اخبار تونس
موقع كل يوم -جريدة الشروق التونسية
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
تستعد العاصمة التونسية لاحتضان تجربة موسيقية استثنائية تعيد تشكيل الملامح الصوتية للذاكرة الغنائية العربية، حيث يستقبل مسرح الفن الرابع بشارع باريس يوم الجمعة 13 نوفمبر 2026، بداية من الساعة السابعة والنصف مساءً، العرض الأوّل للمشروع الفني «JAZZY by Hajer Bouzid»، في لقاء يجمع بين الرصيد الرمزي للسيدة فيروز وأعمال غنائية أصلية تُقدّم لأوّل مرّة على الركح.
المشروع، الذي يمثّل ثمرة تلاقٍ فني بين المطربة هاجر بوزيد والمؤلف والموزّع الموسيقي هشام حمريت، يقدّم قراءة معاصرة تنفتح فيها الأغنية العربية على عالم الجاز والموسيقى العالمية، دون أن تفرّط في أصالتها أو عمقها الوجداني.
يشتمل عرض «JAZZY» على 14 عملًا غنائيًا موزعة بالتساوي بين إعادة ابتكار أعمال خالدة وتدشين مدونة غنائية جديدة. وفي هذا الإطار، يتضمن العرض إعادة توزيع سبع أغنٍ مسكونة بالذاكرة العربية، من بينها «راجعين يا هوى»، و«قديش كان في ناس»، و«نسم علينا الهوى»، و«لبيروت»، حيث تكتسي هذه الخالدات ثوبًا موسيقيًا جديدًا صاغه هشام حمريت يمزج بين الروح الشرقية وإيقاعات الجاز.
أما على مستوى الأعمال الخاصة، فيُقدّم العرض سبعة أعمال جديدة، تُنسَج في صدارتها ثلاث قصائد للشاعر التونسي الراحل الصغير أولاد أحمد، وهي «نحب البلاد»، و«بلدي»، و«ساعات»، والتي وضع ألحانها هشام حمريت. كما يشمل البرنامج أغنية «وردة بين إيديك» من كلمات حيدر النقازي، واقتباسًا عربيًا للأغنية الشهيرة «Historia de un Amor» بعنوان «حكاية حبي» بصياغة قلمية لهاجر بوزيد، إلى جانب الأداء الحي الأول لأغنية «غناية حايرة» للمطربة هاجر بوزيد.
يستند العرض إلى رؤية موسيقية يقودها هشام حمريت، الأكاديمي الحاصل على الدكتوراه في الرياضيات والمؤسس للمهرجان المتوسطي للقيثارة، والذي يعتمد في هذا المشروع على تقنية الغيتار MIDI لاستكشاف إمكانات صوتية غير مطروقة وتوظيفها في التوزيع والقيادة الموسيقية.
وعلى الركح، يتجسّد المشروع عبر تشكيل موسيقي يضم 13 فنانًا وفنانة يجمعون بين الخبرة وطاقة الشباب. ويشمل هذا التشكيل هاجر بوزيد في الصوت الرئيسي، إلى جانب نبيل القويعة على الغيتار باص، وإلياس البلاغي على البيانو، وحبيب الصمندي في الإيقاعات، ووائل عبد الناظر على الطبول. كما تعزز العرض الآلات الوترية والنحاسية بمشاركة كنزة الزواوي على الكمان، وأحمد العجابي على الساكسفون، وأمير هنية على الترومبيت، ومحمود العجابي على الترومبون، بالإضافة إلى ثلاثي الكورال متكونًا من سناء عبد الجليل، وسناء محفوظ، وسندس ڨم.
وعن هذه التجربة، تؤكد الفنانة هاجر بوزيد أن الجاز يمنحها مساحة واسعة للتعبير والحرية، مشيرة إلى أن التعاون مع حمريت فتح أمامها آفاقًا لتجديد الأغاني القريبة من قلبها دون التخلي عن إحساسها الفطري. من جهته، يشدّد هشام حمريت على أن المشروع يطمح للانطلاق نحو المسارح والمهرجانات الدولية لتصدير هذه المقاربة، مع إمكانية الانفتاح مستقبلاً على التراث الشعبي التونسي مثل المزود.

























