اخبار اليمن
موقع كل يوم -سبأ نت
نشر بتاريخ: ٢٤ أب ٢٠٢٦
صنعاء - سبأ :
أقيمت بصنعاء اليوم فعالية خطابية احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف نظمتها الجامعة الوطنية.
وفي الفعالية اعتبر مدير المؤسسات التعليمية بقطاع التعليم العالي الدكتور ماجد الحذيفي، الاحتفال بمولد سيد الخلق من أوجب الواجبات، وأقدسها كونها من الأعمال الصالحة التي تغيظ الكفار والمنافقين، وتحيي في النفوس العزة والكرامة والارتباط بسيرة النبي العطرة ونهجه القويم.
وأكد أهمية إحياء هذه الفعالية لاستذكار سيرة النبي الكريم والتعرف على القيم التي حملها ومواقفه وتحركاته وشجاعته وجهاده في مواجهة أعداء الأمة حتى أخرجها من الظلمات إلى نور الهداية والعلم.
وذكر الدكتور الحذيفي أن أعظم ما يمكن أن يتم تقديمه للنبي الكريم جعل سيرته منهجاً ربانياً والإخلاص في العمل، وتعزيز روح التعاون والإخاء والمحبة، وتجسيد القيم التي حملها المصطفى في الواقع العملي.
من جانبه استعرض الباحث في الثقافة القرآنية يحيى أبو عواضة، جانباً من سيرة وحياة ومواقف النبي الكريم، وكيفية الاستفادة منها في استنهاض الهمم والشعور بالمسؤولية في واقعنا المعاصر.
وأكد أن تعظيم نبي الإنسانية من أهم أسباب النصر وتغيير وضع الأمة نحو الأفضل واستعادة عزتها ومجدها وكرامتها، مبيناً أن الضعف والهوان والذل والوهن الذي أصيبت به الأمة، هو بسبب تركها راية الجهاد وعدم اتباعها لمنهج وسلوك وقيم النبي الأكرم.
وأشار إلى أوجه الشبه بين الجاهلية الأولى وجاهلية اليوم والتي تتجلى في الوسائل والأدوات، بينما يظل الجوهر واحداً، وهو الانحراف عن منهج الله، واستبدال القيم الإيمانية بمفاهيم مادية وضلالات فكرية.
وتطرق أبو عواضة إلى مساعي اليهود والنصارى، والمنافقين، إلى فصل الأمة عن نبيها واستبداله برموز أخرى، من خلال اعتماد مخططات يسعى من خلالها أعداء الأمة والمنافقون لاستهداف عقيدة المسلمين وفق استراتيجيات تهدف إلى إضعاف الارتباط بالرسول الكريم.
وذكر أن من ضمن تلك الاستراتيجيات، حجب القدوة والتأسي بشخصية الكريم، وتحويل علاقته بأمته من اتباع حي إلى مجرد ذكريات أو طقوس شكلية خالية من الامتثال، وتصدير قدوات ومشاهير في مجالات الترفيه، والفن والرياضة أو صناعة وتلميع رموز بديلة وتوجيه اهتمام الشباب والأجيال الناشئة نحوهم كرموز للنجاح والقدوة.
وأوضح أن أسلوب المواجهة الفكرية والثقافية لهذه المخططات والحرب الناعمة التي تستهدف النشء والشباب، تعتمد بالأساس على العودة الواعية للقرآن الكريم، وإحياء السيرة النبوية الصحيحة كمنهج حياة، وتربية الأجيال على الاعتزاز بهويتهم والتمسك بالقدوة الحسنة.
وفي الفعالية التي حضرها رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور محمد شمسان، أشار رئيس الجامعة الوطنية الدكتور فتحي شروان إلى أن الله تعالى شرف الوجود بميلاد خير البرية فازدانت بمولده الأيام واستنارت بنوره الأكوان واستضاءت بضيائه الليالي والأنام، وشكل مولده إعلاناً بحياة جديدة يسودها الحق والعدل والأخلاق الحميدة.
وأكد أن الأمة يحق لها أن تفرح بمولده جمعاء، وأن يقتدي الجميع بأفعاله صبراً وشجاعة وكرماً وتواضعاً وحباً ورأفة بالمؤمنين ونشراً للإسلام، لافتًا إلى أن اليمنيين هم دعاة سلام وهم أهل المدد والنصرة، ولا يمكن أن يعطوا الدنية في الدين، ولا التنازل عن حقوق الشعب.
تخللت الفعالية بحضور عمداء الكليات، وأعضاء هيئة التدريس، والطلاب، قصيدة بعنوان 'هذا ربيع محمد' للحارث بن الفضل، وأوبريت إنشادي لفرقة دار الأيتام.
إكــس













































