اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٦ أيار ٢٠٢٦
تفجّر غضب واسع بين أهالي محافظة تعز، إثر وفاة امرأة كانت تنتظر منذ شهور استخراج جواز سفرها لكي تتمكن من السفر وأداء مناسك العمرة، لكنها رحلت قبل أن تلمس حلمها بيديها، في مشهد يكشف حجم المعاناة التي يعيشها آلاف المواطنين جراء شللٍ تامٍ يضرب منظومة إصدار الجوازات في المحافظة.
ووفقاً لشهادات مواطنين، أمضت المرأة فترات طويلة من الانتظار العبثي أمام أبواب إدارة الجوازات، تتنقل بين مكاتب وموظفين دون أن تلقى أي استجابة حقيقية، حتى لفظت أنفاسها الأخيرة وهي ما زالت تنتظر الوثيقة التي كانت تعتبرها مفتاحاً للقاء بيت الله الحرام.
وفي تفاصيل مثيرة للجدل، كشفت مصادر لـ'المشهد اليمني' أن مصلحة الهجرة والجوازات في العاصمة المؤقتة عدن أعلنت مؤخراً عن الانتهاء من طباعة كافة الجوازات المتراكمة للمحافظات الأخرى، فيما ظلّت طلبات تعز مجمدة على الرف منذ يناير الماضي دون أي تفسير رسمي مقنع. لكن الاستثناء الوحيد يبقى لمن يملكون 'علاقات خاصة' أو يدفعون مبالغ طائلة بالريال السعودي لسماسرة يتوسطون بينهم وبين الجهات المختصة.
ويروي مواطنون لـ'المشهد اليمني' أن ظاهرة الوساطة المالية تحولت إلى 'سوق سوداء' مزدهرة في محيط فرع الجوازات بتعز، حيث ينتشر سماسرة يتعاملون عبر شبكات تنسيق مع مكاتب في صنعاء ومحافظات أخرى، يُسهّلون إنجاز المعاملات مقابل آلاف الريالات، فيما يبقى المواطن العادي رهينة الانتظار والتعطيل المتعمد.
وأثارت هذه الممارسات موجة استياء عارمة بين طالبي الجوازات، الذين يرون أنفسهم ضحايا لنظام فاسد يحول حاجة الناس إلى مصدر رزق للمحتالين، بينما تتعامل الجهات الرسمية مع الأزمة بصمت مطبق وغياب تام للمساءلة.
وفي رد فعل غاضب، طالب ناشطون وحقوقيون بفتح تحقيق شفاف وعاجل في أسباب تعطيل معاملات جوازات تعز تحديداً، وكشف ملابسات أي صفقات مشبوهة أو ابتزاز مالي يطال المواطنين، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع المزري يُعدّ جريمة بحق الإنسانية في ظل حاجة الناس الملحّة للسفر من أجل العلاج أو العمل أو أداء الفرائض الدينية.













































