اخبار تونس
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٧ نيسان ٢٠٢٦
مباشر- يواجه قطاع الشحن البحري أزمة حادة في الاتفاق على بنود المخاطر الخاصة بعبور مضيق هرمز، مما أدى إلى تراجع كبير في حجوزات الناقلات. وبعد مرور سبعة أسابيع على اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، لا تزال الملاحة عبر أهم نقطة اختناق للطاقة في العالم تمثل مخاطرة 'غير محتملة' لمعظم المشغلين.
كشفت مصادر في سوق الشحن أن شركات نفطية كبرى تصر حالياً على أن يضمن ملاك السفن وصول الشحنات في موعدها وعبور المضيق بنجاح دون تأخير، وهو ما وصفه سماسرة السفن بـ 'المطالب غير الواقعية' في ظل الظروف الراهنة. وفي المقابل، يطالب ملاك السفن برسوم إلغاء ضخمة وتعويضات عن فترات الانتظار المحتملة، مما أدى إلى حالة من الجمود التجاري.
وفقاً لبيانات بورصة البلطيق في لندن، شهدت تكاليف استئجار ناقلات النفط من الخليج العربي إلى الصين قفزة جنونية، حيث تضمنت 'علاوة مخاطرة' رفعت المعدل اليومي إلى حوالي 475 ألف دولار، مقارنة بـ 160 ألف دولار فقط قبل نشوب الحرب.
رغم الإغلاق الفعلي للمضيق من قبل القوات الأمريكية والإيرانية، لجأت بعض السفن القليلة التي غامرت بالعبور إلى تكتيكات استثنائية، شملت الإبحار بمحاذاة السواحل الإيرانية أو العمانية بشكل ملاصق، وإيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال عبر الأقمار الصناعية لتجنب الرصد.
أكد خبراء في شركة 'فيرنلي شيب بروكرز' أن التباين الحاد في وجهات النظر بين المستأجرين والملاك يمنع استئناف تدفقات الشحن بشكل كامل، حيث يسعى كل طرف لتحميل الآخر المسؤولية القانونية والمالية في حال التعرض لأي هجوم أو احتجاز، وهو ما يجعل عمليات تحميل النفط في الخليج العربي تواجه ندرة غير مسبوقة في الاتفاقيات المبرمة.

























