفاع الأمواج العاتية، فضلاً عن التيارات البحرية المتوحشة المعروفة محلياً بـ'شوار البحر'، والتي تُعدّ من أخطر الظواهر الطبيعية في سواحل المحافظة، حيث تُفاجئ السبّاحين وتجرفهم إلى أعماق البحر دون سابق إنذار.
وأكدت السلطة المحلية، في بيان توعوي وُزّع على المقاهي والأسواق والمساجد، أن هذه الفترة بالذات تشهد اضطرابات بحرية غير مسبوقة تُشكّل تهديداً مباشراً لحياة المتواجدين على الشاطئ، لاسيما الأطفال والشباب منهم، في ظل الإقبال الكبير والمتوقع على السواحل والشواطئ خلال أيام العيد، ما قد يُسفر عن وقوع حوادث غرق مؤسفة – لا قدر الله – يصعب معها إنقاذ الضحايا بسبب قسوة الأمواج وسرعة التيارات.
وجاء التحذير، بحسب البيان، انطلاقاً من المسؤولية المجتمعية والإنسانية الملقاة على عاتق السلطة في الحفاظ على أرواح المواطنين وسلامتهم، داعيةً الجميع إلى الالتزام الصارم بالإرشادات والتعليمات وعدم الاقتراب من خطوط المياه أو المجازفة بالسباحة في ظل الظروف الراهنة، مستشهدةً بقوله تعالى: 'ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة'.
وفي سياق متصل، وجّهت السلطة المحلية رسالة خاصة ومؤثرة إلى فئة الشباب، حثتهم فيها على تجنب التهور والمغامرة غير المحسوبة بأرواحهم من أجل لحظات سرعان ما تزول، مؤكدةً أنهم يمثلون عماد أسرهم وأساس بناء مستقبل الوطن، وأن الحفاظ على حياتهم واجب ديني ووطني وإنساني قبل كل شيء.
من جانبها، أفادت جمعية صيادي الشيخ عبدالله، التي تمتلك خبرة طويلة في قراءة حالة البحر، بأن الأيام القليلة المقبلة ستشهد تفاقماً في حالة عدم الاستقرار البحري، مع استمرار اشتداد الرياح الشمالية الغربية وارتفاع مُتدرج في ارتفاع الأمواج، ما يجعل السيطرة على السباحة أمراً شبه مستحيل حتى في المناطق الضحلة القريبة من الشاطئ.
ودعت السلطة المحلية الأسر والعائلات إلى قضاء أوقات فراغهم في أماكن آمنة ومُحصّنة بعيداً عن مواقع الخطر والتجمعات المائية، مشيرةً إلى أن حديقة ومنتزه ساحة الشهداء بمدينة زنجبار جاهزان لاستقبال الزوار والعائلات كبديل ترفيهي آمن ومُمتع خلال أيام الإجازة.
واختتمت السلطة بيانها بتأكيدها تخليها الكامل لمسؤوليتها عن أي حوادث قد تنجم عن تجاهل هذا التحذير أو الاقتراب من الساحل، متمنيةً للجميع إجازة عيد مباركة، مليئة بالأمان والسعادة والخير.













































