اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢١ أيار ٢٠٢٦
في خطوة علمية غير مسبوقة، نجح فريق بحثي عربي يضم أكاديميين من جامعات يمنية وسعودية وعراقية في تطوير مركبات كيميائية جديدة أظهرت قدرة فائقة على قتل خلايا سرطان بوركيت اللمفاوي—أحد أكثر أنواع سرطان الغدد اللمفاوية عدوانية—مع الحفاظ على الخلايا السليمة، في دراسة نُشرت بدورية 'Scientific Reports' التابعة لمجموعة 'نيتشر' الدولية.
المركبان '12d' و'12f'، المشتقان من 'الفينوكس أسيتوهايدرازيد'، حققا انخفاضاً في تراكم السوائل السرطانية بنسبة تصل إلى 72% في التجارب الحيوانية، مع زيادة ملحوظة في معدلات البقاء، ما يمهد لجيل جديد من العلاجات الموجهة الأقل سمية من الكيميائي التقليدي.
يُعد سرطان بوركيت من أخطر الأورام اللمفاوية غير الهودجكينية، إذ يرتبط بطفرات جينية تؤدي إلى نمو سريع وغير منضبط للخلايا السرطانية. ورغم أن العلاجات الحالية—مثل بروتوكولات CODOX-M/IVAC وR-EPOCH—تحقق نتائج جيدة في الأطفال (معدل بقاء يصل إلى 82%)، إلا أنها تواجه تحديات جسيمة تتمثل في السمية المرتفعة ومقاومة الأدوية وعودة المرض، خاصة في البالغين حيث تتراجع معدلات البقاء إلى نحو 57% في بعض الدراسات العالمية.
صمم الباحثون سلسلة من المركبات الجديدة عبر تعديلات كيميائية دقيقة هدفت إلى:
وأظهرت الاختبارات المخبرية أن المركبات الجديدة حققت نشاطاً ملحوظاً ضد خلايا سرطان بوركيت مع مستويات منخفضة من السمية على الخلايا الطبيعية.
في التجارب على الحيوانات، سجل المركبان '12d' و'12f':
أجرت الدراسة تحليلات حاسوبية متقدمة كشفت قدرة المركبات على تثبيط بروتينات مسؤولة عن مسارات الإشارات الخلوية وتكاثر الخلايا السرطانية، ما يعزز فرضية استخدامها كعوامل مضادة للأورام.
يمثل البحث إنجازاً نوعياً للأكاديمية اليمنية في ظل ظروف استثنائية، إذ شارك باحثون من جامعتي حجة والمحويت إلى جانب جامعات أم القرى والحدود الشمالية والملك خالد (السعودية) وجامعة بابل (العراق)، في وقت تواجه فيه المؤسسات البحثية اليمنية تحديات جراء الحرب والتراجع المالي.
و أكد الباحثون أن النتائج الحالية لا تزال في مرحلة ما قبل التجارب السريرية على البشر، لكنها تفتح الباب أمام علاجات موجهة أكثر أماناً وفعالية، مع إمكانية تقليل المضاعفات المرتبطة بالعلاج الكيميائي التقليدي.













































