اخبار تونس
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- حذر جيمي ديمون، رئيس مجلس إدارة بنك 'جيه بي مورغان تشيس'، من أن الهجمات المستمرة من جانب الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاحتياطي الفيدرالي قد تؤدي إلى نتائج عكسية وخطيرة على الاقتصاد.
وأوضح ديمون، خلال مكالمة إعلان نتائج الربع الرابع، أن إضعاف استقلالية البنك المركزي سيسهم في رفع توقعات التضخم وزيادة أسعار الفائدة وتكاليف الاقتراض بمرور الوقت.
وأعرب ديمون، الذي يعد من أكثر الشخصيات نفوذاً في 'وول ستريت'، عن احترامه الشديد لرئيس البنك المركزي جيروم باول، مشدداً على أن استقلالية هذه المؤسسة هي الضمانة الوحيدة للحفاظ على استقرار الأسعار والمصالح الاقتصادية للمواطنين.
وتزامنت هذه التحذيرات مع إعلان جيروم باول خضوعه لتحقيق جنائي من قبل وزارة العدل، وهو ما أثار موجة تضامن عالمية واسعة؛ حيث أصدر 11 من كبار مسؤولي البنوك المركزية حول العالم، بمن فيهم رئيسة البنك المركزي الأوروبي ومحافظ بنك إنجلترا، بياناً أكدوا فيه أن استقلال البنوك المركزية هو حجر الزاوية للاستقرار المالي العالمي.
وفي السياق ذاته، حذر جيريمي بارنوم، المدير المالي لـ 'جيه بي مورغان'، من أن التشكيك في المبادئ التي يقوم عليها سوق السندات الأمريكية قد يدفع المستثمرين للقلق بشأن استقرار الاقتصاد، مما قد يؤدي لنتائج عكسية تماماً لآمال الإدارة الأمريكية في تحسين القدرة الشرائية للمستهلكين.
على الصعيد المالي، أعلن بنك 'جيه بي مورغان تشيس' عن تحقيق صافي دخل قدره 13 مليار دولار للربع الأخير، متجاوزاً تقديرات المحللين رغم انخفاض الأرباح بنسبة 7% مقارنة بالعام السابق.
وجاء هذا التراجع نتيجة انخفاض غير متوقع في إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية بنسبة 5%، وزيادة المخصصات المحددة لخسائر القروض المحتملة. وأوضح البنك أن أعمال الاكتتاب في الديون شهدت أداءً ضعيفاً، في حين حقق متداولو الأسهم والدخل الثابت نتائج قوية عوضت جزئياً تراجع الصفقات الاستثمارية التي كانت الأسواق تعول على انتعاشها بعد توقف دام ثلاث سنوات.
وتأثرت نتائج أكبر بنك أمريكي أيضاً بمخصصات بقيمة 2.2 مليار دولار تتعلق بالاستحواذ على محفظة بطاقات ائتمان 'أبل'.
وفيما يخص السياسات النقدية المقترحة، انتقد جيريمي بارنوم مقترح وضع حد أقصى بنسبة 10% على أسعار فائدة بطاقات الائتمان، مؤكداً أن هذه الخطوة ستقلل المعروض من الائتمان للمستهلكين بدلاً من خفض التكاليف، ملوحاً بإمكانية اللجوء للقضاء مستقبلاً.
ورغم هذه التحديات التنظيمية والسياسية، أبدى جيمي ديمون تفاؤلاً بمرونة الاقتصاد الأمريكي وقوة سوق العمل، مؤكداً أن الأوضاع الحالية لا تشير إلى تدهور وشيك رغم حالة الضبابية التي تفرضها الأزمات السياسية بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي.

























