×



klyoum.com
tunisia
تونس  ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
tunisia
تونس  ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار تونس

»سياسة» اندبندنت عربية»

من ينقذ عاملات المنازل في تونس من قسوة البيوت؟

اندبندنت عربية
times

نشر بتاريخ:  السبت ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦ - ١٢:٣٤

من ينقذ عاملات المنازل في تونس من قسوة البيوت؟

من ينقذ عاملات المنازل في تونس من قسوة البيوت؟

اخبار تونس

موقع كل يوم -

اندبندنت عربية


نشر بتاريخ:  ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦ 

97 % منهن بلا حماية اجتماعية والقوانين في شأنهم بعيدة من الواقع والمهاجرات الأفريقيات صرن جزءاً من الأزمة

بات المجتمع التونسي اليوم في حاجة إلى عمال المنازل في ظل التحولات المجتمعية الطارئة، كخروج المرأة إلى العمل، وتغيّر تركيبة الأسرة من العائلة الممتدة إلى النواة الصغيرة، علاوة على تحسن نسبي بمؤشرات الرفاه لدى الأسر، بخاصة في العاصمة وبعض المدن الكبرى.

وعلى رغم الدور الاقتصادي والاجتماعي الذي يضطلع به العمل المنزلي، ظل هذا القطاع دائم الارتباط بالنظرة الدونية في المجتمع، علاوة على ما يواجهه من هشاشة في المنظومة القانونية، إذ يبقى قطاعاً غير مهيكل على رغم أنه يضم الآلاف من النساء في العاصمة وكثيراً من المدن، وتقدر وزارة الأسرة والمرأة والطفولة والمسنين عددهم بنحو 40 ألفاً، فيما تعتبر جمعيات حقوقية نسائية أن العدد يتجاوز الـ70 ألفاً.

وبقيت التشريعات التي وضعتها الدولة بعيدة من الواقع وغير قابلة للتطبيق، لخصوصية علاقة العمل بين المعينة المنزلية والمشغل، علاوة على استحالة القيام بمراقبة فضاء العمل، أي المنزل، من قبل متفقدي الشغل.

وفي العالم، وبحسب منظمة العمل الدولية، فإن العاملات المنزليات هن من أكثر العمال استغلالاً، والأكثر تعرضاً لسوء المعاملة، ويشغل العمل المنزلي 7.5 في المئة من النساء العاملات.

سنية، معينة منزلية أكل العمل المنزلي من عمرها عقوداً متتالية، وسلخت مواد التنظيف نضارة يديها اللتين تخفيانهما في جيب معطفها الشتوي الثقيل بخجل ممزوج بالألم. تتحدث عن أعوام طويلة قضتها في العمل المنزلي (نحو 30 عاماً) تتنقل بين عائلة وأخرى، رأسمالها الرمزي هو ثقة ربة البيت التي تأتمنها على حليّها وأموالها في البيت.

تطالب سنية البالغة من العمر 51 سنة، بعبارات يائسة بأن تجد سبيلاً للتغطية الاجتماعية، داعية مؤسسات الدولة إلى الالتفات إلى وضعيات المعينات المنزليات. ولا تدرك أن هناك تشريعات تحميها، كل ما تعرفه هو أنها تعمل 'بستر الله'، وفق تعبيرها، وتتسلم أجرتها ثم تبدأ يوماً جديداً في بيت آخر، هكذا تمر أيام وأشهر وأعوام، تتنقل من بيت إلى بيت، تراكم التجارب التي جعلتها محط اهتمام ربات البيوت في حيها، اللواتي يتصلن بها كلما احتجن إلى قضاء شأن منزلي معين.

