×



klyoum.com
tunisia
تونس  ٢٧ أيار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
tunisia
تونس  ٢٧ أيار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار تونس

»سياسة» اندبندنت عربية»

هل تلجأ تونس لسواعد الأجانب بعد تهرم سكانها؟

اندبندنت عربية
times

نشر بتاريخ:  الأثنين ٢٥ أيار ٢٠٢٦ - ١٨:٠٤

هل تلجأ تونس لسواعد الأجانب بعد تهرم سكانها؟

هل تلجأ تونس لسواعد الأجانب بعد تهرم سكانها؟

اخبار تونس

موقع كل يوم -

اندبندنت عربية


نشر بتاريخ:  ٢٥ أيار ٢٠٢٦ 

متخصصون: تواجه أزمة في تجديد الأجيال لكن الحلول تتجاوز الإمكانات المتوفرة حالياً

اعتمدت تونس بُعيْد الاستقلال سياسة تحديد النسل، في ظل محدودية مواردها وقتها، وتخوّف من انفجار سكاني في مجتمع يعتمد بالأساس على الزراعة. وبعد أعوام غيرت البلاد 'تحديد النسل'، بـ'التنظيم العائلي'، بينما ترسخت ثقافة التقليص من الولادات في العقل الجمعي التونسي، وغذّاها ضعف القدرة الشرائية، وتوالي الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وبذلك تحول المجتمع التونسي من 'العائلة الممتدة' التي تتكون من أفراد كثيرين إلى 'العائلة النواة' التي تكتفي بالأب والأم وطفلين أو ثلاثة في أقصى الحالات.

بعد عقود من الزمن، أنتجت هذه السياسة ملامح تهرّم سكاني قد تكون له تداعيات اقتصادية واجتماعية على البلاد، منها ضعف القاعدة النشطة مقابل اتساع قاعدة المسنين. وبحسب نتائج التعداد العام للسكان لعام 2024، بلغ عدد السكان في تونس نحو 12 مليون نسمة، بنسبة نمو ديموغرافي لم تتجاوز 0.87 في المئة، وهي الأضعف منذ الاستقلال.

فما الكلفة الاجتماعية والاقتصادية لهذه المؤشرات الديموغرافية؟ وهل تم وضع سياسات عمومية تتلاءم مع تلك المؤشرات، وتستجيب لتحولات المجتمع وحاجاته الاقتصادية والاجتماعية؟ 

يتوقع المعهد الوطني للإحصاء أن يبلغ عدد سكان تونس عام 2030، نحو 12.160 مليون نسمة، مقابل 11.970 مليون نسمة في 2024، أي بزيادة تُقدر بنحو 190 ألف نسمة خلال ستة أعوام.

ويرى المعهد أن نسق النمو الديموغرافي في تونس يتجه نحو مزيد من التباطؤ مقارنة بالأعوام السابقة، مشيراً إلى أن البلاد ستدخل مرحلة 'نمو ديموغرافي ضعيف جداً' قد تصل إلى شبه ركود في أفق عام 2054.

يؤكد أستاذ الديموغرافيا في الجامعة التونسية محمد علي بن زينة، لـ'اندبندنت عربية' أن 'تونس لم تصل بعدُ إلى مرحلة تهرّم سكاني مقلقة، بحسب معطيات تعداد عام 2024، إلا أنها تتجه بتسارع أكبر نحو التهرّم، إذ تمثل الفئة العمرية من 60 سنة فما فوق، 16.9 في المئة من مجموع السكان، وعندما تطاول الـ20 في المئة تصبح الوضعية مثيرة للقلق، وتطرح عديداً من الإشكالات، بخاصة بالنسبة إلى الصناديق الاجتماعية'، داعياً السلطة العمومية إلى 'اتخاذ الاحتياطات اللازمة وأخذ هذه المعطيات في الاعتبار في سياساتها'.

​ويلفت بن زينة إلى 'تناقص فئة اليافعين (بين سنة واحدة و15) خلال التعدادات المتعاقبة، مقابل استقرار نسبي في الفئة التي تعتبر في سن النشاط بحسب المعايير الدولية، التي هي بين 15 و59 سنة، وتمثل حالياً نحو 60 في المئة من مجموع السكان'.

وبينما يرى المتخصص في الديموغرافيا، أن 'هذه النسبة تُعتبر جيدة اليوم، وتدل على امتلاك تونس رصيداً لا بأس به من القوة العاملة، فإنه يدعو إلى استثمارها بتوفير مواطن الشغل، وتفادي فترات البطالة المطوّلة إثر التخرج، التي تؤثر سلباً في مداخيل الدولة، وفي توازنات الصناديق الاجتماعية'.

وتشير التوقعات الديموغرافية إلى أن تونس قد تصل إلى نسبة 20 في المئة من كبار السن خلال الأعوام الخمسة المقبلة، ثم تأخذ النسبة بعد ذلك نسقاً مرتفعاً بسبب نقص الولادات، ففي العشرية الممتدة من 2014 إلى 2024، كان متوسط النمو الديموغرافي 0.87 في المئة، بحسب معطيات معهد الإحصاء.

والواقع أن النسبة المنخفضة للزيادة الديموغرافية تؤثر سلباً في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، وسط تزايد منسوب الهجرة الخارجية، إذ يغادر سنوياً أكثر من 30 ألف شخص. ويدعو بن زينة إلى معالجة هذه الوضعية باعتماد سياسات عمومية يكون محورها الأساس الشباب، من خلال إدماجهم سريعاً في سوق الشغل، علاوة على تنويع آليات تمويل الصناديق الاجتماعية لضمان توازنها.

