اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
الرياض- أعلنت وزارة الطاقة السعودية الأحد تعرض مبنى لشركة أرامكو النفطية في الرياض لـ'محاولة استهداف' وإصابته بشظايا، بعد إعلان التحالف بقيادة السعودية اعتراض صاروخيين بالستيين أطلقهما أنصار الله الحوثيون اليمنيون المدعومون من إيران في اتجاه العاصمة.
وكان شهود أفادوا وكالة فرانس برس أنّ مبنى لشركة أرامكو النفطية في مركز الملك عبدالله المالي في الرياض أصيب صباح الأحد، بينما كانت انفجارات تدوّي في العاصمة.
وأوردت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) بيانا لوزارة الطاقة نقلا عن مصدر مسؤول في الوزارة جاء فيه 'أن أحد المباني الإدارية التابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينة الرياض تعرّض اليوم الأحد لمحاولة استهداف، نتج عنها سقوط شظايا على المبنى، ووقوع أضرار محدودة فيه، دون وقوع أي إصابات أو وفيات'.
وقال شاهد طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس 'تمّ استهداف برج أرامكو في كافد'، في إشارة إلى الاسم المتداول للمركز استنادا إلى اختصار اسمه باللغة الإنكليزية. وأكّد شاهدان آخران وقوع أضرار في عدد من الطوابق في المبنى الزجاجي.
وقال شاهد رابع إنه في الإمكان رؤية زجاج محطّم وأضرار في جزء من الواجهة الخارجية للبرج في أكثر من طابق.
وقال شاهد خامس إنه رأى مقذوفا يصيب المبنى، لكنه لم يتمكن من تحديد ما إذا كان صاروخا أم طائرة مسيّرة.
وأشار أحد الشهود الى أن سيارات إسعاف وصلت الى المكان صباحا فيما فرضت الشرطة طوقا أمنيا ومنعت موظفين من الدخول للمنطقة.
وكان الدفاع المدني أرسل تحذيرات عبر الهواتف للسكان رُفعت بعد عشر دقائق، جاء فيها 'تتعرض المنطقة لتهديد جوي معاد، يرجى التصرف بهدوء والبقاء في المنزل أو مكان آمن بعيدا عن النوافذ والأبواب'.
وقال أحد سكان شمال العاصمة 'منزلي اهتز على وقع الانفجارات'.
وأفاد مراسلو فرانس برس بسماع دويّ خمسة انفجارات على الأقلّ، كان بعضها قويا إلى حد غير مسبوق.
وكتب المتحدّث باسم التحالف تركي المالكي في منشور على منصة إكس 'اعترض الدفاع الجوي ودمّر صاروخين بالستيين أطلقهما أنصار الله الحوثيين باتجاه الرياض'.
- استهداف أول -
وهي المرة الأولى التي تستهدف فيها هذه المنطقة المهمة في الرياض منذ بداية التصعيد الحالي بين السعودية وأنصار الله الحوثيين والذي بدأ في تموز/يوليو وتصاعد منذ ذلك الوقت.
وتُعدّ منطقة مركز الملك عبدالله المالي في شمال الرياض إحدى أبرز صور مسيرة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الجارية في المملكة، إذ تنتشر فيها ناطحات سحاب شاهقة ومقرات ومكاتب شركات عالمية ومتاجر فاخرة ومناطق تنزه.
كما تضم المنطقة مجمعات سكنية ومحطة مترو كبيرة تشهد حركة كثيفة خلال ساعات الذروة الصباحية.
وأفادت مدارس في الرياض أولياء التلامذة بأنّ الطلاب في 'أماكن آمنة ومحصنة'، في أول يوم للتعليم الحضوري في العاصمة بعد نحو شهر من التعليم من بعد.
وتعرضت مبان وخطوط أنابيب ومنشآت تخزين ومصافي تكرير تابعة لارامكو للاستهداف منذ بدء التصعيد الأخير بين السعودية والحوثيين في اليمن في تموز/يوليو وشنّهم هجمات شبه يومية على المملكة منذ مطلع الشهر الماضي.
والشهر الماضي، أعلن أنصار الله الحوثيون أنهم استهدفوا المقر الرئيسي لشركة أرامكو، وهو مجمع ضخم يضم مباني عديدة ومجمعات سكنية في مدينة الظهران في شرق المملكة. وذكر مسؤولون سعوديون أن مبنى في المنطقة التي يقع فيها مركز عمليات أرامكو تعرّض لهجوم، بينما أفاد موظفان في الشركة تحدثا إلى وكالة فرانس برس شرط عدم الكشف عن هويتيهما، بأن برجا داخل المقر الرئيسي أصيب.
- ضربات متبادلة -
وجاء هجوم أنصار الله الحوثيين صباح الأحد غداة إعلان الحوثيين مقتل 33 شخصا في غارات سعودية على صنعاء.
وأفاد الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة والبيئة التابعة لأنصار الله الحوثيين أنيس الاصبحي بأن 'حصيلة المجزرة المروعة التي ارتكبها العدوان السعودي في قرية الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة صنعاء (...) ارتفعت إلى 33 شهيدا و39 جريحا'.
وكان أنصار الله الحوثيون أعلنوا السبت استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومنشآت تابعة لشركة أرامكو النفطية، إضافة الى تجمعات عسكرية سعودية في المملكة واليمن.
وقال المتحدث العسكري باسم أنصار الله الحوثيين يحيى سريع 'نفذتِ القوات المسلحة اليمنية ستَ عمليات عسكرية نوعية'، إحداها 'استهدفت مطار خالد الدولي وخزانات النفط وبرج التقطير التابعة لشركة أرامكو' في الرياض، إضافة الى منشأة في منطقة الدوادمي قرب العاصمة.
وليل السبت الأحد، أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض صاروخ بالستي أطلقه الحوثيون نحو المنطقة الشرقية الغنية بالنفط.
وصعّد أنصار الله الحوثيون هجماتهم بالصواريخ والمسيرات على السعودية مستهدفين مطاراتها خصوصا، وأسفر الهجوم الأعنف على مطار الرياض في 10 تشرين الأول/أكتوبر، عن سقوط 14 قتيلا ونحو 300 جريح.
وإجمالا، قُتل 26 شخصا في هجمات الحوثيين منذ أيلول/سبتمبر الفائت، من بينهم 23 في هجمات على المطارات السعودية.
وعلى وقع الحرب في الشرق الأوسط، انهارت في تموز/يوليو هدنة كانت تسري في اليمن منذ 2022 بين أنصار الله الحوثيين والقوات اليمنية الحكومية المدعومة من السعودية.
واستؤنفت المعارك بين الطرفين، وحقّق أنصار الله الحوثيون تقدما على الأرض فسيطروا على الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب الذي زادت أهميته للرياض في تصدير النفط، بعد إغلاق إيران عمليا مضيق هرمز.
وفي مطلع تشرين الأول/أكتوبر، بدأت الحكومة اليمنية بمساندة الرياض هجوما مضادا لاستعادة مناطق سيطر عليها أنصار الله الحوثيون.













































