اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
وصل رئيس بورما مين أونغ هلاينغ إلى ماليزيا الأربعاء في أول زياره الأولى لها منذ توليه السلطة في انقلاب عام 2021، فيما تسعى كوالالمبور إلى الحصول على تعاونه لإعادة آلاف المهاجرين.
وفرضت دول عدة عزلة دبلوماسيو على مين أونغ هلاينغ منذ أن أدى انقلابه إلى اندلاع حرب أهلية، لكن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم دعاه لإجراء محادثات بشأن إعادة خمسة آلاف مهاجر بورمي.
وأثارت آلية الإعادة انتقادات من منظمات حقوقية، وسط مخاوف من إعادة أفراد من أقلية الروهينغا إلى بلد تعرضوا فيه للاضطهاد، في حملة يعتبرها كثيرون إبادة جماعية.
وتأتي الزيارة التي تستمر يومين فيما يسعى مين أونغ هلاينغ إلى الحصول على اعتراف دبلوماسي، بعدما نُصّب في نيسان/أبريل رئيسا مدنيا إثر انتخابات وصفتها منظمات معنية بالديموقراطية بأنها صورية.
وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام رسمية وصول مين أونغ هلاينغ إلى مطار كوالالمبور الدولي عند الساعة 04,30 ت غ، ونزوله من الطائرة إلى سيارة كانت في انتظاره.
وقالت المتحدثة باسمه إن جدول أعمال الزيارة 'سيتضمن محادثات بشأن إعادة المواطنين البورميين الموجودين حاليا في ماليزيا، بصورة طوعية وكريمة وآمنة'.
- 'إعادة آمنة' -
وعاد نحو 1500 مهاجر إلى بورما بحرا الأحد، في أول دفعة من أصل خمسة آلاف تعهد أنور بإعادتهم، بعدما قال إن اللاجئين يشكلون عبئا على ماليزيا من النواحي الاجتماعية والمالية والأمنية.
وتقول كوالالمبور إن الاستعدادات جارية بالفعل لإعادة نحو 3500 آخرين محتجزين في مراكز توقيف.
ولم يوضح أنور إبراهيم بشكل مباشر ما إذا كان أفراد من الروهينغا سيكونون بين الذين ستتم إعادتهم.
لكن وزارة الخارجية الماليزية قالت إنه سيستضيف مين أونغ هلاينغ لإجراء محادثات بشأن 'الإعادة الآمنة لمواطني بورما من جميع المجموعات العرقية الموجودين في ماليزيا بصورة غير قانونية'.
وفي حين حظيت السفن التي أعادت المهاجرين بتغطية إعلامية واسعة، أعلنت بورما هذا الأسبوع أنها تنظم أيضا رحلات جوية أسبوعية أعادت نحو ثمانية آلاف مهاجر إضافي منذ كانون الثاني/يناير.
وأعلن إبراهيم خطة الإعادة في ظل تصاعد المشاعر المناهضة للمهاجرين في ماليزيا، والتي تركزت على أقلية الروهينغا المسلمة المضطهدة.
وبحسب بيانات الأمم المتحدة، يشكل الروهينغا نحو ثلثي اللاجئين وطالبي اللجوء البورميين في ماليزيا، والبالغ عددهم نحو 190 ألفا.
ويقول محللون إن مين أونغ هلاينغ كان عنصرا أساسيا في أزمات متتالية أدت إلى نزوح أعداد كبيرة من البورميين داخل البلاد وخارجها.
وكان قائدا للجيش عام 2017 عندما شن حملة قمع عنيفة ضد الروهينغا أجبرتهم على الفرار بأعداد كبيرة من بورما، معظمهم إلى بنغلادش المجاورة، إضافة إلى ماليزيا.
وتنظر محكمة العدل الدولية حاليا في ما إذا كانت تلك الحملة تشكل إبادة جماعية، وهي تهمة ينفيها الجيش باستمرار.
وأدى انقلاب مين أونغ هلاينغ عام 2021 لاحقا إلى اندلاع حرب أهلية مزقت البلاد وأسفرت عن مقتل أكثر من مئة ألف شخص من مختلف الأطراف، وفق مرصد النزاعات 'أكليد'.
وقادت رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) جهودا للسلام لم تثمر عن نتائج.
واستبعدت المنظمة التي تضم 11 دولة بورما من القمم رفيعة المستوى منذ الانقلاب، في مسعى موحد للضغط على قادتها للانخراط في خطتها لحل النزاع.
لكن محللين يقولون إن هذا الإجماع بدأ يتصدع.
وباتت ماليزيا خامس دولة عضو في آسيان تستضيف مين أونغ هلاينغ منذ انتقاله إلى حكم البلاد بصفته رئيسا مدنيا اسميا.
وقال ياب لاي شينغ، وهو مسؤول بارز في مجال حقوق الإنسان لدى منظمة 'فورتيفاي رايتس'، إن إعادة المهاجرين هي 'السبب الوحيد' الذي يدفع ماليزيا حاليا إلى التعامل مع بورما.
وأضاف لفرانس برس 'على مدى سنوات طويلة، أدارت ماليزيا ظهرها للنظام العسكري'.
وتابع 'وفجأة، نشهد تحولا بمقدار 180 درجة لاستقبال النظام بأذرع مفتوحة'.













































