اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
تشهد محافظة عدن منذ أيام أزمة حادة في مادة الغاز المنزلي، وصفها مراقبون بأنها من الأصعب منذ سنوات، حيث تحولت أسطوانات الغاز إلى سلعة شبه مفقودة في معظم الأسواق المحلية، فيما سجلت الأسعار ارتفاعاً غير مسبوق تجاوز القدرة الشرائية للمواطنين.
وأفادت مصادر محلية مطلعة بأن كميات كبيرة من أسطوانات الغاز يتم تهريبها بشكل منظم خارج المدينة، مما يفاقم أزمة التوزيع ويجعل المواطنين مضطرين لدفع مبالغ مرتفعة للحصول على احتياجاتهم الأساسية من مادة الطهي الرئيسية.
وأوضحت المصادر أن عملية التهريب تتم عبر شبكات منظمة تستغل ضعف الرقابة على المنافذ والمخازن، مما يحرم الأسر اليمنية من الحصول على الغاز بأسعاره الرسمية.
وسجل سعر أسطوانة الغاز الواحدة ارتفاعاً قياسياً وصل إلى 13 ألف ريال يمني في عدة مناطق حيوية بمحافظة عدن، منها منطقة العند، ومنطقة مصنع الحديد، ومنطقة الرجاع.
ويُعد هذا السعر ضعفاً أو أكثر من السعر المعتاد، مما أثار استياءً واسعاً بين الأهالي، الذين أكدوا أن هذه المبالغ تفوق بكثير قدرتهم الشرائية، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها الأسر اليمنية بشكل عام، وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية الأخرى.
وتعاني الأسر في عدن من معاناة يومية في البحث عن أسطوانة غاز، حيث تضطر العديد من الربات بيوت للانتظار لساعات طويلة أمام محطات التوزيع، دون ضمان الحصول على المادة المطلوبة، فيما يلجأ البعض إلى شراء الأسطوانة من السوق السوداء بأسعار مضاعفة.
وقال أحد المواطنين إن 'الأمر أصبح لا يطاق، فبدلاً من أن نبحث عن لقمة العيش، أصبحنا نبحث عن أسطوانة غاز لطهي الطعام'، فيما أكدت ربة منزل أخرى أن 'الأسر الكبيرة الحجم هي الأكثر تضرراً من هذه الأزمة'.
وطالب المواطنون الجهات المعنية والسلطات المحلية والتجار بالتدخل العاجل لضبط السوق، ومنع عمليات تهريب الغاز، وضمان وصول المادة الأساسية بأسعار عادلة لجميع الأسر.
وحذر المواطنون من تداعيات استمرار هذه الأزمة على الوضع الإنساني في المحافظة، مشيرين إلى أن الغاز المنزلي مادة أساسية لا غنى عنها في كل منزل، وأن أي نقص فيها يمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر.
ودعا نشطاء مجتمعيون إلى فرض رقابة مشددة على مخازن الغاز ومحطات التوزيع، ومعاقبة المتورطين في عمليات التهريب أو الاحتكار، مؤكدين أن حماية المواطن من جشع التجار والمضاربين مسؤولية أخلاقية ووطنية.
كما طالبوا بفتح تحقيق رسمي حول أسباب الأزمة والجهات المستفيدة منها، مع العمل على إيجاد حلول عاجلة تضمن استقرار أسعار الغاز وتوفره بكميات كافية لجميع الأسر.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تعاني فيه اليمن بشكل عام من ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة، نتيجة استمرار الصراع وارتفاع معدلات البطالة وتدهور قيمة العملة المحلية، مما يجعل أي ارتفاع في أسعار المواد الأساسية عبئاً إضافياً على كاهل المواطنين.













































