اخبار اليمن
موقع كل يوم -صحيفة ٤ مايو الالكترونية
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
4 مايو/ خاص
أكد الدكتور محمد الزعوري، وزير الشؤون الاجتماعية والعمل السابق، أن شعب الجنوب العربي وقواته المسلحة الجنوبية واجهوا خلال مسيرتهم الوطنية محناً وتحديات جساماً وطعنات غادرة، إلا أن كل تلك الظروف لم تستطع النيل من إرادتهم أو إضعاف عزيمتهم، مشدداً على أن الجنوب سيظل متمسكاً بهويته الوطنية وحقه المشروع في الحرية والاستقلال واستعادة دولته كاملة السيادة.
وقال الزعوري، في منشور على منصة فيسبوك :' إن ما تعرض له شعب الجنوب العربي من مؤامرات وخيانات ونكث للعهود لم يكن كفيلاً بإنهاء تطلعاته أو إخماد جذوة نضاله، بل زاده تمسكاً بقضيته الوطنية وثباتاً على المبادئ التي انطلقت من أجلها مسيرته التحررية، مؤكداً أن إرادة الشعوب الحية لا تهزمها العواصف، ولا تطويها المحن مهما اشتدت وتعددت مصادرها'.
وأشار إلى أن هذا الطريق الوطني المعبّد بالتضحيات تقف خلفه قوافل من الشهداء الأبرار والجرحى والأبطال الذين قدموا أرواحهم ودماءهم دفاعاً عن الأرض والكرامة والهوية، وتركوا للأجيال أمانة وطنية وإرثاً نضالياً عظيماً لا يجوز التفريط به أو المساومة عليه، لافتاً إلى أن تضحياتهم ستظل حاضرة في وجدان الشعب الجنوبي، وشاهدة على أن الحرية واستعادة الأوطان لا تتحققان إلا بالإرادة والصمود والوفاء للعهد.
وأضاف الزعوري ' أن المبادئ الوطنية الأصيلة لا تسقط بالتقادم، وأن كبرياء الشعوب لا يمكن إخضاعه بالحصار أو الضغوط أو محاولات كسر الإرادة، داعياً أبناء الجنوب العربي بمختلف مكوناتهم وشرائحهم إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية في هذه المرحلة المفصلية، والاصطفاف دفاعاً عن الأرض والهوية وكرامة الإنسان الجنوبي'.
وشدد على أهمية توحيد الصفوف وتعزيز التلاحم الوطني، والالتفاف خلف القيادة السياسية والمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، باعتبارهما الإطار السياسي الحامل لتطلعات شعب الجنوب ومشروعه الوطني، مؤكداً أن المعركة تتطلب وحدة القرار والموقف، ووجود غطاء سياسي جامع ينظم الجهود والتضحيات، ويحمي المكتسبات الوطنية ويصون أهداف الشعب وتطلعاته.
ودعا إلى تعزيز التعاون والتنسيق مع كل الأطراف التي تقف إلى جانب الجنوب وتساند حقه في الدفاع عن أرضه، وتوحيد الإمكانات والجهود لمواجهة التهديدات التي تشكلها مليشيات الحوثي الإرهابية، مشيراً إلى أن اعتداءاتها ومخاطرها تستهدف الجميع دون استثناء، ولا تفرق بين منطقة وأخرى أو مكون وآخر، الأمر الذي يستوجب يقظة وطنية وتماسكاً في مواجهة الأخطار المحدقة.
وأكد الزعوري ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة الأمنية والعسكرية، وتحصين الحدود والجبهات في مواجهة مليشيات الحوثي الإرهابية والتنظيمات الإرهابية والعناصر الإخوانية والخلايا النائمة والمتحركة، وكل القوى التي تستهدف أمن الجنوب واستقراره، مشدداً على أن حماية الأرض مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب الثبات والاستعداد والتنسيق بين القوات المسلحة الجنوبية والمقاومة والقبائل.
واكد أن الثبات على الحق والدفاع عن الأرض والكرامة مسؤولية لا تقبل التراجع أو التفريط.
ووجّه تحية إجلال واعتزاز إلى أبطال القوات المسلحة الجنوبية ورجال المقاومة والقبائل المرابطين في جبهات القتال، مشيداً بما يسطرونه من مواقف بطولية وتضحيات عظيمة في ميادين المواجهة، بعيداً عن أضواء الكاميرات وضجيج الإعلام الموجّه، ومثمناً صمودهم في الدفاع عن حدود الجنوب وأمنه واستقراره.
وخصّ الزعوري جبهات الصبيحة بدعوة عاجلة إلى القيادة العسكرية والجهات المعنية، بضرورة إيلائها اهتماماً استثنائياً، وتعزيزها بالرجال والعتاد والإمكانات اللازمة، نظراً لاتساع امتدادها وتشعب محاورها وأهميتها الاستراتيجية في حماية الجنوب والعاصمة عدن، محذراً من أن إهمال تحصين تلك الجبهات قد يفتح المجال أمام تهديدات خطيرة، باعتبار أن الطريق إلى العاصمة عدن يمر عبر جبهات الصبيحة.
واختتم الدكتور محمد الزعوري منشوره بالتأكيد على أن الوفاء للشهداء يقتضي صون تضحياتهم ومواصلة الطريق الذي قدموا أرواحهم من أجله، مجدداً الدعاء بالرحمة والخلود للشهداء الأبرار، والشفاء العاجل للجرحى، والحرية للأسرى والمعتقلين، وأن ينعم الجنوب العربي بالعزة والنصر وتحقيق تطلعات شعبه في الحرية والاستقلال واستعادة دولته.
د. محمد الزعوري
وزير الشؤون الاجتماعية والعمل السابق
7 نوفمبر 2026م













































