اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٥ أذار ٢٠٢٦
قال الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إن الارتفاع الذي شهدته أسعار الطماطم خلال الفترة الأخيرة يرجع في الأساس إلى انخفاض حجم المعروض في الأسواق نتيجة ما يُعرف بـ«فواصل العروات»، وهي الفترة الانتقالية بين نهاية إنتاج عروة وبداية ظهور إنتاج العروة التالية.
وأوضح جاد، في تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن هذه الفواصل تؤدي عادة إلى تراجع الكميات المطروحة من المحصول مؤقتًا، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار، خاصة مع زيادة الطلب من قبل المواطنين خلال هذه الفترة من العام.
وأضاف أن الطلب على الطماطم ارتفع أيضًا بسبب تزامن هذه الفترة مع المواسم والأعياد، إلى جانب شهر رمضان، الذي يشهد عادة زيادة ملحوظة في معدلات الاستهلاك موضحًا أن الإقبال على شراء السلع الغذائية يرتفع بنحو 30% خلال هذه الفترة، وهو ما يساهم بدوره في الضغط على الأسعار.
وأشار المتحدث باسم وزارة الزراعة إلى أن محصول الطماطم يُعد من أكثر المحاصيل الزراعية حساسية للتغيرات المناخية، حيث تؤثر تقلبات الطقس بشكل مباشر على معدلات الإنتاجية وجودة المحصول.
ولفت إلى أن الفترة الماضية شهدت تغيرات مناخية متباينة بين انخفاض وارتفاع درجات الحرارة، وهو ما أثر على نمو النباتات وأدى إلى تراجع الإنتاج نسبيًا، نظرًا لأن الطماطم تحتاج إلى درجات حرارة معتدلة ومستقرة لتحقيق أفضل إنتاجية.
وقال إن ارتفاع أسعار المحروقات والسولار خصوصا اثر أيضا فى زيادة الأسعار وتكاليف النقل والشحن فكل العوامل السابقة أدت إلي وصول سعر كيلو الطماطم ل 30 و35 جنيه .
وأكد جاد أن الأسواق من المتوقع أن تشهد انفراجة تدريجية في أسعار الطماطم خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن الأسعار قد تبدأ في الانخفاض خلال نحو 15 يومًا مع بدء زيادة المعروض.
وأوضح أن تحسن الأحوال الجوية خلال الفترة الحالية، إلى جانب بدء طرح إنتاج العروة الجديدة التي يبدأ حصادها خلال شهر مارس، سيسهمان في زيادة الكميات المطروحة في الأسواق، وبالتالي استقرار الأسعار تدريجيًا.
وفي سياق متصل، شدد متحدث وزارة الزراعة على أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم الفلاح المصري، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي، فضلاً عن كونه عنصرًا مهمًا في دعم الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تنفيذ عدد من البرامج والمبادرات التي تستهدف دعم المزارعين وتحسين إنتاجية المحاصيل الزراعية، من بينها توفير قروض ميسرة للفلاحين للتوسع في إنشاء الصوب الزراعية الحديثة. وتساعد هذه الصوب في حماية المحاصيل من التقلبات المناخية، وزيادة الإنتاجية، وتحقيق استقرار أكبر في المعروض من الخضروات والفاكهة داخل الأسواق، بما يساهم في الحد من التقلبات السعرية وضمان توافر المنتجات الزراعية للمواطنين بأسعار مناسبة.


































