اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٣ أيار ٢٠٢٦
قال الوزير السابق عبدالرقيب سيف فتح إن خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، الذي ألقاه بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية، جاء حاملاً في طياته ملامح رؤية واضحة ومحددة لإعادة بناء الدولة اليمنية على أسس جديدة تقوم على الإنصاف والعدالة، والمشاركة الفاعلة في السلطة والثروة، بما يضمن تجاوز مرحلة التشظي والانقسام التي عاشتها البلاد على مدى سنوات.
وأوضح فتح، في تصريحات تلقته «الصحيفة»، أن الخطاب لم يقتصر على المناسبة الاحتفالية، بل قدّم تشخيصاً دقيقاً وشاملاً للأسباب الجذرية والعوامل المتراكمة التي أسهمت في انحراف مسار تجربة دولة الوحدة خلال مراحل سابقة، مشيراً إلى أن هذا التشخيص يشكل خطوة أولى ضرورية نحو تصحيح المسار واستعادة الثقة بين مكونات الشعب اليمني.
وأضاف أن الخطاب طرح تصوراً متكاملاً للمستقبل، يقوم على معالجة الاختلالات البنيوية التي لحقت بالدولة، وتعزيز مفهوم الدولة المدنية القائمة على المواطنة المتساوية والحكم الرشيد، مؤكداً أن هذه الرؤية لا يمكن أن تبقى حبيسة الأوراق والخطابات، بل تتطلب ترجمتها الفورية إلى إجراءات عملية وملموسة تمس واقع الوطن والمواطن اليومي، وتستجيب بشكل مباشر للتحديات المعيشية والسياسية والأمنية القائمة.
وشدد الوزير السابق على أن نجاح أي مشروع وطني يبقى رهيناً بقدرته على الانتقال من مستوى الطرح النظري والشعارات إلى أرض الواقع، عبر آليات تنفيذية واضحة وجدول زمني محدد، معتبراً أن هذا الانتقال هو المقياس الحقيقي لجدية أي رؤية سياسية.
وأكد فتح أن الخطاب تضمن رسائل مهمة وتوجيهات صريحة للحكومة، داعياً إياها إلى العمل بوتيرة متسارعة على تحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين اليمنيين، ويعزز مسار بناء الدولة وتحقيق الاستقرار المنشود، بعيداً عن المحاصصة الضيقة والمصالح الفئوية.













































