اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٢٤ أب ٢٠٢٦
نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا أعدته أليثا أدو قالت فيه إن رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنام يتعرض لضغوط من أجل الاعتراف بالإبادة الجماعية في غزة.
وأضافت أن القاعدة الشعبية لحزب العمال ستضغط على بيرنام في مؤتمر الحزب العام في أيلول/سبتمبر، كي يبتعد عن سياسة سلفه كير ستارمر ويفرض حظرا كاملا على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل. وتضم نقابة العمال “مومينتوم” و”ليبرأند بالستاين” و”بالستاين سوليدرتي كامبين” (بي أي سي أو “حملة التضامن مع فلسطين” وكامبين فور ليبر بارتي ديمقراسي” (الحملة من أجل حزب عمال ديمقراطي”.
وتخطط هذه الجماعات لزيادة الضغط على بيرنام في أول مشاركة له كرئيس للوزراء في مؤتمر حزب العمال.
وتقوم الجماعات هذه بتوزيع نسخة مقترحة على أعضاء ليقدموها في المؤتمر، وتشمل على مطالب من الحكومة الاعتراف بما توصلت إليه لجنة تحقيق في الأمم المتحدة من أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة وفرض “عقوبات شاملة” بما فيها حظر كامل لتصدير السلاح. ويطلب التحرك من الوزراء فرض عقوبات شاملة وحظرا تجاريا لكل ما “يدعم أو يساعد” أفعال الجيش الإسرائيلي في غزة أو احتلالها للأراضي الفلسطينية بما في ذلك التبادل التجاري مع المستوطنات.
وتسبب رفض بيرنام استخدام “الإبادة الجماعية” بحالة إحباط بين الكثير من نواب حزب العمال وليس فقط معسكر اليسار في داخل الحزب.
ونقلت “الغارديان” عن عدد من نواب الحزب قولهم إنهم رحبوا باعتذار بيرنام، لكنهم طالبوه بالذهاب أبعد من هذا، والاعتراف صراحة بأن “أفعال إسرائيل في غزة تعتبر إبادة جماعية”. وكان رئيس الوزراء قد اعتذر عن تعامل حزبه مع غزة في عهد قيادة ستارمر، قائلا إن حزب العمال “لم يحسن التصرف”.
وقال بيرنام قبل أسابيع من توليه رئاسة الوزراء، لصحيفة الغارديان: “علينا بذل المزيد من الجهد للضغط على الحكومة الإسرائيلية.. لنكن صريحين، لقد تأخرت المملكة المتحدة كثيراً في الدعوة إلى وقف إطلاق النار ويجب علينا الآن بذل المزيد لتعزيز نهجنا”. لكنه لم يصل إلى حد وصف ما يحدث على الأرض في غزة بالإبادة الجماعية، قائلا إنه على الرغم من وجود “أدلة متزايدة” على جرائم حرب، فإن الأمر متروك للمحاكم الدولية لإصدار الحكم. وقد أشارت الحكومة البريطانية إلى إمكانية اتخاذ مزيد من الإجراءات ضد إسرائيل. وقال وزير الخارجية، إد ميليباند، إن الوزراء سيضعون “مجموعة شاملة من الإجراءات” بعد أن مضت إسرائيل قدماً في خططها الاستيطانية المثيرة للجدل إي-1 في الضفة الغربية المحتلة.
وسعى الحزب في الفترة التي سبقت مؤتمر حزب العمال لعام 2025، إلى استبعاد مناقشة أي مقترحات تتعلق بفلسطين خلال المؤتمر، مما أثار اتهاماتٍ بمحاولة الحزب قمع النقاش. وقد تم شطب نحو 30 اقتراحا متعلقا بفلسطين من الأحزاب المحلية في أيلول/سبتمبر الماضي.
لكن المؤتمر خالف قيادة الحزب آنذاك، ودعم اقتراحا طارئا اقترحته نقابة يونيسون، يدعو حكومة حزب العمال إلى “استخدام جميع الوسائل المتاحة لها بشكل معقول لمنع وقوع إبادة جماعية في غزة” و”التعليق الكامل لتجارة الأسلحة مع إسرائيل واتفاقية الشراكة والتجارة بين المملكة المتحدة وإسرائيل”.
وتريد مجموعات حزب العمال إلى إعادة طرح القضية على جدول أعمال المؤتمر هذا العام، مقدمة إياها كاختبار مبكر لوعد بيرنام بعدم “قمع النقاش” داخل الحزب. وتقلق حركة “مومنتوم” عريضةً موجهة إلى أعضاء حزب العمال الحاليين والسابقين والناخبين، تحث رئيس الوزراء على التمسك بالموقف الذي أيده المندوبون العام الماضي.
كما يواجه بيرنام ضغوطا متزايدة من خارج يسار حزب العمال، بعد أن وجّه أكثر من مئة دبلوماسي بريطاني وفرنسي سابق رسالة إلى بيرنام وإيمانويل ماكرون يحثون فيها على اتخاذ إجراءات صارمة ضد إسرائيل، بما في ذلك تعليق عمليات نقل الأسلحة واتخاذ مزيد من التدابير التجارية. وقالت إميلي ثورنبيري هذا الأسبوع إن على بريطانيا حظر الواردات من الضفة الغربية المحتلة وسط تزايد المخاوف بشأن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي.
ويأتي هذا في وقت يأمل فيه حزب العمال في استعادة الناخبين التقدميين الذين هجروا الحزب في عهد ستارمر. وأظهر استطلاع رأي أجرته حملة التضامن مع فلسطين” و”فريندز أوف إيرث” (أصدقاء الأرض) هذا الصيف أن 67% من الناخبين الذين انتقلوا من حزب العمال إلى حزب الخضر أشاروا إلى فلسطين كعامل في قرارهم ترك حزب العمال.
وقالت ساشا داس غوبتا، الرئيسة المشاركة لحركة “مومنتوم”: “يجب ألا يسمح بيرنام باستمرار الإخفاقات نفسها التي أدت إلى نفور الناخبين في عهد ستارمر. عليه أن يستمع إلى أغلبية الحركة العمالية وأن يتخذ إجراءات حاسمة بشأن غزة”.
وعلق دان إيلي-ويليامسون، المنظم السياسي في حملة التضامن مع فلسطين: “لن يكون لاعتذار بيرنام عن موقف حزب العمال السابق من فلسطين أي معنى إذا لم تنفصل حكومته بشكل حاسم عن تواطؤ كير ستارمر في جرائم إسرائيل” مضيفا “بإمكان بيرنام استغلال مؤتمر حزب العمال هذا ليظهر للبلاد أنه سيتخلى عن إرث ستارمر وإذا لم يفعل، فإنه يخاطر بالمصير نفسه: تراجع شعبيته وإرث من العار”.













































