اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٢ نيسان ٢٠٢٦
شهدت محافظة تعز، السبت، لحظة رعب حقيقية في منطقة 'سائلة الدار'، حيث تحول الهدوء النسبي إلى فزع عارم إثر انهيار صخري عنيف قطع شرياناً حيوياً وألحق أضراراً جسيمة بالممتلكات، في مؤشر خطير على هشاشة الوضع الجيولوجي بالمنطقة وسط استمرار هطول الأمطار.
الانهيار لم يكتفِ بإغلاق الطريق الرئيسي وعزل الحركة المرورية، بل امتدت نيرانه لتطال البنية التحتية السكنية، مخلفاً دماراً واضحاً في سور أحد المنازل بحي 'المجلية' المجاور، مما وضع سكان الحي في حالة تأهب قصوى خوفاً من تمدد رقعة الضرر.
ولكن المفارقة الأكثر إثارة للصدمة كانت مصير السيارة التي كانت متوقفة بالقرب من موقع الكارثة؛ حيث كشفت مصادر عينية أن الصخور الهائلة سحقت المركبة تماماً تحت وطأة الانهيار، في مشهد وصفه الشهود بـ 'المروع'، مما أشاع حالة من الهلع والذعر بين الأهالي الذين هرعلوا نحو الموقع للتأكد من عدم وجود ضحايا، وسط تساؤلات مرعبة: 'ماذا لو كان هناك أشخاص داخل السيارة أو المنزل؟'.
وتأتي هذه الحادثة لتضيف حلقة جديدة إلى سلسلة الكوارث الطبيعية التي تضرب المحافظة، خاصة بعد أيام قليلة فقط من الانهيارات الخطيرة التي شهدتها مرتفعات 'جبل صبر' وأغلقت طرقاً حيوية، مما يعيد فتح ملف المخاطر الجيولوجية في تعز.
ويبدو أن القلق هو السائد حالياً في أوساط السكان بمنطقة سائلة الدار والمناطق المحيطة، حيث تخشى العائلات من تكرار السيناريو المأساوي في الساعات أو الأيام المقبلة، خاصة مع استمرار التوقعات الجوية بهطول أمطار غزيرة قد تشبع التربة وتزيد من احتمالية حدوث انهيارات طينية وصخرية جديدة في المرتفعات الجبلية المحيطة بالمناطق السكنية.













































