اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ١٠ نيسان ٢٠٢٦
تحول الطالب المغربي أيوب فاضل (21 عاماً)، الذي يدرس في السنة الثانية بقسم هندسة البرمجيات في جامعة هانغتشو للكهرباء والتكنولوجيا في الصين، إلى حديث الإعلام الصيني خلال الأيام الماضية، بعد موقف إنساني شجاع أنقذ فيه حياة شابة كادت تغرق في بحيرة بمدينة هانغتشو، بحسب الجزيرة.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى يوم 6 أبريل/نيسان، عندما سقطت شابة في مياه بحيرة “جينشا” داخل متنزه في منطقة تشيان تانغ بمدينة هانغتشو، ما تسبب في حالة من الذعر بين الموجودين بعد سماع صرخات استغاثة. وكانت الفتاة تصارع الغرق على بعد نحو 10 أمتار من ضفة البحيرة، بينما حاول بعض الحاضرين مساعدتها بإلقاء أطواق النجاة، إلا أن المسافة حالت دون وصولها إليها.
في تلك اللحظات كان أيوب يمر بالقرب من المكان برفقة أصدقائه، وما إن أدرك خطورة الموقف حتى بادر دون تردد، فألقى بمعطفه إلى زملائه وخلع حذاءه ووضع هاتفه جانباً وقفز مباشرة في المياه الباردة. وتمكن بعد سباحة سريعة من الوصول إلى الفتاة والإمساك بها وسحبها نحو الشاطئ حتى خرجت إلى بر الأمان.
وبعد التأكد من سلامتها، غادر الشاب المكان بهدوء دون أن يعرّف بنفسه أو يترك وسيلة للتواصل، مكتفياً بإيماءة بسيطة رداً على عبارات الشكر من الحاضرين. لكن الواقعة سرعان ما انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي في الصين بعد تداول مقاطع وصور التقطتها كاميرات المراقبة وهواتف الموجودين، ليتحول السؤال الأبرز إلى: من هو الشاب الذي قفز لإنقاذ الفتاة؟
ومع تصاعد التفاعل، تمكنت السلطات من تحديد هويته عبر الكاميرات، ليتحول خلال أيام قليلة إلى شخصية معروفة على منصات التواصل في الصين، حيث وصفه كثيرون بـ'البطل'. كما علّقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية على الحادثة قائلة إن طالباً مغربياً أنقذ امرأة من الغرق في بحيرة بهانغتشو ثم غادر بهدوء، ووصفت ما قام به بأنه 'لطف بلا حدود'.
من جانبها، عبّرت السفارة الصينية في المغرب عن تقديرها للموقف الإنساني، مؤكدة أن ما قام به يعكس أن الإنسانية تتجاوز الحدود. كما أشادت جامعة هانغتشو ديانزي بطالبها، معتبرة أن شجاعته مثال على التصرف السريع في لحظات الخطر.
وفي تصريحات إعلامية لاحقة، قال أيوب إن ما فعله كان بدافع الفطرة، موضحاً أنه لم يفكر في شيء سوى إنقاذ الفتاة لأن الوضع كان طارئاً للغاية. وأضاف أنه تعلم السباحة منذ صغره على يد والده في مدينته الساحلية بالمغرب، وأنه سبق له إنقاذ صديقين من الغرق عندما كان في السابعة عشرة من عمره.
وختم حديثه برسالة قال فيها إنه يأمل أن يترك هذا الموقف انطباعاً طيباً عن بلده المغرب لدى الناس في الصين.













































