اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٨ شباط ٢٠٢٦
تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة لحوثيين في اليمن تدهوراً خطيراً في القطاع الزراعي، وسط تحذيرات من كارثة غذائية وشيكة تهدد ملايين السكان، في وقت تواصل فيه الجماعة الترويج لمزاعم حول تحقيق الاكتفاء الذاتي الزراعي.
الحصار يمنع الوصول للأراضي
كشف مزارعون في محافظة ذمار عن ممارسات منهجية تستهدف بنية الإنتاج الزراعي، حيث تم حصار قرية الأغوال بمديرية الحدا، ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم لفترات طويلة.
وأدى هذا الحصار إلى تلف المحاصيل نتيجة تعرضها للصقيع والجفاف، بعد منع عمليات الري والحماية من البرد، مما ألحق خسائر فادحة بأصحاب الأراضي.
تدمير البنية التحتية للري
وتصاعدت الأزمة مع تقارير عن قيام مسلحين تابعين للجماعة، بأوامر من القيادي الحوثي محمد البخيتي - المعين محافظاً للمنطقة - باقتلاع الألواح الشمسية وقطع أسلاك الطاقة وكسر أقفال الآبار.
وتهدف هذه الممارسات، وفق إفادات مصادر محلية، إلى إجبار المزارعين على استخدام الوقود المرتبط بتجارة الجماعة، في تحول قسري يرفع تكاليف الإنتاج بشكل كبير.
بذور فاسدة وإنتاج متدني
وفي محافظة الجوف، ظهرت أزمة جديدة تمثلت في توزيع بذور فاسدة من قبل الجماعة، ما أدى إلى ظهور نباتات دخيلة وتلف كميات كبيرة من الحبوب.
وانخفض الإنتاج إلى أقل من الثلث، مما ألحق خسائر فادحة بالمزارعين الذين اضطر العديد منهم للاقتراض لتمويل موسمهم الزراعي، ليجدوا أنفسهم في فخ الديون دون عائد مجزٍ.
احتجاجات المزارعين أمام وزارة الزراعة
وشهدت العاصمة صنعاء وقفات احتجاجية لمزارعي البطاطس أمام مبنى وزارة الزراعة التابعة للجماعة، طالبوا فيها بـ:
فجوة بين المزاعم والواقع
وتواصل الجماعة الترويج لمزاعم دعم التنمية الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال زراعة محاصيل استراتيجية مثل القمح والأرز.
غير أن خبراء زراعيين يشيرون إلى فجوة هائلة بين الإنتاج المحلي والاحتياجات الفعلية، حيث يستهلك اليمنيون ما يقارب 4 ملايين طن من القمح سنوياً، بينما لا تتجاوز المساحات المزروعة عشرات آلاف الهكتارات فقط.
احتكار التصدير وتكدس المنتجات
وفي تطور خطير، أدى احتكار شركة حوثية باسم 'سوق الارتقاء' لتصدير المنتجات الزراعية إلى دول الجوار إلى تكدس كميات كبيرة من البرتقال واليوسفي في محافظة الجوف.
وتراجعت القدرة على التصدير بشكل كبير، ما دفع المزارعين إلى بيع منتجاتهم بأسعار زهيدة محلياً، وسط شكاوى متزايدة من تلف المنتجات وإلحاق خسائر كبيرة بالمنتجين.
مخاطر مستقبلية
ويخشى المزارعون من استمرار هذه السياسات في الإضرار بالعملية الزراعية وإضعاف العلاقة مع الأسواق المحلية والخارجية، مما قد يدفع الكثير منهم إلى ترك مهنهم الزراعية نهائياً.
وفي وقت تتواصل فيه جماعة الحوثي بتقديم صورة مزيفة عن نجاحها في دعم الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي، يبرز تناقض صارخ بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني الذي يعيشه المزارعون يومياً.













































