اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
أصدر مركز المعلومات البحري المشترك (JMIC)، اليوم الاثنين، تحديثاً أمنياً عاجلاً وصفه المراقبون بالأكثر خطورة منذ فترة، أعلن فيه رفع مستوى المخاطر البحرية الإقليمية إلى الدرجة 'الحرجة' (Critical) في منطقة الشرق الأوسط، لتشمل تحديداً مياه الخليج العربي، ومضيق هرمز الاستراتيجي، وخليج عمان.
واستند المركز في قراره هذا إلى تقرير شامل غطى الفترة من 1 إلى 16 مارس الحالي، والذي يرسم صورة قاتمة لبيئة أمنية شديدة الخطورة وغير مستقرة، رغم غياب التأكيد الرسمي حول وقوع هجمات جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
ويعزو التقرير هذا التصنيف المتشدد إلى استمرار أنماط الهجمات العدائية، والتدخل الممنهج في حرية الملاحة، والتعطيل التشغيلي الذي ضرب مرافق الموانئ عبر المنطقة.
وأظهرت المؤشرات التشغيلية المسجلة حتى 15 مارس تراجعاً مرعباً في النشاط البحري؛ حيث كشف التقرير عن رصد 20 حادثة بحرية مؤكدة منذ مطلع الشهر الجاري فقط.
والأكثر إثارة للقلق هو الإحصائية الخاصة بمضيق هرمز، الشريان الحيوي للطاقة العالمية، التي أظهرت انهياراً حاداً في حركة شحن البضائع، حيث انخفض عدد السفن العابرة إلى 3 سفن فقط يومياً، وهو رقم هزيل مقارنة بالمعدل التاريخي الذي يبلغ نحو 138 سفينة يومياً، مما يعكس شللاً تجارياً فعلياً في المنطقة.
وبالإضافة إلى التهديدات المادية، سلط التقرير الضوء على خطر 'التشويش الإلكتروني'، مشيراً إلى وجود تداخل واسع ومنتظم في أنظمة الملاحة العالمية (GNSS)، مما يعقد عملية الإبحار الآمن ويزيد من احتمالات سوء التقدير أو الاصطدام في هذه الممرات الحيوية.
وفي سياق متصل، أوضح المركز أن تحليل الهجمات المسجلة منذ تصاعد الأعمال العدائية في 28 فبراير الماضي يكشف عن تغيير في الاستراتيجيات؛ حيث استهدفت الهجمات مجموعة واسعة ومتنوعة من السفن دون الارتباط بملكيات غربية محددة، مما يشير -حسب التحليل- إلى وجود حملة تهدف إلى إحداث اضطراب بحري شامل وطارد للاستثمارات بدلاً من الاستهداف الانتقائي.
في ظل هذا التوتر، حث المركز كافة السفن التجارية العاملة في هذه المنطقة المصنفة 'تهديداً حرجاً' على الحفاظ على اتصال دائم مع عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO)، والالتزام الصارم باللوائح الدولية لأنظمة التعرف الآلي (AIS) لضمان سلامتها.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل تضمن التحذير تنبيهاً شديد اللهجة موجهًا للبحارة وطواقم السفن، دعا فيه إلى درجة قصوى من اليقظة تجاه احتمالية وجود ذخائر غير منفجرة قد تكون عالقة على متن السفن المتضررة، مؤكداً ضرورة التعامل مع أي مقذوف مشبوك باعتباره خطراً داهماً وفقًا لأعلى إرشادات الحماية المتبعة عالمياً.













































