اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد العربي
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
فتحت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية الباب مبكرا أمام سباق الرئاسة لعام 2028، وسط بحث الديمقراطيين عن مرشح قادر على استثمار انتصارهم، ومحاولة الجمهوريين تجاوز خسارتهم وتحديد الشخصية التي ستقود الحزب بعد دونالد ترامب.
وبحسب تقرير لصحيفة «التايمز» البريطانية، تبدو المنافسة مفتوحة داخل الحزبين؛ فترامب لا يستطيع الترشح لولاية رئاسية ثالثة بموجب الدستور، بينما يفتقر الديمقراطيون إلى زعيم يحظى بإجماع مختلف تيارات الحزب، في ظل قائمة طويلة من الطامحين المحتملين.
تتصدر كامالا هاريس، نائبة الرئيس السابقة ومرشحة الحزب في انتخابات 2024، متوسط استطلاعات الترشيح الواردة في التقرير بنسبة 21.1%، إذ يرى أنصارها أنها تستحق فرصة جديدة بعدما خاضت حملتها السابقة في وقت ضيق، لكن خسارتها أمام ترامب تظل أبرز العقبات أمام عودتها.
ويأتي حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم بين أبرز المنافسين المحتملين، مستفيدا من مواجهاته السياسية مع ترامب وقدرته على جذب اهتمام الديمقراطيين. غير أن صورته باعتباره سياسيا ثريا ينتمي إلى النخبة الليبرالية في الساحل الغربي قد تعقد محاولته استمالة الناخبين على المستوى الوطني.
وعلى يسار الحزب، تبرز ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، مستندة إلى قاعدة جماهيرية واسعة وحصيلة تمويل تبلغ 38 مليون دولار، رغم رفضها تلقي تبرعات الشركات. لكن قدرتها على توسيع نطاق التأييد خارج القاعدة التقدمية لا تزال موضع اختبار.
في المقابل، يقدم السيناتور جون أوسوف نفسه باعتباره وجها شابا، بعدما فاز بإعادة انتخابه في جورجيا بفارق كبير، رغم نفيه المتكرر اعتزامه خوض السباق الرئاسي.
كما يطرح حاكما كنتاكي وبنسلفانيا، آندي بشير وجوش شابيرو، نموذجا معتدلا يقوم على الخبرة التنفيذية والقدرة على الوصول إلى ناخبين خارج المعاقل الديمقراطية.
وتضم قائمة الأسماء المتداولة أيضا وزير النقل السابق بيت بوتيجيج، وعضو مجلس النواب رو خانا، ورام إيمانويل، كبير موظفي البيت الأبيض السابق، بما يعكس اتساع دائرة المنافسة المحتملة.
على الجانب الجمهوري، يتقدم نائب الرئيس جي دي فانس متوسط الاستطلاعات الواردة في التقرير بنسبة 37.5%، مقابل 26.2% لوزير الخارجية ماركو روبيو، وهي استطلاعات أجريت قبل انتخابات التجديد النصفي.
ويمنح منصب نائب الرئيس فانس نقطة انطلاق قوية، بينما يمثل تحميله حرب إيران مسؤولية الهزيمة خطوة نحو بناء هويته السياسية. لكنه يواجه معادلة صعبة تتمثل في النأي بنفسه عن إخفاقات الإدارة، مع الحفاظ على تأييد قاعدة ترامب.
أما روبيو، فيمكنه الاستفادة من أصوله الكوبية وإجادته الإسبانية في محاولة استعادة ناخبين لاتينيين ابتعدوا عن الجمهوريين. ومع ذلك، نفى تقارير تحدثت عن استقالته لخوض السباق، وأوضح أنه لن يترشح إذا قرر فانس خوض المنافسة.
ويبرز أيضا حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، مستندا إلى احتفاظ الجمهوريين بقوتهم في ولايته رغم التراجع على المستوى الوطني، لكن تجربته غير الناجحة في تمهيديات 2024 وصورته المرتبطة بمعارك القضايا الاجتماعية قد تحدان من فرصه.
كما يظل السيناتور تيد كروز اسما محتملا، رغم أن مواقفه المؤيدة للتدخل العسكري قد تمثل عبئا عليه في ظل الغضب من حرب إيران. وتتداول أوساط الحزب كذلك أسماء من خارج المؤسسة السياسية أو من أطرافها، بينها تاكر كارلسون وتوماس ماسي ومارجوري تايلور غرين.
وبين الحزبين، ستكشف الأشهر المقبلة ما إذا كانت نتائج الانتخابات ستدفع نحو مرشحين معتدلين قادرين على توسيع القواعد الانتخابية، أم ستمنح التيارات الأكثر حدة زخما لفرض رؤيتها، قبل انطلاق معارك الترشيح الرسمية، في سباق لا تزال ملامحه وتحالفاته النهائية غير واضحة.













