 

في المقابل، تبدو سناء (22 سنة) شابة يافعة، وقد اختارت الالتحاق بهذا القطاع منذ أعوام قليلة، حينما وجدت نفسها خارج أسوار المعهد الدراسي لظروف عائلية واجتماعية قاهرة، تنقلت بين كثير من العائلات، وتعمل من دون تغطية اجتماعية، وتعرضت لمعاملة قاسية من إحدى ربات البيوت، من دون أن تتقدم بشكاية إلى السلطات. وأكدت أن ما تتقاضاه من أجر لا يتلاءم والمجهود الذي تبذله، لافتة إلى أن واحدة من ربات البيوت رفضت تمكينها من أجرتها، وإلى اليوم تنتظر حقها، ومشيرة إلى أن العائلات التي تشتغل لديها لا توفر لها أدوات الحماية كالقفازات.

أما الخالة سيدة فمحظوظة، إذ تشتغل في هذا القطاع منذ نحو 10 أعوام، وتتمتع بتغطية اجتماعية منذ اليوم الأول في العمل مع عائلة أجنبية تحسن معاملتها، ومعترفة بأن معاملة الأجانب أفضل من معاملة التونسيين في هذا القطاع، وتضيف 'العائلة توفر أدوات الحماية من لباس الشغل والقفازات ومواد التنظيف الصحية وغير المضرة، إضافة إلى تمكيني من الزيادات في الأجر سنوياً، والمكافآت المالية في مختلف المناسبات الدينية'.

إزاء هذا الواقع الذي يراوح ما بين الاستغلال والمعاملة الحسنة، اقتحمت هذا القطاع فئة وافدة على المجتمع التونسي تتكون من المهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء، اللواتي دفعتهن ظروفهن الاجتماعية وانسداد فرص الشغل إلى العمل كمعينات منزليات لدى عدد من العائلات التونسية.

بيّة، واحدة من ربات البيوت التي تتعامل مع مهاجرة من نيجيريا منذ عامين، وتعتبرها فرداً من العائلة، وتحسن معاملتها وتقول 'مردودها جيد ولا تفرض شروطاً مجحفة كالمعينة المنزلية التونسية، علاوة على أن أجرتها اليومية لا تتعدى الـ50 ديناراً (16 دولاراً)، بينما تصل الأجرة اليومية للمعينة التونسية 100 دينار (33 دولاراً)'.

في المقابل، تقول فاطيما من كوت ديفوار بعربية غير مفهومة، إنها فوجئت بالمعاملة القاسية في أول تجربة لها كمعينة منزلية لدى إحدى العائلات في جهة أريانة (تونس الكبرى)، تقول 'اشتغلتُ لأكثر من 10 ساعات متتالية، كل أفراد العائلة يعطونني الأوامر، عملتُ أسبوعاً فقط وطلبت أجرتي وغادرت بلا عودة'.

استمرت فاطيما إثر ذلك في العمل المنزلي لدى عدد من العائلات الأخرى، وتضيف 'تتقاسم جميع العائلات النظرة الدونية للمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء، أنا أدرك جيداً أننا غير مرحب بنا هنا'.

بحسب متابعين، فإن المعينات المنزليات ضحايا الفقر والتهميش، ونتاج منظومة تعليمية غير متكافئة الفرص، ومنظومة اقتصادية واجتماعية هشة، إذ تتلاءم خارطة انتشار المعينات المنزليات مع جغرافيا الفقر، ويعتبر هذا القطاع ملاذ المهمشات والباحثات عن لقمة العيش من اللواتي لم تنصفهن لا المنظومة التعليمية ولا الاقتصادية.

وعلى رغم تغير النظرة المجتمعية إلى المعينة المنزلية، والذوبان النسبي للصورة النمطية للعاملة القادمة من الأرياف التي لا تفك الحرف، ولا تعرف نواميس وطقوس الحياة الحضرية، فإن هذه الفئة لا تزال تواجه صعوبات في الاندماج الاقتصادي والاجتماعي.

ويؤكد أستاذ الخدمة الاجتماعية في المعهد الوطني للشغل والدراسات الاجتماعية بتونس بالعيد أولاد عبدالله، في تصريح خاص أن 'المجتمعات غير ثابتة وتتغير باستمرار، لذلك تغيرت النظرة إلى المعينة المنزلية'، داعياً إلى الاعتراف بها كمهنة قانونية، وتوزيع وظائفها بين مرافِقة كبار السن، والمساعِدة المنزلية، ومرافِقة الأطفال.