 

وبخصوص تأخر سن الزواج وتداعياته على التركيبة الديموغرافية، يؤكد المتخصص في الديموغرافيا أن 'السياسة العمومية للتشجيع على الزواج والإنجاب تبدأ أساساً من خلال خلق فرص العمل بمعنى تغيير النظرة لسوق العمل، والبحث عن ديناميكيات جديدة تتيح للشباب الاندماج بطريقة أكثر سلاسة في سوق الشغل حتى يتمكنوا من بناء مستقبلهم'.

ويدعو محمد علي بن زينة إلى 'توفير محاضن ورياض أطفال حكومية بكلفة معقولة لأن التحديات المالية وسط انحسار سوق الشغل تجعل الدخول إلى معترك الحياة أكثر صعوبة، لافتاً إلى صعوبة اندماج الفتيات والنساء عموماً في سوق العمل، بسبب الانقطاع عن العمل عند الزواج أو الإنجاب، وصعوبة التوفيق بين الوضعين (المهني والأسري)، بخاصة في غياب الهياكل والمؤسسات التي تساعد على تخفيف هذا العبء'.

تلتصق المؤشرات الديموغرافية بالمعطيات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ومن البديهي أن المجتمعات التي تعاني المجاعة أو الحروب والصراعات تكون نسبة الولادات فيها عالية، بينما المجتمعات التي تطورت تقل فيها النسبة، وعليه فإن المجتمع التونسي تطور بصورة لافتة، والدليل أن أمل الحياة عند الولادة كان عند الاستقلال في حدود 46 سنة، واليوم تجاوز 75 سنة نظراً إلى تحسن ظروف عيش المواطن التونسي، وهو ما يعكس تحولات ديموغرافية عميقة شهدها المجتمع.

ويقر أستاذ علم الاجتماع في الجامعة التونسية عبدالستار السحباني، بأنه 'تم التخلي عن سياسة تحديد النسل لأن المجتمع تطور ولم تعد الأسرة تحتمل إنجاب أكثر من طفلين أو ثلاثة على أقصى تقدير، بسبب الكلفة المالية والأعباء الاجتماعية، لافتاً إلى أن تباطؤ النمو وتراجع الولادات في تونس سيجعل البلاد في وضعية تهرّم سكاني، وهو ما أنتج مدارس ابتدائية في عدد من الجهات خالية من التلاميذ اضطرت إلى غلق أبوابها'. 

أمام هذه المؤشرات الديموغرافية يُطرح السؤال حول مدى استعدادات الدولة لمجتمع نحو ثلثه تجاوز الـ60، بينما تواجه الصناديق الاجتماعية وضعية مالية صعبة، فكيف ستستجيب الدولة لحاجات قطاعات اقتصادية مهمة كالفلاحة والبناء وغيرها تبحث عن يد عاملة من دون أن تجدها.

وإزاء المفارقة التي يواجهها المجتمع التونسي، وهي ندرة اليد العاملة في عدد من القطاعات الحيوية بينما يعاني الشباب البطالة، يعتبر السحباني أن 'المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء هم رأس مال بشري وقوة عاملة عابرة كان يمكن استثمارها لتحريك العجلة الاقتصادية، إلا أن الاتفاقات الأمنية مع إيطاليا وأوروبا عموماً أغلقت الحدود في وجوههم، وتحولوا الى عبء على الدولة التونسية، وهو وضع دفع بعدد من المتابعين إلى الإقرار بأن تونس قد تصبح خلال أعوام في حاجة إلى يد عاملة أجنبية للاستجابة لحاجات عديد القطاعات كالفلاحة والبناء وغيرها، التي يعزف عنها الشباب التونسي'.

وعلى رغم تحول المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء خلال أعوام إلى '​قوة عاملة غطت الفراغ في قطاعات البناء وجني المحاصيل الزراعية وغيرها من المهن، نرى اليوم تصاعداً لخطاب كراهية ضدهم يقوم على العنصرية، وهي مفارقة مجتمعية غريبة وصادمة'، بحسب المختص في علم الاجتماع، داعياً مؤسسات الدولة الى 'حسن إدارة الوضع الديموغرافي الراهن والاعداد الجيد للمستقبل'، وفق السحباني.

وكان أستاذ الديموغرافيا في الجامعة التونسية حسان القصار، أكد في تصريحات صحافية أن 'تونس باتت في حاجة إلى يد عاملة أجنبية، نظراً إلى عزوف التونسيين عن العمل في عديد من القطاعات مثل البناء والفلاحة، منتقداً ما اعتبره 'تهويلاً' في التعامل مع ملف الهجرة غير النظامية. محذراً من أن تونس تتجه نحو الشيخوخة الديموغرافية، ومشيراً إلى أن البلاد تواجه أزمة في تجديد الأجيال، وهي معضلة تتطلب حلولاً تتجاوز الإمكانات المتوفرة حالياً.

في واقع اقتصادي واجتماعي متأزم، ومؤشرات ديموغرافية تنذر بتوجه المجتمع التونسي نحو مزيد من التهرّم، تزداد الحاجة إلى عقل استشرافي يضع الحلول المناسبة ويبلور آليات عمل ناجعة تستأنس بالمؤشرات الديموغرافية حتى لا تتحول اليد العاملة الأجنبية ضرورة ملحة في تونس.

هل تلجأ تونس لسواعد الأجانب بعد تهرم سكانها؟ هل تلجأ تونس لسواعد الأجانب بعد تهرم سكانها؟
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار تونس:

مربّ في البال: أحمد بن عبد الله ...مسيرة طويلة.. من التعليم إلى التفقد .. إلى المسرح المدرسي

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
6

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2399 days old | 227,348 Tunisia News Articles | 5,924 Articles in May 2026 | 19 Articles Today | from 16 News Sources ~~ last update: 26 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم