اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦
طهران- أبدت طهران الاثنين استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي خلال يومين بدلا من سبعة أيام كما نصّت خطّتها الأولية، ولكن بشروط، في وقت يتزايد خطر تجدّد الحرب بين إيران والولايات المتحدة.
واعتبر المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران الاثنين أن 'إمكانية تنفيذ هذه الخطة خلال يومين دليل إضافي على حسن نية إيران'.
وأضاف بقائي 'لقد أكدنا أن من الممكن إعادة الأمن إلى مضيق هرمز واستئناف المفاوضات خلال فترة قصيرة إذا لُبّيت مطالب إيران'.
وأشار إلى أن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة لا يزال قائما عبر وسطاء، وأن 'الأمر برمته' يتوقف على قبول الجانب الأميركي بالمطالب الإيرانية، متابعا 'عندها فقط يمكننا مناقشة المراحل اللاحقة'.
ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 شباط/فبراير عقب ضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من كبار القادة، أعلنت طهران فرض سيطرتها على مضيق هرمز الذي يُعد ممرا حيويا لشحنات الطاقة.
وتعمد طهران بانتظام إلى استهداف السفن التي تحاول عبور المضيق من دون الحصول على إذن منها، في حين فرضت الولايات المتحدة، ردا على ذلك، حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية.
وقدّمت إيران في أيلول/سبتمبر، عبر قطر، خطة لإعادة فتح الممرّ الملاحي خلال سبعة أيام، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضها، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام مواصلة المفاوضات غير المباشرة.
وتشترط طهران لإعادة فتح المضيق وقف إطلاق النار على جميع الجبهات في المنطقة، والإفراج عن أصولها المجمّدة في الخارج، ورفع العقوبات عن قطاعها النفطي، وإنهاء الحصار البحري الأميركي على موانئها.
وكانت هذه النقاط واردة في مذكّرة تفاهم إيرانية أميركية أُبرمت في حزيران/يونيو، بعدما أتاح وقف لإطلاق النار في نيسان/أبريل إنهاء أربعين يوما من القصف المكثّف.
وأضاف وزير الخارجية عباس عراقجي الأحد مطالب أخرى خلال مقابلة مع قناة الجزيرة، مشدّدا على أن واشنطن يجب أن تقبل أيضا المسار الجديد المتّفق عليه بين إيران وعُمان للعبور في مضيق هرمز.
وأضاف أن على الولايات المتحدة أيضا إلغاء العقوبات التي فُرضت في الأشهر الأخيرة، وتقليص عدد القوات الأميركية في المنطقة.
- ردّ 'فوري' -
واستُؤنفت الضربات المتبادلة خلال الصيف، وردّت إيران باستهداف حلفاء واشنطن مجدّدا في المنطقة، من الخليج إلى الأردن.
ورغم هدوء الأعمال العسكرية منذ أيلول/سبتمبر، صعّدت الولايات المتحدة وإسرائيل تهديداتهما خلال الأيام الأخيرة، في ظلّ استحقاقات انتخابية مهمّة في البلدين.
وقال الرئيس الأميركي السبت إنه لا يزال عليه 'التعامل مع' موقع أو موقعين، أحدهما جبل كولانغ الواقع في محافظة أصفهان، وتحديدا قرب موقع نطنز لتخصيب اليورانيوم.
وتنفي السلطات الإيرانية السعي إلى امتلاك سلاح نووي، وتؤكّد حقّها في الاستخدام المدني للطاقة النووية.
وبحسب موقع 'أكسيوس' الأميركي، بحث ترامب هاتفيا السبت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إمكان تصعيد العمليات العسكرية والتوقيت المناسب لذلك.
ونقل الموقع عن مصدرين أميركي وإسرائيلي أن الطرفين ناقشا وضع المفاوضات مع الجمهورية الإسلامية.
وبحسب المصدرين، ألحّ نتانياهو على الرئيس الأميركي لشنّ ضربات على إيران فور انتهاء الانتخابات النصفية، فيما أبدى ترامب رغبته في إتاحة الفرصة للمفاوضات للمضيّ في مسارها.
وحذّر بقائي الاثنين من أن 'أيّ عمل عدواني ضدّ إيران، وأيّ هجوم عسكري عليها بأي وسيلة، سيُقابل بردّ قوي وفوري وشامل من جانبنا'، بعد تحذيرات مماثلة من المرشد الأعلى والجيش.
وفي هذا السياق، نشرت وزارة الخارجية العُمانية الاثنين بيانا مشتركا مع الصين لمناسبة زيارة السلطان العُماني لبكين.
وأكد البيان أن الجانبين شددا على 'التمسك بتسوية الخلافات عبر الطرق السياسية والدبلوماسية، وتشجيع الولايات المتحدة وإيران على التمسك بالخيار السلمي وتحقيق وقف إطلاق النار ومنع الحرب بشكل شامل والعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد'.
وأكد البيان ضرورة 'التفاوض في أقرب وقت ممكن، حتى التوصل إلى اتفاقية شاملة تشمل الملف النووي (...) واستعادة حركة الملاحة الطبيعية والآمنة في مضيق هرمز'.













































