اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٦ نيسان ٢٠٢٦
في تطور لافت يحمل رسائل تحذيرية واضحة، شنت ميليشيا الحوثي هجوماً حاداً لاذعاً على المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانز غروندبرغ، متهمة إياه صراحة بـ 'تسييس' ملف السلام والتحيز للمواقف الأمريكية والبريطانية على حساب الحيادية المفترضة لمنظمة الأمم المتحدة.
وجاء هذا الهجوم في بيان صادر عن وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين (غير المعترف بها دولياً) اليوم الأربعاء، رداً على الإحاطة الأخيرة التي قدمها غروندبرغ أمام مجلس الأمن الدولي.
وانتقدت الميليشيا في بيانها بشدة ما وصفته بـ 'الانتقائية' في تناول المبعوث للأزمة، مشيرة إلى أنه ركز بشكل مكثف على التوترات في البحر الأحمر، وسعى لربطها بالملف اليمني، وهو ما اعتبرته الميليشيا 'محاولة مكشوفة لرهن الاستقرار المحلي في اليمن بموقف الجماعة من النزاعات الإقليمية الأخرى'، في إشارة إلى الصراع في غزة ولبنان، والمواجهات مع إيران.
وتناول البيان بحساسية شديدة الوضع الإنساني، متهماً المبعوث الأممي بتجاهل 'المعاناة الخانقة' التي يمر بها اليمنيون نتيجة استمرار القيود المفروضة على المنافذ الحيوية.
وأكدت الميليشيا مطالبها بفتح مطار صنعاء الدولي بشكل كامل وتدشين رفع فوري وكامل للقيود الموانئ البحرية، كما وجهت سهام النقد لآلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (UNVIM)، متهمة إياها بفرض 'إجراءات تعسفية' تؤدي إلى تأخير السفن ورفع تكاليف الشحن بشكل غير مبرر.
وعلى الصعيد السياسي، أعربت الميليشيا عن استغرابها الشديد لما وصفته بـ 'تجاهل غروندبرغ المتعمد' لخارطة الطريق التي تم إعدادها قبل أكثر من عامين. وشددة في بيانها على أن هذه المسودة قد وصلت إلى مراحل متقدمة جداً، ولم يتبقَ سوى توقيع الجانب السعودي عليها، محملة النظام السعودي والولايات المتحدة مسؤولية 'تعطيل' هذا المسار، عبر تنفيذ ما وصفته بـ 'إجراءات أحادية الجانب' تزيد من حدة الحرب الاقتصادية.
وفي سياق متصل برؤية الميليشيا للمشهد الإقليمي، استنكرت بشدة التوصيف الذي استخدمه المبعوث للأحداث الجارية في المنطقة بوصفها 'عنف غير مبرر'.
وردت الميليشيا في بيانها قائلة إن ما يحدث هو في الحقيقة 'عدوان غاشم' تستهدفه الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية-بحسب وصفها-.
واختتمت ميليشيا الحوثي بيانها بتوجيه تحذير مباشر للمبعوث الأممي، مؤكدة عليه ضرورة الالتزام الحرفي بمهام ولايته كممثل للأمم المتحدة، والوقوف على مسافة واحدة من كافة الأطراف.
وحذرته من أن استمراره في 'نهجه الحالي' سيكرس صورة 'الفشل' أمام الشعب اليمني، الذي لمست الميليشيا أنه لم يلمس أي إنجاز حقيقي أو ملموس في الملف الإنساني طوال أربع سنوات كاملة من عمل غروندبرغ.













































