اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
في تطور دراماتيكي هز أروقة المؤسسة الأمنية والسياسية في واشنطن، أعلن جوزف كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، تقديم استقالته الفورية من منصبه، في خطوة غير مسبوقة احتجاجاً على الحرب التي تشنها الولايات المتحدة بالتنسيق الحثيث مع إسرائيل ضد إيران.
وجاءت الاستقالة عبر رسالة رسمية قاسية اللهجة وجهها كينت مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حملت في طياتها اعترافاً صريحاً بانهيار الداخل المؤسسي تجاه القرارات الحالية.
وقال كينت في نص الرسالة: 'لا يمكنني بضمير مرتاح أن أؤيد الحرب الدائرة في إيران'، مؤكداً عجزه المستمر عن دعم العمليات العسكرية الجارية، وهو تصريح يُعد بمثابة قنبلة سياسية المسمى الوظيفي لكينت والمسؤولية الأمنية التي يحملها.
وتكتسب هذه الاستقالة بعداً استثنائياً وإعلامياً لافتاً للنظر نظراً للخلفية الأيديولوجية والسياسية العميقة لجوزف كينت. فالرجل ليس مجرد مسؤول تقني، بل يُعد من أبرز وجوه التيار الشعبوي داخل الحزب الجمهوري، ويصنفه المراقبون السياسيون ضمن الجناح اليميني المتشدد.
انشقاق شخصية يمينية بارزة ومحافظة عن خط الإدارة في وقت الحرب، يرسل إشارات صادمة بشأن حجم التباينات والانقسامات الحادة التي تعصف داخل المؤسسات الأمريكية بخصوص مسار التصعيد العسكري مع إيران.
ومن المفارقات التاريخية في هذا المشهد أن تعيين كينت سابقاً كان قد أثار عاصفة من الجدل في الأوساط السياسية الأمريكية؛ حيث واجه هجوماً شرساً من الحزب الديمقراطي الذي اتهمه علناً بتبني مواقف عنصرية ومعادية للإسلام.
كما أن موقفه اليوم الرافض للحرب يتناقض بشكل صارخ مع الاتهامات السابقة التي وجهها له مسؤولون من كلا الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، حين اتهموه باتخاذ مواقف 'سلبية' تجاه إسرائيل، ليقدم اليوم استقالته احتجاجاً على تنسيق عسكري مع نفس الدولة التي كان يُشكك في موقفه تجاهها، مما يجعل سيناريو الاستقالة لغزاً محيراً للمراقبين.













































