اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
روما- خرج آلاف الطلاب والعمال إلى الشوارع في مختلف أنحاء إيطاليا الجمعة، في إطار إضراب عام، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للمدارس واتخاذ تدابير لمواجهة الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة، وسط انتشار أمني كثيف تحسّبا لاندلاع أي مواجهات.
وتأتي هذه التحركات بعد أسابيع من الاحتجاجات التي نظمها طلاب نصبوا خيما واعتصموا داخل مؤسسات تعليمية لإيصال مطالبهم، في امتداد لتحركات مماثلة شهدتها دول أوروبية أخرى بينها فرنسا وإسبانيا.
وشهد الإضراب العام الذي دعا إليه اتحاد النقابات الأساسية (يو اس بي) الجمعة مشاركة آلاف العمال، بينهم سائقو شاحنات وسيارات أجرة ومزارعون، سبق أن احتجوا خلال الأسابيع الماضية على الارتفاع الحاد في أسعار الوقود وتكاليف المعيشة ورفضا لزيادة الإنفاق على الدفاع.
نُظمت مسيرات احتجاجية في عشرات المدن في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك بولونيا ونابولي وتورينو، حيث وقعت بعض الاشتباكات المحدودة بين المتظاهرين وشرطة مكافحة الشغب.
وكُتب على إحدى اللافتات التي رُفعت في مقدّم مظاهرة في ميلانو حيث انطلق عشرات الآلاف من المحطة المركزية قبيل الساعة 10,30 صباحا، في مسار تجنّب وسط المدينة ومتاجره، تفاديا لتكرار أعمال العنف التي رافقت تظاهرات 17 و18 تشرين الأول/أكتوبر 'لا لغلاء المعيشة، لا للحرب، لا لإعادة التسلّح'.
وقالت بياتريتشيه كيليلّي، وهي طالبة في قسم الفلسفة تبلغ 21 عاما، في روما 'لقد بلغنا مرحلة لم يعد فيها الوضع يُحتمل'.
وأضافت لوكالة فرانس برس 'لم يعد الطلاب قادرين على تحمّل هذا الوضع، فقد سئموا دفع إيجارات تفوق إمكاناتهم بكثير، وتثقل كاهل ذويهم'، مشيرة إلى أن إيجار السكن الطلابي في العاصمة الإيطالية قد يصل إلى 1200 يورو للغرفة الواحدة.
وفي روما، انطلق آلاف الأشخاص من محطة تيرميني المركزية وساروا في محيط الكولوسيوم وهم يلوّحون بأعلام ويرفعون لافتات ويرددون هتافات عبر مكبّرات الصوت.
وردّد متظاهرون وسط الحشود 'نحتاج إلى مزيد من المساكن، لا إلى مزيد من القنابل'، فيما قدّم نحو عشرة متظاهرين عرضا قصيرا جسّدوا فيه مدنيين مذعورين خلال قصف على غزة.
- إجراءات قمعية جديدة -
وإلى جانب الطلاب، شارك في تحركات الجمعة معلمون وموظفون ومتقاعدون، من بينهم رجل في روما رفع لافتة كُتب عليها 'متقاعدون.. غاضبون ومستاؤون'.
وفي حديث إلى وكالة فرانس برس قبل التظاهرة، توقعت الناطقة باسم الحركة الطلابية 'أوسا' لورا تيريسي (18 عاما) مشاركة 'حاشدة' من شأنها أن تُفرغ المدارس من تلاميذها.
وعقب عطلة نهاية الأسبوع في 17 و18 تشرين الأول/أكتوبر التي شهدت مواجهات بين شباب وعناصر من الشرطة في ميلانو، قررت حكومة جورجيا ميلوني اليمينية المتشددة اتخاذ تدابير قمعية أوسع، تشمل فرض قيود على التجمعات العامة، وتخفيف القيود المفروضة على احتجاز القاصرين، وتشديد العقوبات على أولياء أمورهم.
في موازاة ذلك، قررت الحكومة في 22 تشرين الأول/أكتوبر تخصيص حزمة مساعدات بقيمة 175,2 مليون يورو لسائقي الشاحنات والمزارعين والصيادين المتضررين من الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط.
ويتضمّن مشروع موازنة 2027 الذي لا يزال قيد النقاش بين مختلف أحزاب الائتلاف الحاكم، تدابير لدعم الشباب والأسر، من بينها منحة سنوية بقيمة 2500 يورو للعاملين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما.
وقال عالم النفس والمعالج النفسي ماتيو لانشيني لصحافيين أجانب في روما إنّ 'المدرسة هي المكان الذي يولّد القدر الأكبر من الاستياء، لأنها منفصلة تماما عن احتياجات الأجيال الجديدة في الوقت الراهن، على صعيد النمو وتكوين الهوية والحياة الاجتماعية، رغم أنها المكان الأمثل للنشأة والتطوّر'.













































