اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٨ أذار ٢٠٢٦
في تطور لافت يكشف عن تباين حاد في الخدمات المصرفية والمالية، رصدت مصادر محلية مؤخراً تفاوتاً ملحوظاً في السياسات الإجرائية المتبعة لدى شركات الصرافة والبنوك العاملة في محافظة عدن وبقية المحافظات المحررة، وتحديداً فيما يتعلق بتحديد 'الحد الأدنى' المسموح بصرفه للمودعين من العملات الأجنبية، وعلى رأسها الريال السعودي.
وجاء هذا الرصد ليعكس مدى المعاناة التي قد يواجهها فئات واسعة من المجتمع، خاصة ذوي الدخل المحدود، بسبب القيود الإجرائية التي تختلف من مؤسسة مالية لأخرى. وبحسب ما أفادت به المصادر، برزت شركات الصرافة الخاصة كخيار أكثر مرونة وسهولة مقارنة بالبنوك التقليدية.
وقد أشارت المصادر إلى أن شركة 'العمقي وإخوانه للصرافة'، إحدى الشركات الرائدة في هذا المجال، تتيح للمواطنين صرف مبالغ تبدأ من 50 ريالاً سعودياً فقط كحد أدنى، وهو نفس الإجراء تتبعه 'شركة بن دول للصرافة'. هذه الخطوة تعتبر استثناءً إيجابياً وسط السوق المالي، حيث تتيح لصغار المودعين وأصحاب الحوالات البسيطة الحصول على أموالهم ولو كانت بقيمة محدودة، مما يخفف العبء المالي عن كاهلهم ويعطيهم مرونة في التصرف في مدخراتهم دون الحاجة لتجميع مبالغ كبيرة.
على الجانب الآخر، وعلى النقيض تماماً من هذه المرونة، أظهرت التحديثات الأخيرة التي طرأت على خدمة التطبيقات الإلكترونية التابعة للبنوك، وتحديداً تطبيق 'بنك الكريمي' (خدمة كريمي جو)، أن الحد الأدنى للسحب أو الصرف عبر القنوات الرقمية قد تم رفعه إلى 200 ريال سعودي.
ويرى مراقبون أن هذا الرقم يُعد مرتفعاً نسبياً مقارنة بنظراء البنك من شركات الصرافة، مما قد يضع عراقيل أمام العملاء الذين يمتلكون مبالغاً أقل من هذا الحد. فقد يضطر هؤلاء العملاء إما لانتظار تراكم مبالغهم لتصل لسقف الـ 200 ريال، أو البحث عن وسائل بديلة وربما أكثر تكلفة أو جهداً لصرف أموالهم، مما يثير تساؤلات حول مدى مراعاة هذه السياسات لظروف الشريحة الأقل دخلاً في المجتمع.













































