اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢١ أب ٢٠٢٦
توعدت إيران، اليوم الجمعة، بأن ردها على أي تهديدات أمريكية جديدة سيكون 'مدمراً'، وذلك بعد إعلان واشنطن عزمها فرض أشد حزمة عقوبات مالية في التاريخ بهدف 'إسقاط النظام' في طهران.
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت تعهد، يوم الخميس، بكشف تفاصيل الإجراءات الجديدة يوم الاثنين، وذلك عقب تحذير أطلقه الرئيس دونالد ترامب ضد أي دولة تقدم 'أي دعم لإيران'.
قال رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبد اللهي إن الجمهورية الإسلامية مستعدة للرد 'بقوة وحسم'.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عنه قوله: 'مع جهوزية القوات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي والفضاء السيبراني، سترد القوات المسلحة الإيرانية على التهديدات الجديدة للعدو بردود ساحقة وعقابية ومدمرة'.
من جانبه، أشار رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف خلال زيارة إلى العراق، إلى أن واشنطن أدركت عجزها عن تحقيق انتصار في مواجهة عسكرية مباشرة.
وأضاف: 'يجب أن نضع خططاً للتعامل مع العقوبات الجائرة والتغلب عليها'، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بشن 'حرب اقتصادية ومعرفية'.
أكد بيسنت في مقابلة مع شبكة 'سي إن بي سي' أن العقوبات الجديدة 'لن تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط'. وأضاف: 'إذا كنا نمارس أقصى ضغط اقتصادي، فهذا يعني على الأرجح أنه لن تكون هناك عملية عسكرية واسعة النطاق'.
وقال إن الإعلان المرتقب يوم الاثنين سيتضمن 'ضربة مزدوجة' تجمع بين الحصار البحري الذي فُرض على إيران في أبريل وتوقف شهراً في منتصف يونيو، وبين 'أشد العقوبات في التاريخ'.
وتابع: 'سينجح الأمر في إيران وسنسقط هذا النظام. حان الوقت لحلفائنا وبقية العالم لاتخاذ قرار'.
استقرت أسعار النفط اليوم الجمعة لكنها تتجه لتسجيل ارتفاع للأسبوع الثاني، وسط مخاوف من تأثير الأزمة على صادرات الطاقة الخليجية. وكان الخام قد سجل أعلى مستوى في 3 أسابيع الخميس بعد التهديدات الأمريكية.
ولفت بيسنت إلى أن إيران استعرضت قدرتها على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي.
وكانت واشنطن وطهران قد أعلنتا مرتين عن اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل ويونيو لإعادة فتح المضيق، لكن الاتفاقين انهارا سريعاً.
وصفت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات الأمريكية بأنها 'إرهاب اقتصادي' لن تثني الإيرانيين عن 'حماية استقلال وكرامة وسيادة إيران'.
يذكر أن إيران تتعرض لعقوبات شبه متواصلة منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
تشتري الصين أكثر من 80% من صادرات إيران النفطية، وفق بيانات 2025 من شركة 'Kpler'. ومع إعادة فرض الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية في 13 يوليو، انخفضت الشحنات وارتفعت الأسعار هذا الأسبوع، بحسب مصادر تجارية لوكالة رويترز.
وعند سؤاله عن إمكانية استهداف الصين، قال بيسنت إن 'بعض المحادثات من الأفضل إجراؤها سراً'، مشيراً إلى أن 50% من طاقة الصين تأتي من الخليج، وأن انضمام بكين للضغط على طهران 'سيخدمها كثيراً'.
وردت السفارة الصينية في واشنطن بأن 'العقوبات والضغوط لا تساعد في حل المشكلة'، ودعت 'الأطراف المعنية إلى حل القضية بالوسائل السياسية والدبلوماسية'.
يتعرض الرئيس ترامب لضغوط محلية لإنهاء الحرب، مع ارتفاع أسعار الوقود وتراجع شعبيته، ما قد يهدد أغلبية الحزب الجمهوري في الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.


































