اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر: اعتبر حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر الحصرية، أن إمكانية تأسيس مصرف سوري–مصري تمثل أحد المسارات الرئيسية لدعم الزخم المتصاعد في العلاقات بين دمشق والقاهرة، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
وقال الحصرية، في تصريحات صحفية، إن القطاع المصرفي والمالي يشكل ركيزة أساسية لتعميق العلاقات الثنائية، من خلال تفعيل قنوات الدفع، وتسهيل عمليات التمويل والتسويات التجارية، مشيرًا إلى أن تأسيس مصرف مشترك بين الجانبين يُعد خيارًا مطروحًا وقابلًا للتنفيذ.
وشهدت العلاقات السورية–المصرية تطورات لافتة مطلع العام الجاري، تمثلت في استقبال دمشق وفدًا اقتصاديًا مصريًا في أول زيارة من نوعها منذ 15 عامًا، بعد أكثر من عام على سقوط نظام الأسد، في خطوة تعكس انضمام القاهرة إلى مجموعة من العواصم العربية والغربية الساعية لإقامة شراكات اقتصادية مع سوريا في عهدها الجديد.
وفي السياق ذاته، وجّه الرئيس السوري أحمد الشرع دعوة إلى مجتمع الأعمال والشركات المصرية للمشاركة في مشاريع إعادة إعمار سوريا، إلى جانب الاستثمار في قطاعات حيوية مثل الزراعة والطاقة، مؤكدًا خلال استقباله وفد اتحاد الغرف التجارية المصري أن رفع العقوبات فتح آفاقًا واسعة أمام فرص الاستثمار في البلاد.
وأكد حاكم «المركزي» السوري أهمية توسيع التعاون ليشمل التجارة البينية في السلع الغذائية والدوائية والنسيجية ومواد البناء، فضلًا عن إقامة شراكات صناعية خاصة في الصناعات التحويلية، وتطوير الخدمات اللوجستية، والاستفادة من التجربة المصرية في مشروعات البنية التحتية والعاصمة الإدارية الجديدة ضمن خطط إعادة الإعمار السورية.
وأشار الحصرية إلى أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تعزيز الشراكات الاستثمارية الموجهة للأسواق المحلية والإقليمية، وتسهيل حركة رجال الأعمال والاستثمارات، إلى جانب رفع مستوى التنسيق المالي والمصرفي بين البلدين.
وكشف أن مصرف سورية المركزي وضع في أواخر عام 2025 استراتيجية لتطوير القطاع المصرفي، تبدأ بإعادة تأهيل المصارف القائمة، ثم الانتقال إلى مرحلة ترخيص مصارف جديدة، بهدف الوصول إلى ما بين 30 و35 مصرفًا بحلول عام 2030.
وتعكس تصريحات مسؤولي البلدين، التي جاءت على هامش انعقاد الملتقى الاقتصادي السوري–المصري الأسبوع الماضي، رغبة مشتركة في فتح صفحة جديدة للعلاقات الاقتصادية بعد فترة من الجمود، خاصة مع توقيع القاهرة ودمشق مذكرتي تفاهم لتصدير الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية لتوليد الكهرباء، إلى جانب التعاون في تأهيل البنية التحتية لقطاعي الغاز والبترول في سوريا.


































