اخبار تونس
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- كشف استطلاع أجرته 'رويترز 'اليوم الاثنين، عن توقعات بهبوط أسعار النفط العالمية خلال العام الجاري، مدفوعة بضعف الطلب وتزايد الإمدادات من المنتجين الرئيسيين.
وأجمع 34 خبيراً اقتصادياً ومحللاً على أن متوسط سعر خام برنت سيبلغ 61.27 دولاراً للبرميل، بانخفاض عن التقديرات السابقة، بينما سيحوم خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي حول مستوى 58.15 دولاراً.
وتأتي هذه التوقعات رغم التوترات الجيوسياسية التي شهدتها عطلة نهاية الأسبوع، حيث يرى المتداولون أن الفائض الهيكلي في السوق يطغى على المخاوف الناتجة عن التدخلات العسكرية.
وعلى الرغم من قرار تحالف 'أوبك+' يوم الأحد بتثبيت الإنتاج دون تغيير للربع الأول من عام 2026، يرىاالمحللون أن هذه الخطوة تساهم فقط في الحد من التقلبات قصيرة الأجل ولا تعالج الفائض الأساسي.
وأوضحت بريدجيت باين، رئيسة قسم التنبؤات في 'أكسفورد إيكونوميكس'، أن العرض سيتجاوز الطلب طوال العام، مما سيبقي الأسعار تحت ضغط مستمر، خاصة بعد أن سجل عام 2025 أكبر انخفاض سنوي للأسعار منذ أزمة الجائحة بنسبة وصلت إلى 20%.
تداعيات أحداث فنزويلاوسياسات ترامب النفطية
أشار المحللون إلى أن العملية العسكرية التي قادها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فنزويلا قد تفتح الباب لزيادة تدريجية في إنتاج البلاد، التي تمتلك أضخم احتياطيات في العالم، لكن استعادة البنية التحتية ستستغرق وقتاً طويلاً.
ومن جانبه، يرى بنك 'جولدمان ساكس' أن المخاطر على الأسعار تظل 'متواضعة' وتعتمد بشكل مباشر على كيفية تطوير ترامب لسياسة العقوبات وإدارة الموارد الفنزويلية تحت السيطرة الأمريكية المؤقتة، وهو ما قد يعزز وفرة الإمدادات مستقبلاً.
وفي سياق متصل، يراقب المستثمرون استراتيجية واشنطن تجاه النفط الروسي؛ فرغم تشديد العقوبات مؤخراً، يتوقع الخبراء أن تكون القيود على شركات كبرى مثل 'روسنفت' قصيرة الأجل. ويرجع ذلك إلى الضغوط المستمرة من الرئيس الأمريكي لخفض أسعار البنزين محلياً، وهو هدف يتطلب ضمان تدفق كميات كافية من النفط إلى الأسواق العالمية، مما يعزز من توقعات الفائض التي قد تتراوح بين 0.5 و3.5 مليون برميل يومياً خلال عام 2026.
تضارب التوقعات الدولية
يظهر المشهد النفطي لعام 2026 تبايناً حاداً في تقديرات المنظمات الكبرى؛ فبينما تتوقع منظمة 'أوبك' توازناً دقيقاً بين العرض والطلب، تصر وكالة الطاقة الدولية على وجود فائض كبير سيهيمن على الأسواق.
وتراوحت توقعات البنوك العالمية في استطلاع 'رويترز' بين نظرة متفائلة لبنك 'DBS' الذي يرى برنت عند 68 دولاراً مدعوماً بقرارات 'أوبك+'، وبين توقعات متشائمة لشركات مثل 'كابيتال إيكونوميكس' التي تضع السعر عند 55 دولاراً فقط.
ويظل المحرك الرئيسي للأسواق هو التوازن بين الرغبة في دعم الأسعار من قبل المنتجين، وبين استراتيجية الإدارة الأمريكية تحت قيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادفة لتوفير طاقة رخيصة. ومع استمرار زيادة الإنتاج من الولايات المتحدة ومنتجين خارج أوبك، يبدو أن عام 2026 سيكون عاماً 'للمشترين'، حيث ستكافح الأسعار للتعافي من مستوياتها المتدنية في ظل سوق مشبع بالإمدادات ومثقل بالتعقيدات السياسية الجديدة في أمريكا اللاتينية.

























