اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
توقف الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى، أمام ظاهرة ما وصفه بـ“خطاب الكراهية والعزلة” الذي يسيطر على بعض فئات الجاليات العربية والمسلمة في الغرب، معتبرًا أن هذا الخطاب يعمّق الفجوة بين المسلمين والمجتمعات التي يعيشون فيها، وأن هناك من يعيش في الغرب ويتمتع بكامل حقوق المواطنة والرفاهية والأمان، ثم يوجّه خطابًا عدائيًا للمجتمعات التي احتضنته، ويصورها باعتبارها “عدوًا” أو “مؤامرة”، في الوقت الذي يحقق فيه استفادة كاملة من تلك الدول في التعليم والعمل والخدمات.
ازدواجية الخطاب وتأثيره
وأشار إبراهيم عيسى، خلال بث مباشر على قناته عبر موقع «يوتيوب»، إلى أن بعض الأصوات التي حصلت على الجنسيات الغربية ما زالت تتحدث للعالم العربي بخطاب تعبوي يقوم على اتهام الغرب وإدانته، رغم اندماجها قانونيًا واجتماعيًا في تلك الدول، معتبرًا أن هذا التناقض يخلق حالة مربكة لدى الأجيال الجديدة من أبناء الجاليات، وأن “العقلية المتشددة” تحاول فرض رؤية تقوم على الانعزال بدل الاندماج، وتدفع الشباب إلى الشعور بالانفصال عن المجتمع الذي يعيشون فيه، بدل أن يصبحوا جزءًا فاعلًا منه.
وفي المقابل، شدد إبراهيم عيسى، على وجود نماذج إيجابية من العرب والمسلمين والمصريين الذين نجحوا في الاندماج بصورة طبيعية، وانخرطوا في الحياة العامة واحترموا القوانين، وأثبتوا قدرتهم على النجاح والمشاركة في بناء المجتمعات الغربية، وأن هؤلاء تمكنوا من تحقيق التوازن بين الحفاظ على الهوية الثقافية والانتماء للوطن الجديد، بعيدًا عن خطاب العداء أو الشعور الدائم بالاضطهاد.
انتقادات للهوس الديني
وتحدث إبراهيم عيسى، عن ما سماه “الهوس الديني”، مشيرًا إلى ممارسات استعراضية لا تعبر عن التدين الحقيقي، وإنما تهدف إلى لفت الانتباه وإظهار التفوق الأخلاقي على الآخرين، ضاربًا أمثلة بتصرفات يراها معرقلة لحياة الناس العامة، مثل تعطيل الطرق والمواصلات بحجة أداء الطقوس الدينية، أو محاولة فرض ممارسات على المجتمع لا تتسق مع قوانينه وثقافته، وأن الإيمان لا يعني فرض الدين على الآخرين أو تحويل الشوارع إلى ساحات للصراع، بل يظل علاقة روحانية قائمة على القيم والالتزام بالقانون واحترام حقوق الآخرين.
واختتم الكاتب إبراهيم عيسى، إلى التأكيد على أن الطريق السليم أمام الجاليات العربية والمسلمة في الغرب هو الاندماج المسؤول، والمشاركة في المجتمع، بدل الهروب إلى دوائر مغلقة تغذي مشاعر الكراهية والانعزال، مشددًا على أن الاندماج لا يعني التخلي عن الهوية أو الدين، وإنما يعني احترام القوانين، والتعايش، والإسهام في بناء مجتمع أفضل، بعيدًا عن التطرف والعداء المتبادل.


