ويرى أولاد عبدالله أن 'المعينة المنزلية اليوم أصبحت واعية بحقوقها وتتجه إلى مؤسسات الدولة ومتفقدي الشغل في حال تعرضها للاستغلال أو لهضم حقوقها، ولم تعد صورة المعينة بتلك القتامة التي كانت في السابق'.

ويعتبر أن 'الدولة وضعت النص القانوني، إلا أن تطبيقه يبقى صعباً نظراً إلى خصوصية العلاقة الشغلية وفضاء العمل، وهو الفضاء العائلي الذي لا يمكن مراقبته من خلال المسؤولين عن الحماية الاجتماعية، لأنه فضاء أسري له خصوصياته، علاوة على أن هذا العمل ظرفي ويتداخل فيه كثير من المشغلين في ظرف زمني وجيز، إذ تتنقل المعينة المنزلية من منزل إلى آخر كل يوم، لذلك فإن الملاءمة بين النص القانوني وواقع هذا النشاط  تبدو صعبة للغاية'.  

ويخلص إلى وجود 'ضعف كبير على مستوى الحماية الاجتماعية، لهشاشة العمل وخصوصياته'، لافتاً إلى أن 'هناك من تتعرض إلى العنف أو التحرش الجنسي أو سوء المعاملة'.

وأدى غياب التصورات الإصلاحية وانعدام العمل النقابي في هذا القطاع إلى أن يكون من القطاعات الأكثر هشاشة على رغم أهمية دوره الاجتماعي، وتشير دراسات حديثة إلى أن نحو 97 في المئة من العاملات المنزليات بلا تغطية اجتماعية ولا عقود عمل.

ويشدد المتخصص في الحماية الاجتماعية بدر السماوي، في تصريح لـ'اندبندنت عربية' على أن 'عاملات المنازل لا صفة قانونية لهن، لأن العمل يكون داخل فضاء مغلق وهو المنزل، وقانون الشغل في تونس لسنة 1966 لا يشمل هذا النوع من النشاط، لخصوصية فضاء العمل وحرمته، إذ لا يمكن لمتفقدي الشغل الولوج إليه إلا بإذن قضائي'.

ويشير السماوي إلى 'النقلة النوعية في هذا القطاع، وهو القانون 37 لسنة 2021، الذي نص على إمكان إبرام عقد شغل للعاملات في المنازل، على أن يتم إعداد عقد شغل نموذجي يصدر بقرار مشترك بين وزيري التشغيل والتكوين المهني ووزير الشؤون الاجتماعية، ويقع اعتماده من قبل كل من يشغل هؤلاء العاملات، لم يتم تفعيله إلى الآن'.

ومنذ إمضاء عقد الشغل النموذجي عام 2022 في رئاسة الحكومة بحضور وزراء المرأة والأسرة، والتشغيل، والشؤون الاجتماعية، لم يصدر إلى اليوم القرار المشترك لتفعيله، وبمقتضى أنموذج عقد العمل المنزلي، يلتزم صاحب المنزل توفير المواد الأولية الضرورية لإنجاز العمل المنزلي، وتوفير ظروف العمل اللائقة، ومطابقة شروط الصحة والسلامة المهنية، وإيداع نظير من عقد العمل المنزلي لدى مكتب التشغيل والعمل المستقل، ولدى قسم تفقدية الشغل، فضلاً عن تسجيل العاملة المنزلية لدى صندوق الضمان الاجتماعي وخلاص الإسهامات المستجوبة.

في المقابل، يلتزم العامل توخي سلوك مهني ومثالي قوامه الأمانة والانضباط والمواظبة على العمل، وموافاة صاحب الشغل بما يفيد السلامة من الأمراض المعدية والخضوع للرقابة الطبية عند الاقتضاء، إلى جانب المحافظة على سرية المعطيات الشخصية للعائلة المشغلة حتى بعد الانقطاع عن العمل، واحترام توقيت العمل وعدم القيام بأعمال من شأنها إلحاق الضرر بمصالح صاحب العمل.

