×



klyoum.com
yemen
اليمن  ٧ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
yemen
اليمن  ٧ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار اليمن

»سياسة» اندبندنت عربية»

عن المعنى الذي يجعل اليمن وطنا لجميع أبنائه

اندبندنت عربية
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ٧ أب ٢٠٢٦ - ٠٣:٣٤

عن المعنى الذي يجعل اليمن وطنا لجميع أبنائه

عن المعنى الذي يجعل اليمن وطنا لجميع أبنائه

اخبار اليمن

موقع كل يوم -

اندبندنت عربية


نشر بتاريخ:  ٧ أب ٢٠٢٦ 

استعادة الدولة تبقى مشروعاً 'أخلاقياً' بقدر ما هي مشروع 'سياسي' و'عسكري' لأنها تعني إعادة الاعتبار لـ'قيمة الإنسان' بوصفه الغاية الأولى لأية سلطة شرعية

أعتقد أن استعادة الدولة ممن انقلب عليها بقوة السلاح في 21 سبتمبر (أيلول) 2014 ليست قضية سياسية عادية يمكن إدراجها ضمن قائمة الخيارات المؤجلة في اليمن، وإنما تمثل في جوهرها المدخل الضروري لاستعادة السيادة وإعادة الاعتبار لفكرة الوطن نفسها.

لاحظوا معي من فضلكم أن الدولة ليست مجرد حدود معترف بها، بل هي العقد الذي يمنح المجتمع شعوراً بـ'الأمان' و'الانتماء'، ويجعل الحقوق والواجبات محكومة بالقانون لا بموازين القوة. وعندما يُنتزع هذا العقد بقوة السلاح، يصبح الوطن فضاء مضطرباً يفقد فيه الإنسان ثقته بالمستقبل، لأن غياب الدولة لا يعني فراغاً إدارياً فحسب، بل يعني انهيار المعنى الذي يجمع المواطنين تحت مظلة واحدة تحفظ كرامتهم وتصون حقوقهم وفق سياسة تقوم على 'الإنصاف' لا 'الإقصاء' و'التهميش'.

من هذه الحقيقة يتضح أن أخطر ما يصنعه الانقلاب المسلح ليس تغيير السلطة السياسية فقط، بل إعادة تشكيل العلاقة بين 'الفرد' و'الدولة' على أساس الخضوع للقوة بدل الاحتكام إلى القانون. فعندما تتحول الجماعة المسلحة إلى سلطة تعلو على الدستور، تفقد المؤسسات مضمونها الحقيقي، وتصبح في تصوري مجرد هياكل لا تمتلك القدرة على حماية المجتمع أو إنفاذ العدالة. عندئذ يصبح المواطن رهينة لمعادلات السلاح، لا شريكاً في دولة تكفل حقوقه.

ولذلك، فإن الحديث عن سلام دائم مع بقاء أسباب الانقلاب قائمة يظل في تقديري حديثاً يفتقد الأساس المنطقي، لأن السلام الحقيقي لا يولد من التعايش مع اختلال بنيوي، وإنما من إزالة مسبباته وإعادة احتكار الدولة للسلاح والقرار.

بعبارة أخرى أدق وأوضح: إذا كان السلام غاية كل مجتمع أنهكته الحروب، فإن الطريق إليه لا يمر بالضرورة عبر التخلي عن وسائل الحماية المشروعة.

ولهذا ينبغي النظر إلى أي استعداد عسكري تبنيه الحكومة اليمنية الشرعية باعتباره استجابة فرضتها طبيعة الواقع الصادم الماثل على الأرض، لا تعبيراً عن رغبة في إطالة أمد الصراع. فقد استُنفدت خلال الأعوام الماضية فرص متعددة للتسوية السياسية، غير أن تعثرها ارتبط باستمرار رفض الميليشيات الحوثية الالتزام بالمسارات المطروحة وتنصلها من خريطة الطريق المدعومة دولياً، ثم توظيفها التطورات الإقليمية، وفي مقدمها حرب غزة، لتبرير التصعيد وربط اليمن بصراعات تتجاوز مصالح شعبه وتزيد من تعقيد أزمته الوطنية.

انطلاقاً من ذلك، يكتسب تطوير القدرات العسكرية للدولة ممثلة في الحكومة اليمنية الشرعية معناه الحقيقي باعتباره انتقالاً من حال الدفاع الاضطراري إلى امتلاك أدوات الردع التي تمنع استمرار الاعتداءات وتفرض معادلة أكثر توازناً. فتعزيز القدرات الجوية بالطيران المسيّر، وإعادة تفعيل طائرات 'إف- 5'، وتطوير منظومات الصواريخ المتوسطة المدى، لا ينبغي النظر إليه بوصفه مشروعاً للحرب، بل باعتباره استثماراً في حماية المجتمع وصون المناطق المحررة ورفع جاهزية القوات المسلحة للدفاع عن المواطنين واستعادة مؤسسات الدولة.

لاحظوا معي أن القوة المنضبطة بالقانون لا تُقاس بقدرتها على القتال فقط، وإنما بقدرتها على منع الحرب عندما يدرك الطرف الآخر أن استمرار العدوان لن يبقى بلا كلفة.

هذه الفكرة تقودنا إلى حقيقة أكثر عمقاً، وهي أن الدولة لا تُصان بالنوايا الحسنة أو بالشعارات المجردة، وإنما بامتلاكها القدرة القانونية والمؤسسية على فرض سيادتها فوق كامل ترابها الوطني. فالشرعية التي تعجز عن حماية مواطنيها أو الدفاع عن مؤسساتها تصبح عرضة للتآكل مهما بلغت عدالة قضيتها. 

