اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد العربي
نشر بتاريخ: ١ نيسان ٢٠٢٦
في حراك سياسي يعكس حالة النضال الجنوبي، واصلت قيادة وكوادر الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، تنفيذ وقفاتها الاحتجاجية وتصعيدها السلمي.
يأتي هذا الحراك رفضًا لاستمرار إغلاق مقراتها في العاصمة عدن، لإسكات صوت شعب الجنوب، ومصادرة إرادته السياسية، واستهداف الحامل السياسي للقضية الوطنية الجنوبية.
بدورها، أكدت الأمانة العامة الدعوة التي أطلقها المجلس الانتقالي في بيانه يوم امس إلى أبناء شعب الجنوب الاحتشاد الجماهيري السلمي في العاصمة عدن، يوم الأربعاء المقبل تأكيدًا على رفض سياسات القمع والتضييق، وتجديداً للعهد بالتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية وفتح مقرات المجلس دون قيد أو شرط.
وحملت الأمانة العامة سلطات الأمر الواقع المدعومة سعوديا من اي اعتداء أو قمع التحركات الشعبية المطالبة بحقوقها السياسية وما قد ينجم عنه من احتقان وتصعيد شعبي، وتغليب لغة العقل وعدم مصادرة العمل السياسي السلمي، أو استهداف الناشطين السياسيين والاعلاميين، وفتح مؤسسات الجنوب السياسية.
وأشارت الأمانة العامة، إلى أن شعب الجنوب يمتلك من الوعي والصبر والتماسك ما يمكنه من مواجهة كل محاولات الالتفاف على إرادته، مثلما أفشل سابقاً منذو احتلال الجنوب عام 1994 كل محاولات القمع وتزيف إرادته.
وأكدت أن المجلس الانتقالي سيظل ثابتاً على مواقفه الوطنية ولن يرضخ لأي ضغوط أو محاولات تستهدف تقويض مشروعه السياسي، حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته كاملة السيادة.
الوقفات الاحتجاجية التي تقودها الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي تتجاوز مجرد الرد على إغلاق المقرات، لتشكل إعادة صياغة لموازين القوى في العاصمة عدن.
واستمرار هذا الحراك السلمي يحمل دلالات عميقة، أهمها فشل سياسات 'الإقصاء الإداري' في تحجيم الحضور الشعبي للقضية الجنوبية، وتحول الضغوط الميدانية إلى وقود يعزز من تلاحم القيادة مع القاعدة الجماهيرية.
ويبرهن موقف المجلس الانتقالي على نضج سياسي يعتمد 'التصعيد السلمي المدروس' كأداة لانتزاع الحقوق، بعيداً عن الانجرار إلى صدامات عسكرية غير محسوبة.
ومن خلال دعوته للاحتشاد الجماهيري، يرسل المجلس رسالة واضحة للقوى الإقليمية والدولية بأن 'شرعية الإرادة الشعبية' هي الركيزة الأساسية التي لا يمكن تجاوزها في أي تسوية سياسية قادمة.
ويظهر المجلس الانتقالي كحامل سياسي صلب، يرفض المقايضة على الثوابت الوطنية مقابل المكاسب السياسية المؤقتة. إن هذا التمسك بفتح المؤسسات السياسية لا يهدف لتسيير الأعمال الإدارية فحسب، بل هو تمسك بسيادة القرار الجنوبي ورفض لمحاولات العودة إلى مربع التهميش الذي تلا عام 1994.
وبات واضحًا أن رهان المجلس على وعي الشعب وقدرته على الصمود، يضع سلطات الأمر الواقع أمام استحقاقات مصيرية، مؤكداً أن الاستقرار في المنطقة يمر حتماً عبر احترام تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته كاملة السيادة.













































