اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦
أديس ابابا- أكدت كل من جامعة الدول العربية والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي ومفوضية الاتحاد الإفريقي، الخميس، ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق السلام في قطاع غزة، بما يفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإنهاء الحصار والاحتلال الإسرائيليين، وفتح جميع المعابر لتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، والشروع في إعادة إعمار غزة، مع ضمان الاتصال والسلامة الإقليمية.
وشددت المنظمات الثلاث، في بيان مشترك صدر في ختام اجتماعها التشاوري المعني بالتطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة بمشاركة وفود رفيعة المستوى في مقر مفوضية الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا، على رفض أي محاولات أو خطط إسرائيلية لتهجير الشعب الفلسطيني قسرا، سواء من قطاع غزة أو الضفة الغربية، واعتبار هذه الأعمال جريمة حرب وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وتهديدا خطيرا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين، وفق وكالة قنا القطرية.
وأكدت أن السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تطبيق حل الدولتين القائم على إنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي والانسحاب الفوري وغير المشروط من أجل إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
وجددت المنظمات الثلاث التأكيد على التزاماتها بالدعوة إلى اتخاذ خطوات عملية لتطبيق حل الدولتين، ومواصلة العمل على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ذات الصلة وإعلان نيويورك (2025)، والتأكيد على ضرورة اتخاذ الدول الأعضاء التدابير الكافية لتحقيق الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في الاستقلال والعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة.
ودعت الدول التي نقلت أو أعلنت نيتها نقل بعثاتها الدبلوماسية إلى القدس المحتلة للتراجع عن هذه القرارات غير القانونية التي تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، والامتناع عن اتخاذ أي موقف أو قرار أو إجراء من شأنه ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي أو الاعتراف بإجراءات الضم غير القانونية ومحاولات فرض السيادة المزعومة على المدينة، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
وأكدت عدم شرعية جميع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وضرورة تفكيكها، محذرة من خطر تصاعد الجرائم الممنهجة والعنف والإرهاب الذي يمارسه المستوطنون المتطرفون تحت غطاء وحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاته وأراضيه ومقدساته.
كما طالبت المجتمع الدولي بإنهاء هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها وفقا للقانون الجنائي الدولي، ونزع سلاح المستوطنين تنفيذا لقرار مجلس الأمن 904 (1994).
ورحبت المنظمات الثلاث بالقرارات ذات الصلة التي اعتمدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك قاعدة بيانات الشركات التجارية المتورطة في الاستيطان غير الشرعي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، داعية الدول إلى اتخاذ التدابير القانونية والاقتصادية اللازمة امتثالا لقرارات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
كما أعادت هذه المنظمات التأكيد على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، ورفضها جميع القرارات والخطوات غير القانونية التي اتخذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتغيير الوضع السياسي والجغرافي والديموغرافي في القدس المحتلة، داعية إلى الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمواقع الإسلامية والمسيحية المقدسة، لا سيما المسجد الأقصى المبارك.
وأدانت جرائم الاختفاء القسري والإعدام وسوء المعاملة والتعذيب وجميع الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، داعية سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى الكشف عن مصير الأسرى الفلسطينيين وضمان حماية حقوقهم وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، والمجتمع الدولي إلى اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان محاسبة قوات الاحتلال أمام المحاكم الوطنية والدولية، لا سيما محكمة العدل الدولية، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وأكدت أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، داعية إلى ضرورة تقديم كافة أشكال الدعم لحكومة دولة فلسطين لتمكينها من تحمل مسؤولياتها الكاملة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك قطاع غزة الذي يعد جزءا لا يتجزأ من دولة فلسطين، وإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالإفراج الفوري والكامل عن جميع العائدات الضريبية الفلسطينية التي استولى عليها بشكل غير قانوني.
ورحبت بقرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة (اليونسكو) بإدراج الموقع الأثري في 'سبسطية' على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر ودعتها إلى إلى مواصلة تحمل مسؤولياتها في حماية الثقافة والتراث الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والمسيحية، معتبرة أنه يعد قرارا هاما يعكس الأهمية الحضارية والتاريخية والتراثية لفلسطين وشعبها؛ كما دعا اليونسكو .
وجددت المنظمات الثلاث التأكيد على دعمها الكامل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وإدانتها كافة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف ولايتها ودورها الحيوي في خدمة اللاجئين الفلسطينيين وحماية حقوقهم إلى حين التوصل إلى حل لقضيتهم وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأشادت جامعة الدول العربية والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي ومفوضية الاتحاد الإفريقي، في بيانهم المشترك، بمواقف وقرارات الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، وحثت الدول الأخرى على اتخاذ خطوات مماثلة ودعم حصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار والأمن في المنطقة، كما أكدت الالتزام بمواصلة العمل من خلال 'الآلية الثلاثية لدعم القضية الفلسطينية' من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية.













