ويذكر أن وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، أطلقت عام 2022 الحملة الوطنية التوعوية في الجهات للتعريف بالقانون 37 لتنظيم العمل المنزلي، فضلاً عن تنظيم دورات تعريفية لفائدة عمالة المنازل على مستوى مختلف المندوبيات الجهوية لشؤون المرأة والأسرة، تستفيد منها نحو 2000 عاملة منزلية بمختلف الولايات، وإعداد ومضة تحسيسية حول قانون تنظيم العمل المنزلي وما يوفره من ضمانات وحماية لحقوق وكرامة العاملات في المنازل.

 بقي القانون 37 معلقاً وغير قابل للتطبيق، في غياب الفصل الخاص بعقد الشغل النموذجي، علاوة على تناقض القوانين بخصوص وضعية الأجانب في تونس.

ويعكس التمايز بين القانون والواقع غياب دراسة علمية واقعية للظاهرة، وأمام صعوبة تطبيق القانون بقيت نسبة الحماية الاجتماعية ضعيفة لفئة المعينات المنزليات، فاقمتها أزمة تكدس المهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء.

من ينقذ عاملات المنازل في تونس من قسوة البيوت؟ من ينقذ عاملات المنازل في تونس من قسوة البيوت؟
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار تونس:

أبرز أسباب استمرار العزوبية

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
9

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2270 days old | 199,574 Tunisia News Articles | 3,632 Articles in Jan 2026 | 10 Articles Today | from 16 News Sources ~~ last update: 11 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



من ينقذ عاملات المنازل في تونس من قسوة البيوت؟ - tn
من ينقذ عاملات المنازل في تونس من قسوة البيوت؟

منذ ٠ ثانية


اخبار تونس

ترامب مهددا الدنمارك : نحن بحاجة إلى غرينلاند وفنزويلا قد لا تكون آخر دولة تتعرض لتدخل اميركي - lb
ترامب مهددا الدنمارك : نحن بحاجة إلى غرينلاند وفنزويلا قد لا تكون آخر دولة تتعرض لتدخل اميركي

منذ ٥ ثواني


اخبار لبنان

بعد اعتقال مادورو.. تلميحات أمريكية لـ الخطوة التالية - tn
بعد اعتقال مادورو.. تلميحات أمريكية لـ الخطوة التالية

منذ ١٠ ثواني


اخبار تونس

تقرير مخطط ترامب لإقامة مناطق خضراء .. تهجير ناعم ينسجم مع تطلعات نتنياهو - ps
تقرير مخطط ترامب لإقامة مناطق خضراء .. تهجير ناعم ينسجم مع تطلعات نتنياهو

منذ ١٥ ثانية


اخبار فلسطين

جزوليت : الحشود المليونية في عدن أعادت تعريف موازين القوة في الجنوب - ye
جزوليت : الحشود المليونية في عدن أعادت تعريف موازين القوة في الجنوب

منذ ٢٠ ثانية


اخبار اليمن

أخـبـار المـال والأعــمـال - tn
أخـبـار المـال والأعــمـال

منذ ٢٥ ثانية


اخبار تونس

منصات التواصل تضر بنفسية المراهقين والفتيات الأكثر تأثرا - lb
منصات التواصل تضر بنفسية المراهقين والفتيات الأكثر تأثرا

منذ ٣٠ ثانية


اخبار لبنان

واشنطن: نشر القوات الأوروبية في غرينلاند لا تأثير له على خطط ترامب - ly
واشنطن: نشر القوات الأوروبية في غرينلاند لا تأثير له على خطط ترامب

منذ ٣٥ ثانية


اخبار ليبيا

ضبط أسلاك أبراج كهرباء في محال خردة بمنطقة أم الرزم - ly
ضبط أسلاك أبراج كهرباء في محال خردة بمنطقة أم الرزم

منذ ٣٧ ثانية


اخبار ليبيا

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل