اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٩ أذار ٢٠٢٦
كشف الصحفي اليمني أحمد ماهر، في تطور لافت للأنظار، عن الخلفيات الحقيقية والدوافع الكامنة خلف القرار المفاجئ بإيقاف العمل في ميناء الشحر بمحافظة حضرموت.
وجاء الكشف بعد أن عمت حالة من الاستياء أوساط التجار والمواطنين، عقب تلقى الجهات الصحفية شكاوى مريرة من تجميد شحنات ضخمة تضم أكثر من 4500 سيارة ركاب داخل الميناء، وما نتج عن ذلك من أضرار جسيمة وخسائر مادية للمستوردين.
واستند ماهر في معلوماته إلى مصادر موثوقة رفيعة المستوى ربطها بتواصله المباشر مع رئاسة مصلحة الجمارك اليمنية، مؤكداً أن قرار إغلاق الميناء لم يكن ردة فعل عشوائية، بل جاء تنفيذاً صارماً للقرار الرئاسي رقم (11) لعام 2025، الصادر عن مجلس القيادة الرئاسي.
ووفقاً لتقارير ماهر، فإن الهدف الاستراتيجي للقرار يتمحور بشكل أساسي حول ضرب التهريب الجمركي الذي استنزف الاقتصاد الوطني، حيث كبد خزينة الدولة خسائر مالية فادحة تجاوزت حاجز الـ 200 مليار ريال يمني.
وأكدت المصادر أن ميناء الشحر يعاني من قصور فني وقانوني جوهري، إذ أنه غير مؤهل للاستثمار كميناء رسمي ولا يخضع للإشراف المباشر أو الرقابي من أجهزة الدولة المختصة، مما جعله منفذاً للثغرات التي تهدد الأمن القومي من خلال تسريب البضائع المهربة والمواد المحظورة.
الحلول والبدائل: التوجه للمكلا وفي سياق متصل، عرض ماهر البدائل المتاحة أمام التجار، مشيراً إلى أن الحكومة حددت ميناء 'المكلا' الرسمي كمحطة بديلة وأمثل، نظراً لقربه الجغرافي حيث يبعد مسافة 30 كيلومتراً فقط عن الشحر، فضلاً عن كونه مجهزاً بكامل الكفاءة لاستقبال الشحنات القانونية.
وبشأن مصير الشحنات العالقة، بشر ماهر التجار بأن الحكومة حريصة تماماً على عدم عرقلة المصالح التجارية المشروعة.
وقدمت وزارة النقل ضمانات رسمية بالاستعداد للإفراج الفوري عن أي سفية متواجدة حالياً في ميناء الشحر وترغب في تغيير وجهتها، مشترطة تقديم طلب رسمي لتحويل مسار الحمولة وإنزالها في أي ميناء قانوني يخضع لسيادة الدولة واشرافها.
واختتم الصحفي أحمد ماهر تأكيده على أن هذه الإجراءات الرئاسية الصارمة تأتي في سياق الدفاع عن الاقتصاد الوطني وصون حقوق الشعب اليمني، داعياً كافة التجار والمستوردين إلى الالتزام التام بالقوانين والتشريعات النافذة، والتعاون الحصري مع الموانئ الرسمية لضمان سلامة بضائعهم والمساهمة في استقرار المنظومة الاقتصادية.













































