اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١ نيسان ٢٠٢٦
سطر بدو طابا صفحة مضيئة في سجل النضال الوطني، حين تمسكوا بهوية أرضهم ورفضوا الخضوع للاحتلال الإسرائيلي خلال فترة احتلال سيناء، ليقدموا نموذجًا فريدًا في حماية الحق المصري، كان له أثر حاسم في استعادة طابا عبر التحكيم الدولي.
وقال الشيخ سلامة مسمح، شيخ قبيلة الأحيوات بمدينة طابا، إن أجداد مشايخ وعواقل البدو لعبوا دورًا بطوليًا في مواجهة محاولات الاحتلال طمس الهوية المصرية للمنطقة، حيث رفضوا التنازل عن أشجار الدوم، التي تعد من العلامات الطبيعية والتاريخية الدالة على مصرية الأرض، وأخفوا بعناية «الصك العثماني» الذي يثبت ملكية مصر لهذه الأراضي.
وأوضح أن أشجار الدوم في طابا ليست مجرد مكون بيئي أو نباتي، بل تمثل شاهدًا تاريخيًا على الوجود المصري، إذ تنمو هذه الأشجار في البيئات الصحراوية المصرية منذ مئات السنين، وكانت ضمن الأدلة والطبيعية التي دعمت الموقف المصري خلال التحكيم الدولي، إلى جانب الوثائق الرسمية، وعلى رأسها الصك العثماني.
وأضاف أن بدو طابا واجهوا ضغوطًا وتهديدات من قوات الاحتلال، إلا أنهم تمسكوا بموقفهم، ونجحوا في إخفاء الوثائق المهمة حتى جرى تسليمها إلى السلطات المصرية، التي استخدمتها ضمن ملف متكامل من الأدلة القانونية والتاريخية، أسهم في صدور الحكم الدولي لصالح مصر، وعودة طابا إلى السيادة الوطنية في 19 مارس 1989.
وتأتي هذه الذكرى، التي تحتفل بها محافظة جنوب سيناء سنويًا، تأكيدًا على انتصار الإرادة المصرية، حيث تحل هذا العام الذكرى السابعة والثلاثون لعودة طابا، وسط احتفالات وطنية تعكس تقدير الدولة لتضحيات أبناء سيناء ودورهم في حماية الأرض.
وأكد مسمح أن طابا، رغم ما تشهده المنطقة من تحديات، تظل واحة أمن واستقرار، بفضل جهود الدولة وحكمة القيادة السياسية، مشيرًا إلى أن المدينة تجمع بين التاريخ العريق والطبيعة الخلابة، ما يجعلها واحدة من أبرز المقاصد السياحية في مصر.


































