اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٣ حزيران ٢٠٢٦
أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الصادرات الزراعية المصرية تشهد طفرة كبيرة وغير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن نجاح مصر في التوسع بالأسواق العالمية لم يعد مقتصرًا على الموالح فقط، بل يشمل عشرات المحاصيل والمنتجات الزراعية الطازجة والمصنعة التي أصبحت تحظى بثقة كبيرة لدى المستوردين في مختلف دول العالم.
وأوضح جاد خلال تصريحات لـ “صدى البلد' أن البعض يربط نجاح الصادرات الزراعية المصرية بمحصول الموالح فقط، إلا أن الواقع يؤكد أن مصر تصدر حاليًا مختلف أنواع الحاصلات الزراعية، سواء في صورتها الطازجة أو المصنعة، لافتًا إلى أن الفراولة المصرية تعد من أبرز المنتجات التي تحقق نجاحًا كبيرًا في الأسواق العالمية، إلى جانب البطاطس والعنب والرمان والخضروات المتنوعة والنباتات الطبية والعطرية.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الليمون المصري نجح مؤخرًا في دخول أسواق جديدة، من بينها السوق الأفغاني، في إطار الجهود المستمرة لفتح المزيد من الأسواق أمام المنتجات المصرية، مؤكدًا أن هذا النجاح يعكس قدرة المنتج الزراعي المصري على تلبية الاشتراطات الفنية والصحية التي تفرضها الدول المستوردة.
وأضاف أن مصر أصبحت تصدر أيضًا منتجات زراعية مصنعة ومجففة، بما في ذلك الطماطم المصنعة والمجففة، وهو ما يعزز القيمة المضافة للمنتجات الزراعية ويرفع من العائد الاقتصادي للصادرات.
وقال جاد إن مصر تصدر حاليًا أكثر من 420 سلعة زراعية متنوعة، سواء في صورتها الخام أو المصنعة، موضحًا أن هذه المنتجات تصل إلى مختلف القارات والأسواق العالمية، وهو ما يعكس المكانة المتنامية للقطاع الزراعي المصري على خريطة التجارة الدولية.
وأكد أن المنتج المصري بات يحظى بسمعة قوية في الأسواق الخارجية، بفضل الالتزام الصارم بمعايير الجودة وسلامة الغذاء، فضلًا عن تطبيق أحدث النظم الرقابية والإجراءات الفنية الخاصة بالتصدير.
وكشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة أن العام الجاري شهد فتح 21 سوقًا جديدة أمام الصادرات الزراعية المصرية خلال النصف الأول فقط من العام، مقارنة بـ25 سوقًا جديدة تم فتحها خلال العام الماضي بالكامل، وهو ما يعكس التسارع الكبير في معدلات التوسع الخارجي للصادرات المصرية.
وأضاف أن زيادة عدد الأسواق المستقبلة للمنتجات الزراعية المصرية تعد شهادة دولية مهمة على جودة المنتج المصري وقدرته على المنافسة في الأسواق العالمية، خاصة في ظل ارتفاع المعايير المطلوبة من قبل الدول المستوردة.
وأوضح جاد أن مصر نجحت خلال السنوات الأخيرة في تحقيق نقلة نوعية في ملف الرقابة على الصادرات الزراعية، لافتًا إلى أن معدلات رفض الشحنات المصرية تراجعت بصورة كبيرة للغاية، وأصبحت الشحنات الزراعية المصرية محل ثقة لدى الأسواق الدولية.
وأشار إلى أن زيادة الطلب العالمي على المنتجات المصرية عامًا بعد آخر تؤكد نجاح منظومة الرقابة والمتابعة التي تنفذها الدولة لضمان وصول منتجات آمنة وعالية الجودة للمستهلكين في الخارج.
وأكد أن النجاحات المحققة في ملف الصادرات الزراعية جاءت نتيجة تكامل جهود العديد من الجهات والمؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها الحجر الزراعي المصري، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، والمعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، فضلًا عن مختلف الأجهزة الرقابية والفنية التابعة لوزارة الزراعة.
وأوضح أن هذه الجهات تعمل وفق منظومة متكاملة لضمان مطابقة المنتجات الزراعية المصرية لكافة الاشتراطات الدولية الخاصة بالتصدير.
وحول آليات منح تصاريح التصدير، أوضح جاد أن هناك منظومة دقيقة تحكم عملية التصدير بداية من المزرعة وحتى وصول المنتج إلى الموانئ، حيث يتم تسجيل المزارع ومحطات التعبئة المعتمدة ومتابعة عمليات الإنتاج والتداول وفق معايير محددة.
وأضاف أن الحصول على إذن التصدير لا يتم إلا بعد التأكد من استيفاء كافة الاشتراطات الفنية والصحية المطلوبة من الدولة المستوردة، بما يضمن الحفاظ على سمعة المنتج المصري واستمرارية نفاذه إلى الأسواق الخارجية.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن التطور الكبير في أساليب التعبئة والتغليف الحديثة ساهم بشكل واضح في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية المصرية، خاصة مع استخدام نظم متطورة للحفاظ على جودة المنتجات أثناء عمليات النقل والشحن لمسافات طويلة.
وأوضح أن العديد من الشركات أصبحت تعتمد على تقنيات حديثة مثل أنظمة تعديل الغلاف الجوي داخل العبوات (MAP)، فضلًا عن استخدام وسائل متطورة للتحكم في الغازات الطبيعية الناتجة عن نضج الثمار، بما يضمن الحفاظ على جودة المنتجات لأطول فترة ممكنة.
وأكد جاد أن نجاح الصادرات الزراعية لا يرتبط بالإنتاج الزراعي فقط، بل يعتمد كذلك على كفاءة منظومة النقل واللوجستيات والموانئ المصرية، التي شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن الدولة استثمرت بشكل واسع في تطوير الموانئ ورفع كفاءتها وزيادة قدرتها الاستيعابية، وهو ما ساهم في تسهيل حركة الصادرات وتقليل زمن الشحن والوصول إلى الأسواق العالمية بصورة أكثر كفاءة.
وأكد على أن الدولة مستمرة في دعم قطاع التصدير الزراعي وفتح المزيد من الأسواق الجديدة أمام المنتجات المصرية، بما يسهم في زيادة العائدات من النقد الأجنبي وتعزيز مكانة مصر كواحدة من أهم الدول المصدرة للحاصلات الزراعية على مستوى العالم.


