وعليه، وفق ما هو موضح بعاليه، فإن بناء مؤسسات تمتلك أدوات القوة المنضبطة لا يناقض قيم الدولة المدنية، بل يمثل أحد شروط بقائها، لأن القانون لا يستطيع أداء وظيفته إذا ظل محاطاً بالسلاح الخارج عن سلطته، ولأن 'العدالة' تحتاج دائماً إلى 'مؤسسات قادرة' على حمايتها من الابتزاز والإكراه.

بيد أن المأساة اليمنية لا يمكن اختزالها في بعدها العسكري وحده، لأن آثار الانقلاب امتدت إلى تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين. فقد كشفت الممارسات الاقتصادية للميليشيات الحوثية عن توظيف ممنهج لموارد الدولة وإيرادات الموانئ والجمارك والضرائب والاتصالات والزكاة فضلاً عن الجبايات المختلفة في تمويل الحرب وتعزيز نفوذ القيادات، بينما تُرك ملايين اليمنيين يواجهون الفقر والجوع وتدهور الخدمات الأساسية.

وهكذا تحولت الموارد التي كان يفترض أن تكون وسيلة لتحسين حياة الناس إلى أدوات لإدامة الصراع، فانقلبت وظيفة المال العام من خدمة المجتمع إلى تمويل سلطة أمر واقع تزداد قوة كلما ازداد المجتمع ضعفاً.

في الواقع ما تعرض له اليمنيون في المناطق الواقعة تحت سيطرة الميليشيات الحوثية من تجويع وإفقار وقطع للرواتب ونهب للموارد لم يكن مجرد نتائج جانبية فرضتها ظروف الحرب، بل بدا في كثير من مظاهره سياسة مقصودة من هذه الميليشيات هدفت إلى إعادة تشكيل المجتمع عبر إخضاعه للحاجة وربط بقائه بمنظومة السيطرة المسلحة. فحين يصبح الحصول على لقمة العيش أو الراتب أو الخدمة الأساسية خاضعاً لإرادة الجماعة، تتحول المعاناة الإنسانية إلى أداة سياسية، ويصبح الفقر وسيلة لإضعاف الإرادة العامة. 

الأسوأ أن هذا الواقع لم يخدم الداخل اليمني، بل ارتبط بمشروع يتجاوز حدود البلاد، جعل من اليمن ساحة مفتوحة لتصفية حسابات إقليمية لا تعكس أولويات المواطن ولا تطلعاته.

وعليه؛ تتجاوز قضية استعادة الدولة بعدها السياسي لتصبح قضية إنسانية في المقام الأول. فكل يوم يستمر فيه غياب الدولة عن كامل أراضيها اليمنية يعني مزيداً من الأطفال خارج المدارس، ومزيداً من الأسر التي تعيش على هامش الكرامة، ومزيداً من المرضى الذين يدفعون ثمن انهيار الخدمات العامة.

في الواقع إن الإنسان هو أول من يخسر عندما تنتصر الميليشيات على المؤسسات، لأن الدولة ليست جهازاً إدارياً فحسب، بل الإطار الذي يحول الحقوق من أمنيات إلى التزامات ملزمة، ويجعل العدالة ممارسة يومية لا شعاراً موسمياً. ولذلك فإن الدفاع عن الدولة هو، في جوهره، دفاع عن الإنسان قبل أي شيء آخر.

ولذلك، فإن إنهاء هذا الواقع، المشار إليه أعلاه، لا ينبغي النظر إليه باعتباره انتصاراً لطرف على آخر، بل بوصفه استعادة للمسار الطبيعي الذي يُعيد السياسة إلى وظيفتها الأصلية في خدمة المجتمع. فالدول تُبنى حين تتجه الموارد إلى التعليم والصحة والبنية التحتية والتنمية، لا حين تُستنزف في الحروب المفتوحة.

وكلما استعادت المؤسسات الشرعية قدرتها على إدارة الموارد وفق القانون، اقترب اليمن من استعادة توازنه، ومن ثم سينحسر منطق الميليشيات الذي لا ينتج سوى دوائر متجددة من الفوضى والاحتراب والانقسام، وستبدأ الثقة تعود تدريجاً بين المواطن والدولة التي تمثله.

في نهاية المطاف كخلاصة، أرى أن استعادة الدولة تبقى مشروعاً 'أخلاقياً' بقدر ما هي مشروع 'سياسي' و'عسكري'، لأنها تعني إعادة الاعتبار لـ'قيمة الإنسان' بوصفه الغاية الأولى لأي سلطة شرعية وهو ما يجب أن يكون هدف الأهداف لرئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي ولرئيس وأعضاء الحكومة. فالوطن لا يُقاس بما يملكه من سلاح، وإنما بما يوفره لأبنائه من 'أمن' و'أمان' و'عدالة' و'إنصاف' و'فرص حياة كريمة'، والسيادة لا تكتمل إلا عندما تصبح مؤسسات الدولة وحدها صاحبة القرار والقوة في إطار القانون.

وعندما يتحقق ذلك، لن يكون اليمن قد استعاد مؤسساته فحسب، بل سيكون في تقديري قد استعاد المعنى الذي يجعل الوطن بيتاً لجميع أبنائه، لا ساحة مفتوحة لصراعات لا تنتهي ولا تخدم إلا من يراهن على بقاء الدولة غائبة والإنسان مكسوراً.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار اليمن:

الحصار البحري الأمريكي يصيب ميناء خرج الإيراني بالشلل التام

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
4

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2472 days old | 759,419 Yemen News Articles | 4,925 Articles in Aug 2026 | 642 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 8 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم