اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ٨ أذار ٢٠٢٦
حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من التعامل باستخفاف مع أمراض الغدة الدرقية، مؤكدًا أن علاج هذه الأمراض ليس بالأمر البسيط كما يعتقد البعض، سواء في حالات نشاط الغدة أو خمولها.
نصائح حسام موافي
وأوضح الدكتور حسام موافي، خلال تقديمه برنامج «ربِ زدني علمًا» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن نشاط الغدة الدرقية يعد من الحالات التي قد تحتاج إلى تدخلات علاجية دقيقة، موضحًا أن بعض المرضى قد يتطلب علاجهم استخدام الإشعاع للسيطرة على نشاط الغدة، وأن هذا النوع من العلاج يتم تحت إشراف طبي متخصص، ويهدف إلى تقليل إفراز الهرمونات الزائدة التي قد تسبب اضطرابات عديدة في الجسم، مثل تسارع ضربات القلب وفقدان الوزن الشديد واضطرابات الجهاز العصبي.
وأضاف استاذ الحلات الحرجة، أن تشخيص نشاط الغدة الدرقية يتطلب متابعة طبية دقيقة وإجراء تحاليل دورية لتحديد مستوى الهرمونات في الدم، وهو ما يساعد الأطباء على اختيار العلاج المناسب لكل حالة، وأن إهمال علاج خمول الغدة الدرقية قد يؤدي إلى أعراض صحية متعددة مثل الإرهاق المستمر وزيادة الوزن واضطرابات المزاج، ما يؤثر بشكل مباشر على جودة حياة المريض.
خمول الغدة أبسط نسبيًا
وفي المقابل، أوضح أستاذ الحالات الحرجة، أن خمول الغدة الدرقية يُعد أبسط نسبيًا من حيث العلاج مقارنة بحالات النشاط، حيث يعتمد العلاج في أغلب الحالات على تناول أدوية تعويضية تساعد على تنظيم مستوى الهرمونات في الجسم، وأن هذه الأدوية تساعد المريض على استعادة التوازن الهرموني وتحسين وظائف الجسم، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة الالتزام بالجرعات المحددة والمتابعة المستمرة مع الطبيب المعالج.
ووجه الدكتور حسام موافي رسالة شديدة اللهجة إلى الأشخاص الذين يقدمون نصائح طبية دون امتلاك المعرفة أو التأهيل العلمي، مؤكدًا أن الحديث في الأمور الطبية دون علم قد يعرض حياة المرضى للخطر، قائًلا: «يا أخونا اللي بتفتوا في الطب اتقوا الله»، مشددًا على أن أرواح المرضى ليست أمرًا بسيطًا يمكن التعامل معه بنصائح غير متخصصة أو معلومات غير دقيقة يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
سنوات طويلة من الدراسة
وأضاف أن الطبيب لا يقدم نصيحة طبية بسهولة، بل يستند في قراراته إلى سنوات طويلة من الدراسة والبحث العلمي والخبرة العملية، وأن الاعتماد على المعلومات الطبية من مصادر غير موثوقة قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات علاجية خاطئة، وهو ما قد يسبب مضاعفات خطيرة للمريض.
وأوضح أستاذ الحالات الحرجة، أن الوصول إلى القدرة على تقديم الرأي الطبي يتطلب سنوات طويلة من التعلم والتدريب، مشيرًا إلى أنه شخصيًا قضى سنوات طويلة في دراسة الطب والبحث العلمي قبل أن يصبح مؤهلًا لتقديم النصائح الطبية للمرضى، قائًلا: «عشان أقول للمريض كلمة، تخرجت من كلية الطب من الأوائل، وحصلت على درجتي الماجستير والدكتوراه، ونشرت نحو 180 بحثًا علميًا في الخارج»، مؤكدًا أن الطب علم دقيق لا يمكن التعامل معه باستهانة.
تناول دواء الغدة في رمضان
وفي ختام تصريحاته، حذر الدكتور حسام موافي، من إيقاف أدوية الغدة الدرقية خلال شهر رمضان دون استشارة الطبيب، مؤكدًا أن بعض المرضى يعتقدون خطأً أن الصيام يتعارض مع تناول هذه الأدوية، وأن هذا الاعتقاد غير صحيح، حيث يمكن للمريض تناول دواء الغدة الدرقية بعد أذان المغرب أو وفق الإرشادات التي يحددها الطبيب المعالج، دون أن يؤثر ذلك على الصيام.
وشدد أستاذ الحالات الحرجة، على ضرورة الالتزام بالخطة العلاجية التي يحددها الطبيب، وعدم التوقف عن تناول الأدوية من تلقاء النفس، حفاظًا على استقرار الحالة الصحية وتجنب أي مضاعفات محتملة.


































